Same indexed hadith bihar-28153; it ends on this printed page after beginning on pages 244-246.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
خرجت إلى المدينة وأنا وجع ثقيل فقيل له: محمد بن مسلم وجع، فأرسل إلي أبو جعفر عليه السلام بشراب مع الغلام مغطى بمنديل، فناولنيه الغلام وقال لي: اشربه، فإنه قد أمرني أن لا أرجع حتى تشربه فتناولته فإذا رائحة المسك عنه، وإذا شراب طيب الطعم بارد، فإذا شربته قال لي الغلام: يقول لك: إذا شربته فتعال، ففكرت فيما قال لي، ولا أقدر على النهوض قبل ذلك على رجلي. فلما استقر الشراب في جوفي، فكأنما نشطت من عقال، فأتيت بابه فاستأذنت عليه فصوت بي: صح الجسم، ادخل ادخل، فدخلت وأنا باك، وسلمت عليه، وقبلت يديه ورأسه، فقال لي، وما يبكيك يا محمد؟ فقلت: جعلت فداك أبكي على اغترابي وبعد الشقة، وقلة المقدرة على المقام عندك والنظر إليك. فقال: أما قلة المقدرة فكذلك جعل الله أولياءنا وأهل مودتنا، وجعل البلاء إليهم سريعا، وأما ما ذكرت من الغربة، فلك بأبي عبد الله عليه السلام أسوة، بأرض ناء عنا بالفرات صلى الله عليه وأما ما ذكرت من بعد الشقة، فان المؤمن في هذه الدار غريب وفي هذا الخلق المنكوس حتى يخرج من هذه الدار إلى رحمة الله، وأما ما ذكرت من حبك قربنا والنظر إلينا وأنك لا تقدر على ذلك فالله يعلم ما في قلبك وجزاؤك عليه . مناقب ابن شهرآشوب: مرسلا مثله [2]. الاختصاص: عن عدة من أصحابه، عن محمد بن جعفر المؤدب، عن البرقي، عن بعض أصحابنا، عن الأصم، عن مدلج مثله [3]. " فلك بأبي عبد الله " أي الحسين صلوات الله عليه " أسوة " أي اقتداء، أي شابهته في الغربة، والتفكر في حاله يسهل عليك غربتك. ويكشف هذا الحزن عنك، في القاموس: الأسوة بالكسر والضم: القدوة، وما يأتسي به الحزين وأساه تأسية فتأسى: عزاه فتعزى . " وفي هذا الخلق " عطف على قوله " وفي هذه الدار " أي بين هذا الخلق غريب، وإنما وصفهم بالنكس، لأنهم انخلعوا عن الانسانية، فصاروا كالبهائم والانعام، أو انقلبوا عن حدود الانسانية إلى حد البهيمية، أو هم منكوسوا - القلوب، لا تعي قلوبهم شيئا من الحق، أو هو كناية عن الخيبة والخسران، أو شبه أسوء حالاتهم الروحانية بأسوء حالاتهم الجسمانية، أو أنهم لما أعرضوا عن العروج على معارج الكمالات الروحانية، وقصروا نظرهم على الشهوات الجسمانية فكأنهم انتكسوا وانقلبوا. وفي المناقب " وفي هذا الخلق منكوس " أي يرونه كذلك، أو بينهم بشر الأحوال لا يقدر على شئ كالمنكوس، في القاموس: نكسه، قلبه على رأسه كنكسه والنكس بالكسر الضعيف، وكمحدث الفرس لا يسمو برأسه ولا بهاديه إذا جرى ضعفا أو الذي لم يلحق الخيل، وانتكس: وقع على رأسه . وفي النهاية: في حديث أبي هريرة: تعس عبد الدنيا وانتكس: أي انقلب على رأسه، وهو دعاء عليه بالخيبة، لان من انتكس في أمره فقد خاب وخسر، وفي حديث ابن مسعود. قيل له: إن فلانا يقرء القرآن منكوسا، فقال: ذلك منكوس القلب. " فالله يعلم ما في قلبك "، في المناقب " فلك ما في قلبك "، وما في رجال الكشي أظهر.
الهوامش3
[١]رجال الكشي ص ١٥٠، تحت الرقم: ٦٧ [٢] مناقب آل أبي طالب ج ٢ ص ١٨١ [٣] الاختصاص ص ٥٢.ص 245
[4]القاموس ج 4 ص 299ص 245
[1]القاموس ج 2 ص 256 [2] القاموس ج 2: 72.ص 246