Same indexed hadith bihar-28034; it ends on this printed page after beginning on pages 166-168.
Show complete hadith text
* (باب) * " (أصناف الناس في الايمان) " * الآيات * التوبة: الاعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله والله عليم حكيم * ومن الاعراب من يتخذ ما ينفق مغرما ويتربص بكم الدوائر عليهم دائرة السوء والله سميع عليم * ومن الاعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر ويتخذ ما ينفق قربات عند الله وصلوات الرسول ألا إنها قربة لهم سيدخلهم الله في رحمته إن الله غفور رحيم ، الشعراء: ولو نزلناه على بعض الأعجمين فقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين . محمد: وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم . تفسير: " الاعراب أشد كفرا ونفاقا " الاعراب سكان البادية الذين لم يهاجروا إلى النبي صلى الله عليه وآله، قال الراغب: العرب أولاد إسماعيل، والاعراب جمعه في الأصل، وصار ذلك اسما لسكان البادية، قال تعالى: " قالت الاعراب آمنا " وقال: " الاعراب أشد كفرا ونفاقا " انتهى . وكونهم أشد كفرا ونفاقا من أهل الحضر لتوحشهم وقساوتهم وجفائهم و نشوهم في بعد من مشاهدة العلماء وسماع التنزيل، " وأجدر أن لا يعلموا " أي أحق بأن لا يعلموا " حدود ما أنزل الله على رسوله " من الشرائع فرائضها وسننها و أحكامها " والله عليم " يعلم حال كل أحد من أهل الوبر والمدر، " حكيم " فيما يصيب به مسيئهم ومحسنهم عقابا وثوابا. " ومن الاعراب من يتخذ " أي يعد " ما ينفق " أي يصرفه في سبيل الله ويتصدق به، " مغرما " أي غرامة وخسرانا إذ لا يحتسبه عند الله، ولا يرجو عليه ثوابا و إنما ينفق رئاء وتقية، " ويتربص بكم الدوائر " أي ينتظر بكم صروف الزمان وحوادث الأيام من الموت والقتل والمغلوبية، فيرجع إلى دين المشركين و يتخلص من الانفاق، " عليهم دائرة السوء " اعتراض بالدعاء عليهم بنحو ما يتربصونه أو إخبار عن وقوع ما يتربصون عليهم " والله سميع " لما يقولون عند الانفاق وغيره " عليم " بما يضمرون. " قربات " أي سبب قربات، " وصلوات الرسول " أي وسبب دعواته، لأنه كان يدعو للمتصدقين بالخير والبركة، ويستغفر لهم " ألا إنها قربة لهم " شهادة من الله لهم بصحة معتقدهم، وتصديق لرجائهم، " سيدخلهم الله " وعد لهم بإحاطة الرحمة عليهم " إن الله غفور رحيم " تقرير له.. " ما كانوا به مؤمنين " لفرط عنادهم واستنكافهم من اتباع العجم، وما قيل: من أن المراد بالأعجمين البهائم، فهو في غاية البعد. " وإن تتولوا " عطف على " وإن تؤمنوا وتتقوا يؤتكم أجوركم " وقال علي بن إبراهيم: يعني عن ولاية أمير المؤمنين عليه السلام. " يستبدل قوما غيركم " أي يقم مكانكم قوما آخرين، وقال علي بن إبراهيم: يدخلهم في هذا الامر، " ثم لا يكونوا أمثالكم " قال: في معاداتكم و خلافكم وظلمكم لآل محمد عليه وعليهم السلام. قال في المجمع: " وإن تتولوا ": أي تعرضوا عن طاعته، وعن أمر رسوله " يستبدل قوما غيركم " أمثل وأطوع منكم، " ثم لا يكونوا أمثالكم " بل يكونوا خيرا منكم، وأطوع لله منكم. وروى أبو هريرة أن ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله قالوا: يا رسول الله من هؤلاء الذين ذكر الله في كتابه؟ وكان سلمان إلى جنب رسول الله فضرب صلى الله عليه وآله يده على فخذ سلمان، فقال: هذا وقومه، والذي نفسي بيده، لو كان الايمان منوطا بالثريا، لتناوله رجال من فارس. وروى أبو بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن تتولوا يا معشر العرب، يستبدل قوما غيركم، يعني الموالي، وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: قد والله أبدل بهم خيرا منهم الموالي .
الهوامش8
[١]البراءة ٩٧ - ٩٩.ص 166
[٢]الشعراء: ١٩٨.ص 166
[1]القتال: 38.ص 167
[2]المفردات 238، وفيه الاعراب ولد إسماعيل.ص 167
[١]الشعراء: ١٩٨.ص 168
[2]القتال: 38.ص 168
[3]القتال: 36.ص 168
[4]مجمع البيان ج 9 ص 108.ص 168