Same indexed hadith bihar-25975; it began on pages 331-336.
Show complete hadith text
حياة الحيوان: البوم بضم الباء طائر يقع على الذكر والأنثى حتى تقول صدى أو قيادا فيختص بالذكر، كنية الأنثى أم الخراب وأم الصبيان، ويقال لها غراب الليل، ومن طبعها أن تدخل على كل طائر في وكره وتخرجه منه وتأكل فراخه وبيضه، وهي قوية السلطان في الليل لا يحتملها شئ من الطير ولا تنام الليل فإذا رآها الطير في النهار قتلوها ونتفوا ريشها للعداوة التي بينها وبينهم، ومن أجل ذلك صار الصيادون يجعلونها تحت شباكهم ليقع لهم الطير، ونقل المسعودي عن الجاحظ أن البومة لا تطير بالنهار خوفا من أن تصاب بالعين لحسنها وجمالها ولما تصور في نفسها أنها أحسن الطير لم تظهر إلا بالليل، وتزعم العرب في أكاذيبها أن الانسان إذا مات أو قتل يتصور نفسه في صورة طائر يصرخ على قبره مستوحشة لجسدها. والبوم أصناف وكلها تحب الخلوة بنفسها والتفرد، وفي أصل طبعها عداوة الغربان. وفي تاريخ ابن النجار أن كسرى قال لعامل له: صد لي شر الطير واشوه بشر الوقود وأطعمه شر الناس، فصاد بومة وشواها بحطب الدفلي وأطعمها ساعيا. وفي سراج الملوك لأبي بكر الطرطوسي أن عبد الملك بن مروان أرق ليلة فاستدعى سميرا له يحدثه فكان فيما حدثه به أن قال: يا أمير المؤمنين كان بالموصل بومة وبالبصرة بومة، فخطبت بومة الموصل إلى بومة البصرة بنتها لابنها، فقالت بومة البصرة: لا أفعل إلا أن تجعل لي صداقها مائة ضيعة خراب، فقالت بومة الموصل: لا أقدر على ذلك الآن ولكن إن دام والينا علينا سلمه الله تعالى سنة واحدة فعلت ذلك فاستيقظ لها عبد الملك وجلس للمظالم وأنصف الناس بعضهم عن بعض، وتفقد أمر الولاة. ورأيت في بعض المجاميع بخط بعض العلماء الأكابر أن المأمون أشرف يوما من قصره فرأى رجلا قائما وبيده فحمة وهو يكتب بها على حائط قصره، فقال المأمون لبعض خدمه: اذهب إلى ذلك الرجل فانظر ما كتب وائتني به، فبادر الخادم إلى الرجل مسرعا وقبض عليه وتأمل ما كتب فإذا هو: يا قصر جمع فيك الشوم واللوم * حتى يعشش في أركانك البوم يوما يعشش فيك البوم من فرحي * أكون أول من يرعاك مرغوم ثم إن الخادم قال له: أجب أمير المؤمنين، فقال له الرجل: سألتك بالله لا تذهب بي إليه، فقال الخادم: لابد من ذلك ، فلما مثله بين يدي المأمون أعلمه بما كتب، فقال له المأمون: ويلك ما حملك على هذا؟ قال: يا أمير المؤمنين إنه لن يخفى عليك ما حواه قصرك هذا من خزاين الأموال والحلي والحلل والطعام والشراب و الفرش والأواني والأمتعة والجواري والخدم وغير ذلك مما يقصر عنه وصفي ويعجز عنه فهمي، وإني يا أمير المؤمنين قد مررت عليه الآن وأنا في غاية من الجوع والفاقة فوقفت متفكرا في أمري، فقلت في نفسي: هذا القصر عامر عال وأنا جائع ولا فائدة لي فيه، فلو كان خرابا ومررت به لم أعدم منه رخامة أو خشبة أو مسمارا أبيعه وأتقوت بثمنه، أو ما علم أمير المؤمنين ما قال الشاعر: إذا لم يكن للمرء في دولة امرئ * نصيب ولاحظ تمنى زوالها وما ذاك من بغض له غير أنه * يرجى سواها فهو يهوي انتقالها فقال المأمون: يا غلام أعطه ألف دينار، ثم قال له: هي لك في كل سنة ما دام قصرنا عامرا بأهله . بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين وبعد فقد وفقنا الله تبارك وتعالى لتصحيح هذا الجزء من كتاب بحار الأنوار وهو الجزء الحادي والستون حسب تجزئتنا، قد بذلنا الجهد والمجهود في تصحيحه وتنميقه ومقابلته بالنسخ وبمصادره، وعلقنا عليه تعليقا مختصرا تتميما لما لم يذكره المصنف من غريب اللغة وغيره، وتبيانا لما اختلف في مصادره من نصوصه، وكان المرجع في تصحيحنا مضافا إلى النسخة المطبوعة المعروفة بطبعة أمين الضرب، والنسخة المعروفة بطبعة الخونساري نسخة مخطوطة أرسلها الفاضل المحترم السيد جلال الدين الأرموي دامت توفيقاته استكتبها أبو القاسم الرضوي الموسوي الخونساري في سنة 1235، نشكر الله تعالى على توفيقنا لذلك ونسأله المزيد من توفيقه وإفضاله، إنه ذو الفضل العظيم. عبد الرحيم الرباني الشيرازي عفى عنه وعن والديه ربيع الأول 1392 ق بسمه تعالى انتهى الجزء الثامن من المجلد الرابع عشر - كتاب السماء والعالم - من بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأبرار، وهو الجزء الواحد والستون حسب تجزئتنا من هذه الطبعة النفيسة الرائقة، وقد قابلناه على النسخة التي صححها الفاضل الخبير الشيخ عبد الرحيم الرباني المحترم بما فيها من التعليق والتنميق والله ولي التوفيق. محمد الباقر البهبودي * أبواب * * الحيوان وأصنافها وأحوالها وأحكامها * * الباب الأول * عموم أحوال الحيوان وأصنافها 1 تفسير الآيات، ومعنى قوله عز وجل: " وما من دابة في الأرض " 2 معنى قوله تبارك وتعالى: " إلا أمم أمثالكم " وما قيل في تفسيره 3 في أن من قتل عصفورا عبثا جاء يوم القيامة يعج إلى الله تعالى ويقول يا رب إن هذا قتلني عبثا 4 في أن البهائم والطيور مكلفة أم لا، وحشرها وإيصال الأعواض إليها 7 تفسير قوله تبارك وتعالى: " والله خلق كل دابة من ماء "، وسؤالات في هذه الآية لان كثيرا من الحيوانات غير مخلوقة من الماء كالملائكة، والجن من النار، وآدم عليه السلام من التراب، وعيسى عليه السلام من الريح، وكثيرا من الحيوانات يتولد لا عن النطفة 13 أقسام الحيوانات 15 فيما تقوله الحيوانات في صياحهن 27 الخطبة التي خطبها علي عليه السلام في صفة عجيب خلق أصناف من الحيوان، وشرحها وبيانها 39 فيما قاله الإمام الصادق عليه السلام للمفضل في الحيوان كلها 53 في آكلات اللحم من الحيوان، وذوات الأربع وأولادها، الحمار، والفرس، والثور 54 في الكلب، ووجه الدابة وذنبها، والفيل والفيلة 55 في الزرافة، والقرد، والبهائم 58 في الوحوش والسباع والهوام والحشرات ودواب الأرض، والفطن التي جعلت في البهائم 60 في الذرة، والنمل، والطير، وأسد الذباب، والطائر 62 في عجم العنب وغيره، والبيض، وحوصلة الطائر 64 في ريش الطير، والعصافير 66 في الخفاش وخلقته العجيبة، والنحل، والجراد 68 في السمك 70 71 في القرد وأنه كان سريع الفهم، يتعلم الصنعة، وأن ملك النوبة أهدى إلى المتوكل قردا خياطا وآخر صائغا 73 في الايل وما يفعل ويأكل 75 في العنكبوت وأقسامها 79 بحث وتحقيق حول أعمال الحيوانات على جهة الفهم والشعور والطبايع والمعرفة 80 فيما قاله السيد المرتضى رحمه الله تعالى وإيانا فيما ورد في الأخبار الواردة بمدح أجناس من الطير والبهائم، والمأكولات والأرضين، وذم أجناس منها 82 قصة النملة 86 فيما يفعل الدب بالثور، والثعلب بالبق والبعوض 91 * الباب الثاني * أحوال الانعام ومنافعها ومضارها واتخاذها 97 في قول النبي صلى الله عليه وآله: البركة عشرة أجزاء تسعة أعشارها في التجارة، والعشر الباقي في الجلود 118 في الغنم والبقر والإبل 122 فيما سئله الإمام الصادق عليه السلام عن أبي حنيفة عن حماره 127 في مدح الشاة 132 في ذم الإبل 134 العلة التي من أجلها صار الثور غاضا طرفه لا يرفع رأسه إلى السماء، والعلة التي من أجلها صارت الماعز مفرقعة الذنب بادية الحياء والعورة، وصارت النعجة مستورة الحياء والعورة 141 * الباب الثالث * البحيرة وأخواتها 143 معنى قوله تعالى: " ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة " 143 * الباب الرابع * في ركوب الزوامل والجلالات 147 في أبل الجلالة، وركوب الزوامل 147 علة كراهة الركوب على الزوامل 148 * الباب الخامس * آداب الحلب والرعي وفيه بعض النوادر 149 * الباب السادس * علل تسمية الدواب وبدء خلقها 152 العلة التي من أجلها قيل للفرس أجد، وللبغلة عد، وللحمار حر 152 في أن أول من ركب الخيل إسماعيل عليه السلام وكانت وحشية 153 * الباب السابع * فضل ارتباط الدواب وبيان أنواعها وما فيه شومها وبركتها 158 في قول النبي صلى الله عليه وآله: الخيل معقود بنواصيها الخير 159 في قول الصادق عليه السلام: من سعادة المرء دابة يركبها في حوائجه 171 في أن الشوم في المرأة والفرس والدار 179 قصة رجل من بني إسرائيل وكان له زوجة حسناء وأنها كانت بغية 194 كان للنبي صلى الله عليه وآله حمار اسمه يعفور 195 * الباب الثامن * حق الدابة على صاحبها وآداب ركوبها وحملها وبعض النوادر 201 في قول النبي صلى الله عليه وآله: للدابة على صاحبها خصال ست، وبيان في تسبيح الحيوان 201 النهي على ضرب الحيوان 204 في أن مولانا السجاد عليه السلام حج على ناقته عشرين حجة ولم يقرعها بسوط 206 بعض مناهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم 215 دعاء في الركوب، وآداب الركوب 218 * الباب التاسع * اخصاء الدواب وكيها وتعرقبها والاضرار بها وبسائر الحيوانات والتحريش بينها، وآداب انتاجها وبعض النوادر 221 معنى قوله تبارك وتعالى: " فليبتكن آذان الانعام ولآمرنهم فليغيرن خلق الله " 221 بحث حول اخصاء الحيوانات 222 في التحريش بين البهائم 226 * الباب العاشر * النحل والنمل وسائر ما نهى عن قتله من الحيوانات، وما يحل قتله منها من الحيات والعقارب والغربان وغيرها والنهى عن حرق الحيوانات وتعذيبها 229 بحث مفصل حول النحل 229 في قتل الحيوانات، وما يقتل في الحرم 248 في العقرب وقتلها 250 في الغراب 251 في قول الصادق عليه السلام: تعلموا من الغراب ثلاث خصال، وسبعة أشياء خلقها الله عز وجل لم تخرج من رحم، وقتل الوزغ 262 في أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن قتل خمسة، وأمر بقتل خمسة 264 في أن النبي صلى الله عليه وآله نهى أن يحرق شئ من الحيوانات بالنار 267 في امرأة ربطت هرة 268 * في قتل الحية * 271 في امرأة التي نامت في طريق الحج وانتبهت وحية متطوقة عليها لأنها بغت ثلاث مرات وكل مرة تلد ولدا فإذا وضعته بحر التنور فالقته فيه 272 في الحية وأسمائها 274 في الشقراق والحبارى والهدهد 285 في أكل الهدهد، والفاختة، والقبرة، والحبارى، والصرد، والصوام، والشقراق، والخطاف 297 * الباب الحادي عشر * القبرة والعصفور وأشباههما 300 في النهي عن قتل القبرة وأكل لحمها 300 في العصفور وأنواعه والنهي عن قتله عبثا، والبلبل 304 * الباب الثاني عشر * الذباب والبق والبرغوث والزنبور والخنفساء والقملة والقرد والحلم وأشباهها 310 في قتل البقة والبرغوث والقملة في الحرم 311 في أن الذباب نافع للجذام 312 في الخنفساء وأن رمادها نافع للقرحة 312 كيف يجمع الداء والشفاء في جناحي ذبابة 315 في البعوضة وقصتها مع نمرود 320 الباب الثالث عشر * الخفاش وغرايب خلقه وعجايب أمره 322 معنى قوله تبارك وتعالى: " إني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير " وان الطير هو الخفاش وعجائب خلقته 322 الخطبة التي خطبها علي عليه السلام، ويذكر فيها بديع خلقة الخفاش، وفيها بيان وشرح وتوضيح لغات 323 * الباب الرابع عشر * في البوم 329 في البوم وانها تأوي الخراب لما قتل الحسين عليه السلام بعد إن كانت تأوي العمران 329 في أن كسرى قال لعامل له: صد لي شر الطير واشوه بشر الوقود وأطعمه شر الناس، فصاد بومة وشواها بحطب الدفلي واطعمها ساعيا، وقصة رجل كتب شعرا على قصر المأمون 332
الهوامش11
[4]هكذا في الكتاب، والصحيح: فياد بالفاء قال الدميري: الفياد كصياد: ذكر البوم.ص 331
[1]في المصدر: لا تظهر بالنهار.ص 332
[2]في المصدر: " تتصور " وفيه: تصرخ.ص 332
[3]في المصدر: بأنفسها.ص 332
[4]أرق: ذهب عنه النوم في الليل.ص 332
[5]السمير: صاحب السمر، والسمر: الحديث ليلا.ص 332
[1]في المصدر: وانظر ما يكتب.ص 333
[2]في المصدر: من ينعيك.ص 333
[3]في المصدر: ثم ذهب به.ص 333
[4]في المصدر من بغض لها.ص 333
[5]حياة الحيوان 1: 115.ص 333