Same indexed hadith bihar-28168; it ends on this printed page after beginning on pages 284-286.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
رفع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله قوم في بعض غزواته، فقال صلى الله عليه وآله: من القوم؟ فقالوا: مؤمنون يا رسول الله قال: وما بلغ من إيمانكم؟ قالوا: الصبر عند البلاء، والشكر عند الرخاء، والرضا بالقضاء فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: حلماء علماء، كادوا من الفقه أن يكونوا أنبياء إن كنتم كما تصفون، فلا تبنوا مالا تسكنون، ولا تجمعوا مالا تأكلون، و اتقوا الله الذي إليه ترجعون . وقال الكرماني في شرح البخاري: فيه فرفعت لنا صخرة، أي ظهرت لابصارنا، وفيه فرفع لي البيت المعمور: أي قرب وكشف انتهى، ويمكن أن يقرء بالدال، ولكن قد عرفت أنه لا حاجة إليه، قال في المصباح: رفعت إلى كذا بالبناء للمفعول: انتهيت إليه. " من القوم؟ " أي من أي صنف من الناس أنتم؟ " فقالوا مؤمنون " أي نحن مؤمنون " وما بلغ من إيمانكم " من، تبعيضية، أي بأي حد بلغ بعض إيمانكم أي اذكروا بعض شرائط الايمان منكم بأي حد بلغ، أو زائدة، أو سببية أي ما بلغكم ووصل إليكم بسبب إيمانكم، أو البلوغ بمعنى الكمال و " من " للتبعيض أي ما كمل من صفات إيمانكم. " حلماء " أي هم حلماء، من الحلم بالكسر بمعنى العقل، أو عدم المبادرة عند الغضب " مالا تسكنون " أي ما يزيد على ما اضطررتم إليه من المسكن، وكذا " لا تجمعوا " ما لم تدعكم الضرورة للاكل إليه، ويمكن تعميم الاكل بحيث يشمل سائر ما يحتاجون إليه كقوله تعالى: " ولا تأكلوا مال اليتيم " " ولا تأكلوا أموالكم بينكم " أو خصهما بالذكر لأنهما عمدة مطالب الراغبين في الدنيا، " واتقوا الله " الخ لما كانت تلك الصفات، تقتضي الزهد في الدنيا والتقوى حثهم في تلك الفقرات عليهما.
الهوامش4
[١]حكماء خ ل.ص 285
[٢]الكافي ج ٢ ص ٤٨.ص 285
[١]اقتباس من قوله تعالى: ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي أحسن: أسرى: ٣٤ والانعام: ١٥٢.ص 286
[٢]البقرة: ١٨٨.ص 286