Same indexed hadith bihar-26646; it ends on this printed page after beginning on pages 108-111.
Show complete hadith text
النحل: هو الذي أنزل من السماء ماء لكم منه شراب ومنه شجر فيه تسيمون ينبت لكم به الزرع - إلى قوله تعالى - وسخر لكم الليل والنهار - إلى قوله - وما ذرأ لكم في الأرض مختلفا ألوانه . طه: فأخرجنا به أزواجا من نبات شتى كلوا وارعوا أنعامكم . التنزيل: أولم يروا أنا نسوق الماء إلى الأرض الجرز فنخرج به زرعا تأكل منه أنعامهم وأنفسهم أفلا يبصرون . يس: وآية لهم الأرض الميتة أحييناها وأخرجنا منها حبا فمنه يأكلون - إلى قوله سبحانه - سبحان الذي خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون . الرحمن: والنجم والشجر يسجدان . عبس: فلينظر الانسان إلى طعامه * أنا صببنا الماء صبا * ثم شققنا الأرض شقا * فأنبتنا فيها حبا * وعنبا وقضبا * وزيتونا ونخلا * وحدائق غلبا * وفاكهة وأبا * متاعا لكم ولأنعامكم . الاعلى: الذي أخرج المرعى * فجعله غثاء أحوى . تفسير: " والبلد الطيب " قيل أي الأرض الكريمة التربة " يخرج نباته بإذن ربه " أي بمشيته وتيسره عبر به عن كثرة النبات وحسنه وغزارة نفعه، لأنه أوقعه على مقابله " والذي خبث " كالحرة والسبخة " لا يخرج إلا نكدا " أي قليلا عديم النفع ونصبه على الحال، وتقدير الكلام والبلد الذي خبث لا يخرج نباته إلا نكدا، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، فصار مرفوعا مستترا " كذلك نصرف الآيات " أي نرددها ونكررها " لقوم يشكرون " نعمة الله فيتفكرون فيها، ويعتبرون بها، والآية مثل لمن تدبر الآيات وانتفع بها، ولمن لم يرفع إليها رأسا ولم يتأثر بها. وقال علي بن إبراهيم وقال سبحانه: " هو الذي أنزل من السماء ماء لكم منه شراب " أي ما تشربونه " ومنه شجر " أي ومنه تكون شجر يعني الشجر الذي ترعاه المواشي، وقيل: كل ما نبت على الأرض شجر من " سامت الماشية وأسامها صاحبها " ينبت لكم به الزرع " وقرأ أبو بكر بالنون على التفخيم " والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات " أي وبعض كلها إذ لم ينبت في الأرض كل ما يمكن من الثمار، قيل: ولعل تقديم ما يسام فيه على ما يؤكل منه، لأنه سيصير غذاء حيوانيا هو أشرف الأغذية، ومن هذا تقديم الزرع والتصريح بالأجناس الثلاثة وترتيبها. " إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون " على وجود الصانع وحكمته، فان من تأمل أن الحبة تقع في الأرض وتصل إليها نداوة تنفذ فيها فينشق أعلاها ويخرج منه ساق الشجرة وينشق أسفلها، فيخرج منه عروقها، ثم ينمو ويخرج منه الأوراق والأزهار والاكمام والثمار، ويشتمل كل منها على أجسام مختلفة الاشكال والطباع، مع اتحاد المواد ونسبة الطبايع السفلية والتأثيرات الفلكية إلى الكل، علم أن ذلك ليس إلا بفعل فاعل مختار مقدس عن منازعة الأضداد والأنداد. " وما ذرأ لكم في الأرض " عطف على الليل، أي وسخر لكم ما خلق لكم فيها من حيوانات ونباتات " مختلفا ألوانه " أي أصنافه فإنها تتخالف باللون غالبا " إن في ذلك لآية لقوم يذكرون " أن اختلافها في الطباع والهيئات والمناظر ليس إلا بصنع صانع حكيم. وقال تعالى " وأنزل من السماء ماء فأخر جنابه " قيل: عدل من لفظ الغيبة إلى صيغة المتكلم على الحكاية لكلام الله تنبيها على ظهور ما فيه من الدلالة على كمال القدرة والحكمة، وإيذانا بأنه مطاع تنقاد الأشياء المختلفة بمشيته " أزواجا " أي أصنافا " من نبات شتى " أي متفرقات في الصور والاعراض والمنافع ويصلح بعضها للناس، و بعضها للبهايم، فلذلك قال: " كلوا وارعوا أنعامكم " أي أخرجنا أصناف النبات قائلين كلوا وارعوا أنعامكم " إن في ذلك لآيات لأولي النهى ": لذوي العقول الناهية عن اتباع الباطل وارتكاب القبايح، جمع نهية. وأقول: هذا مما يدل على عموم الإباحة إلا ما أخرجه الدليل كما مر. " والنجم " أي النبات الذي ينجم أي يطلع من الأرض ولا ساق له " والشجر " الذي له ساق " يسجدان " ينقادان لله فيما يريد بهما طبعا انقياد الساجد من المكلفين طوعا. " والذي أخرج المرعى " أي ينبت ما يرعاه الدواب " فجعله " بعد خضرته " غثاء أحوى " أي يابسا أسود، وقيل: أحوى حال من المرعى، أي أخرجه أحوى من شدة خضرته.
الهوامش9
[٢]النحل الآيات ١٠ - ١٣.ص 108
[٣]طه: ٥٣ و ٥٤.ص 108
[٤]السجدة: ٢٧.ص 108
[٥]يس: ٣٣ - ٤٦.ص 108
[٦]الرحمن: ٦.ص 108
[3]هو مثل الأئمة عليهم السلام يخرج علمهم بإذن ربهم ولاعدائهم لا يخرج علمهم إلا كدرا فاسدا، وقال ابن شهرآشوب في المناقب: قال عمرو بن العاص للحسين عليه السلام: ما بال لحاكم أوفر من لحانا؟ فقرأ عليه السلام هذه الآية [4].ص 109
[١]عبس: ٢٤ - 32.ص 109
[2]الاعلى: 4 و 5.ص 109
[3]تفسير القمي: 219.ص 109