Same indexed hadith bihar-28170; it ends on this printed page after beginning on pages 287-289.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
استقبل رسول الله صلى الله عليه وآله حارثة بن مالك بن النعمان الأنصاري فقال له: كيف أنت يا حارثة بن مالك [النعماني] فقال: يا رسول الله مؤمن حقا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: لكل شئ حقيقة فما حقيقة قولك؟ فقال: يا رسول الله! عزفت نفسي عن الدنيا، فأسهرت ليلي، وأظمأت هواجري، وكأني أنظر إلى عرش ربي وقد وضع للحساب، وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون في الجنة، وكأني أسمع عواء أهل النار في النار. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: عبد نور الله قلبه أبصرت فأثبت، فقال: يا رسول الله ادع الله لي أن يرزقني الشهادة معك فقال: اللهم ارزق حارثة الشهادة، فلم يلبث إلا أياما حتى بعث رسول الله صلى الله عليه وآله بسرية فبعثه فيها فقاتل فقتل تسعة أو ثمانية ثم قتل. وفي رواية القاسم بن بريد، عن أبي بصير قال: استشهد مع جعفر بن أبي طالب عليه السلام بعد تسعة نفر وكان هو العاشر . ويقال: تزاوروا: أي زار بعضهم بعضا، وقال في النهاية: في حديث حارثة كأني أسمع عواء أهل النار، أي صياحهم، والعواء: صوت السباع وكأنه بالذئب والكلب أخص، وفي القاموس: عوى يعوي عيا وعواء بالضم لوى خطمه ثم صوت، أو مد صوته ولم يفصح، وقال: السرية من خمسة أنفس إلى ثلاث مائة أو أربعمائة وفي الصحاح: السرية قطعة من الجيش، وقوله: وفي رواية القاسم بن بريد يحتمل الارسال، أو يكون الراوي عنه ابن سنان. ثم اعلم أن هاتين الروايتين تدلان على أن حارثة استشهد في زمن الرسول صلى الله عليه وآله، وقال بعضهم: وينافيه ما ذكر الشيخ في رجال حيث قال: حارثة ابن النعمان الأنصاري كنيته أبو عبد الله شهد بدرا واحدا وما بعدهما من المشاهد وذكر هو أنه رأى جبرئيل دفعتين على صورة دحية الكلبي: أولهما حين خرج رسول الله صلى الله عليه وآله إلى بني قريظة، والثاني حين رجع من حنين، وشهد مع أمير المؤمنين القتال وتوفي في زمن معاوية انتهى. وهو خطأ لان المذكور في الخبر حارثة بن مالك، وجده النعمان، وما ذكره الشيخ حارثة بن النعمان وهو غيره، نعم ما سيأتي من ذهاب بصره ينافي ذلك في الجملة، ويمكن توجيهه بتكلف، والعجب أن هذا الحديث مذكور في كتب العامة أيضا كما يظهر من النهاية وهذا الرجل غير مذكور في رجالهم، وكأنه لعدم الرواية عنه، كما أن أصحابنا أيضا لم يذكروه لذلك.
الهوامش1
[١]الكافي ج ٢ ص ٥٤. وتراه في المحاسن ص 246 و 250.ص 288