Complete indexed hadith starts here; printed across pages 53-56.
الدعائم: عن علي عليه السلام أنه رخص
Show clickable narrator chain
في الادام والطعام يموت فيه حشاش الأرض والذباب ومالا دم له، وقال: لا ينجس ذلك شيئا ولا يحرمه، فان مات فيه ماله دم وكان مايعا فسد، وإن كان جامدا فسد منه ما حوله وأكلت بقيته . تذييل وتفصيل: قال في الروضة: تحرم الميتة أكلا واستعمالا إجماعا، ويحل منها عشرة أشياء متفق عليها وحادي عشر مختلف فيه، وهي الصوف، والشعر والوبر والريش فان جز فهو طاهر، وإن قلع غسل أصله المتصل بالميتة لاتصاله برطوبتها، والقرن والظلف، والسن، والعظم، وهذه مستثناة من جهة الاستعمال، أما الاكل فالظاهر جواز مالا يضر منها بالبدن للأصل. والبيض إذا اكتسى القشر الاعلى الصلب، وإلا كان بحكمها، والا نفحة بكسر الهمزة وفتح الفاء والحاء المهملة وقد يكسر الفاء، قال في القاموس: هو شئ يستخرج من بطن الجدي الراضع أصفر فيعصر في صوفة فيغلظ كالجبن، فإذا أكل الجدي فهو كرش، وظاهر أول التفسير كون الإنفحة هي اللبن المستحيل في جوف السخلة، فتكون من جملة مالا تحله الحياة، وفي الصحاح والإنفحة كرش الحمل أو الجدي ما لم يأكل فإذا أكل فهي كرش، وقريب منه في الجمهرة، وعلى هذا فهي مستثناة مما تحله الحياة. وعلى الأول فهو طاهر، وإن لاصق الجلد الميت للنص، وعلى الثاني فما في داخله طاهر قطعا وكذا ظاهره بالأصالة، وهل ينجس بالعرض بملاصقة الميت؟ له وجه وفي الذكرى: والأولى تطهير ظاهرها وإطلاق النص يقتضي الطهارة مطلقا نعم يبقى الشك في كون الإنفحة المستثناة هل هي اللبن المستحيل أم الكرش بسبب اختلاف أهل اللغة والمتيقن منه ما في داخله لأنه متفق عليه، واللبن في ضرع الميتة على قول مشهور بين الأصحاب مستنده روايات منها صحيحة زرارة وقد روي نجاسته في خبر آخر لكنه ضعيف السند إلا أنه موافق للأصل من نجاسة المايع بملاقاة النجاسة، وكل نجس حرام، وفي الدروس ضعف رواية التحريم، وجعل القائل بها نادرا وحملها على التقية انتهى. وأقول: لابد من التنبيه على فوائد: الأولى: خص الشيخ في النهاية استثناء الشعر والصوف والوبر بما إذا أخذت بالجز وقد يعلل كلامه بأن أصولها المتصلة باللحم من جملة أجزائه، وإنما يستكمل استحالتها إلى أحد المذكورات بعد تجاوزها عنه، وهو ضعيف، لان إطلاق الاخبار يشتمل القلع أيضا، بل الامر بالغسل في بعض الروايات قرينة على إرادة القلع بخصوصه وعدم صدق الاسم ممنوع. الثاني: الظاهر طهارة المذكورات سوى الإنفحة مطلقا في الحيوان المحلل وغيره إذا كان طاهرا حال الحياة، لا نعرف خلافا في ذلك إلا في البيض، فقد فرق العلامة بين كونه من مأكول اللحم وغيره، فحكم بطهارة الأول ونجاسة الثاني ونص الشهيد على عدم الفرق وهو أقوى. الثالث: اشترط أكثر الأصحاب في البيض اكتساء القشر الاعلى لرواية غياث بن إبراهيم ونقل عن الصدوق في المقنع أنه لم يتعرض لهذا الشرط، وكلام الأصحاب مختلف في التعبير عن هذا الشرط، فبعض المتقدمين اقتصر على مدلول الرواية حيث قال: إن اكتسب الجلد الغليظ، وقال الشيخ في النهاية: إذا كان قد اكتسى الجلد الفوقاني، وجماعة منهم المحقق عبروا بالقشر الاعلى، وفي كلام العلامة في جملة من كتبه الجلد الصلب ووصف الصلابة زائد على القيد المعتبر في الرواية وحكى العلامة عن بعض العامة أنه ذهب إلى طهارة البيض، وإن لم يكتس القشر الاعلى محتجا، بأن عليه غاشية رقيقة تحول بينه وبين النجاسة ثم قال: والأقرب عندي أنها إن كانت قد اكتست الجلد الاعلى وإن لم يكن صلبا فهي طاهرة لعدم الملاقاة، وإلا فلا وهو حسن. الرابع: قال في التذكرة فأرة المسك طاهرة سواء أخذت من حي أو ميت وقال في الذكرى: المسك طاهر إجماعا، وفأرته وإن أخذت من غير المذكى، واستقرب في المنتهى نجاستها إن انفصلت بعد الموت، والأول أقرب لصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن فأرة المسك تكون مع الرجل وهو يصلي وهي معه في جيبه أو ثيابه، فقال: لا بأس بذلك، لكن روى الشيخ في الصحيح أيضا عن عبد الله بن جعفر قال: كتبت إليه يعنى أبا محمد عليه السلام هل يجوز للرجل أن يصلي ومعه فأرة مسك؟ قال: لا بأس بذلك إذا كان ذكيا. وأجيب عنه بأن انتفاء كونها ذكيا غير مستلزم للنجاسة، وكذا المنع من استصحابها في الصلاة، مع أنه يجوز أن يكون المراد بالذكي الطاهر الذي لم تعرض له نجاسة من خارج، والأحوط عدم استصحابها في الصلاة إلا مع التذكية، ويكفى شراؤها من مسلم. الخامس: المشهور بين الأصحاب نجاسة مالا تحله الحياة من نجس العين كالكلب والخنزير والكافر، وخالف فيه المرتضى ره فحكم بطهارتها، وكأن الأشهر أقوى، وإن شهدت ظواهر بعض الأخبار بمذهبه، وسيأتي القول في أكثر هذه الأحكام في كتابي الطهارة والصلاة إنشاء الله تعالى. من دمها وإن كان عليه جلد رقيق، فالبيض قبل تصلب القشر الاعلى من أجزاء الرحم وهي ميتة، وبعد تصلبه يكون منفصلا عنها منقطعا عن حكمها، وهو واضح [١] التهذيب ج ٢ ص ٢٢٦ ط نجف. . 7 باب * (فضل اللحم والشحم وذم من ترك اللحم أربعين يوما) * * (وأنواع اللحم) * 1 - قرب الإسناد: عن الحسن بن طريف عن الحسين بن علوان، عن جعفر عن أبيه عليه السلام قال: قال علي عليه السلام: عليكم باللحم فان اللحم من اللحم، واللحم ينبت اللحم، وقال: من ترك اللحم أربعين صباحا ساء خلقه، وإياكم وأكل السمك، فان السمك يسل الجسم [1]. وبالاسناد عن جعفر عن أبيه عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: سيد طعام الدنيا والآخرة اللحم، وسيد شراب الدنيا والآخرة الماء . وبالاسناد عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام أن عليا كان يؤتى بغلة ماله من ينبع فيصنع له منها الطعام يثرد له الخبز والزيت وتمر العجوة، فيجعل له منه ثريدا فيأكله ويطعم الناس الخبز واللحم، وربما أكل اللحم [3].
الهوامش8
[1]دعائم الاسلام 2 ر 126 وفى هامشه: خشاش الطير صغارها وحشاش الأرض حشراتها.ص 53
[١]راجع التهذيب ج ٩ ص ٧٦ الحديث ٥٩ و ٦٠ ضعف الثاني لمكان وهب.ص 54
[٢]راجع التهذيب ج ٩ ص ٧٦ الحديث ٥٩ و ٦٠ ضعف الثاني لمكان وهب.ص 54
[٣]الكافي ج ٦ ص ٢٥٨، التهذيب ٩ ر 76.ص 54
[4]المراد بالجلد الصلب هو القشر الاعلى، ولا يتصلب هذا القشر الابعد استكمال البيض وانقطاعه عن رحم البائض، واما قبل تصلب القشر فالبيض متعلق بالرحم مستمد منها يمتصص 54
[١]قرب الإسناد ٦٩ ط نجف.ص 56
[٢]قرب الإسناد ٦٩ ط نجف.ص 56
[٣]قرب الإسناد ٧٢.ص 56