Same indexed hadith bihar-28056; it ends on this printed page after beginning on pages 181-184.
Show complete hadith text
* (باب) * * " (لزوم البيعة وكيفيتها وذم نكثها) " * * الآيات * النحل: وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الايمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون * ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون أيمانكم دخلا بينكم أن تكون أمة هي أربى من أمة إنما يبلوكم الله به وليبينن لكم يوم القيامة ما كنتم فيه تختلفون - إلى قوله تعالى - ولا تتخذوا أيمانكم دخلا بينكم فتزل قدم بعد ثبوتها وتذوقوا السوء بما صددتم عن سبيل الله ولكم عذاب عظيم * ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا إنما عند الله هو خير لكم إن كنتم تعلمون . الفتح: إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما . الممتحنة: " يا أيها النبي إذا جائك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم * (تفسير) * " وأوفوا بعهد الله " قال الطبرسي - رحمه الله - قال ابن عباس: الوعد من العهد وقال المفسرون: العهد الذي يجب الوفاء به، هو الذي يحسن فعله، وعاهد الله ليفعلنه فإنه يصير واجبا عليه " ولا تنقضوا الايمان " هذا نهي منه سبحانه عن حنث الايمان وقوله " بعد توكيدها " أي بعد عقدها وإبرامها وتوثيقها باسم الله تعالى، وقيل بعد تشديدها وتغليظها، بالعزم والعقد على اليمين، بخلاف لغو اليمين " وقد جعلتم الله عليكم كفيلا " أي حسيبا فيما عاهدتموه عليه وقيل كفيلا بالوفاء " إن الله يعلم ما تفعلون " من نقض العهد أو الوفاء به، فإياكم أن تلقوه وقد نقضتم. وهذه الآية نزلت في الذين بايعوا النبي صلى الله عليه وآله على الاسلام فقال سبحانه للمسلمين الذين بايعوه: لا يحملنكم قلة المسلمين وكثرة المشركين على نقض البيعة، فان الله حافظكم أي أثبتوا على ما عاهدتم عليه الرسول وأكدتموه بالايمان انتهى. " ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها " أي كالمرأة غزلت ثم نكثت غزلها " من بعد قوة " أي من بعد إحكام وفتل " أنكاثا " جمع نكث بالكسر وهو ما ينكث فتله وروي علي بن إبراهيم عن الباقر عليه السلام: التي نقضت غزلها امرأة من بني تيم ابن مرة يقال لها ريطة بنت كعب بن سعد بن تيم بن لؤي بن غالب، كانت حمقاء تغزل الشعر فإذا غزلته نقضته ثم عادت فغزلته، فقال الله " كالتي نقضت غزلها " الآية. قال: إن الله تعالى أمر بالوفاء، ونهى عن نقض العهد، فضرب لهم مثلا. " تتخذون أيمانكم دخلا بينكم " أي دغلا وخيانة، ومكرا وخديعة، وذلك لأنهم كانوا حين عهدهم يضمرون الخيانة، والناس يسكنون إلى عهدهم. والدخل: أن يكون الباطن خلاف الظاهر، وأصله أن يدخل في الشئ ما لم يكن منه " أن تكون أمة هي أربى من أمة " يعني لا تنقضوا العهد بسبب أن تكون جماعة وهم كفرة قريش أزيد عددا وأوفر مالا من أمة يعني جماعة المؤمنين " إنما يبلوكم الله به " أي إنما يختبركم بكونكم أربى لينظر أتوفون بعهد الله أم تغترون بكثرة قريش وقوتهم وثروتهم، وقلة المؤمنين وضعفهم وفقرهم " وليبينن لكم يوم القيامة " وعيد وتحذير من مخالفة الرسول صلى الله عليه وآله. " ولا تتخذوا " تصريح بالنهي عنه بعد التضمين تأكيدا ومبالغة في قبح المنهي عنه " فتزل قدم " عن محجة الاسلام " بعد ثبوتها " عليها أي فتضلوا عن الرشد بعد أن تكونوا على هدى، يقال: زل قدم فلان في أمر كذا: إذا عدل عن الصواب، والمراد أقدامهم، وإنما وحد ونكر، للدلالة على أن زلل قدم واحدة عظيم فكيف بأقدام كثيرة، " وتذوقوا السوء " في الدنيا، " بما صددتم عن سبيل الله " أي بصدودكم أو بصدكم غيركم عنها لأنهم لو نقضوا العهد وارتدوا، لاتخذ نقضها سنة يستن بها، " ولكم عذاب عظيم " في الآخرة. وفي الجوامع: عن الصادق عليه السلام أنه قال: نزلت في ولاية علي والبيعة له حين قال النبي صلى الله عليه وآله: سلموا على علي بإمرة المؤمنين. وأقول: قد مر أن في قراءتهم عليهم السلام: أن تكون أئمة هي أزكى من أئمتكم . " إنما يبايعون الله " لأنه المقصود بيعته " يد الله فوق أيديهم " يعني يدك التي فوق أيديهم في حال بيعتهم إياك، إنما هي بمنزلة يد الله، لأنهم في الحقيقة يبايعون الله عز وجل ببيعتك، " ومن نكث " أي نقض العهد، " فإنما ينكث على نفسه " أي لا يعود ضرر نكثه إلا عليه، " ومن أوفى بما عاهد عليه الله " أي في مبايعته " فسيؤتيه أجرا عظيما " هو الجنة. " ولا يقتلن أولادهن " [3] يريد البنات، أو الاسقاط، " ولا يأتين ببهتان " في الجوامع: كانت المرأة تلتقط المولود فتقول لزوجها هذا ولدي منك، كنى بالبهتان المفترى بين يديها ورجليها عن الولد الذي تلصقه بزوجها كذبا، لان بطنها الذي تحمله فيه بين اليدين، فرجها الذي تلده به بين الرجلين، " ولا يعصينك في معروف " أي في حسنة تأمرهن بها " فبايعهن " بضمان الثواب على الوفاء بهذه الأشياء. وفي المجمع [4]: روى الزهري، عن عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وآله يبايع النساء بالكلام بهذه الآية " أن لا يشركن بالله شيئا " وما مست يد رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا بايع النساء دعا بقدح ماء فغمس يده فيه ثم غمس أيديهن فيه، وقيل: إنه كان يبايعهن من وراء الثوب عن الشعبي.
الهوامش7
[٣]النحل: ٩١ - 95.ص 181
[١]الفتح: ١٠.ص 182
[٢]الممتحنة: ١٢.ص 182
[3]مجمع البيان ج 6: 382ص 182
[1]تفسير القمي: 365.ص 183
[١]راجع ج ٣٦ ص ٨١ و ١٤٨ من تاريخ أمير المؤمنين عليه السلام وتراه في تفسير العياشي ج ٢: ٢٦٨.ص 184
[٢]الفتح: ١٠ [3] الممتحنة: 12 - [4] مجمع البيان ج 9: 276ص 184