Complete indexed hadith starts here; printed across pages 296-297.
Show clickable narrator chain
سمعت جعفر بن محمد عليهما السلام يقول: لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يكون كامل العقل، ولا يكون كامل العقل حتى يكون فيه عشر خصال: الخير منه مأمول، والشر منه مأمون، يستقل كثير الخير من نفسه، ويستكثر قليل الخير من غيره، ويستكثر قليل الشر من نفسه، ويستقل كثير الشر من غيره. لا يتبرم بطلب الحوائج قبله، ولا يسأم من طلب العلم عمره، الذل أحب إليه من العز، والفقر أحب إليه من الغنا، حسبه من الدنيا قوت، والعاشرة وما العاشرة؟ لا يلقى أحدا إلا قال: هو خير مني وأتقى. إنما الناس رجلان: رجل خير منه وأتقى، وآخر شر منه وأدنى، فإذا لقي الذي هو خير منه [وأتقى] تواضع له ليلحق به، وإذا لقي الذي هو شر منه وأدنى قال: لعل شر هذا ظاهر وخيره باطن، فإذا فعل ذلك علا وساد أهل زمانه . واعلم أن الخصال المذكورة اثنتا عشر: فلا يوافق العدد المذكور أولا و يمكن توجيهه بوجوه: الأول عد استقلال الخير من نفسه، واستكثاره من غيره واحدا لتلازمهما غالبا، وكذا عد القرينتين بعدهما واحدا لذلك. الثاني عد تقليل الخير من نفسه وتكثير الشر منها واحدا لقربهما وتلازمهما وكذا تقليل الشر وتكثير الخير من الغير. الثالث عد كون الخير مأمولا منه والشر مأمونا، واحدا للتلازم غالبا، و جعل الاكتفاء بالقوت من تتمة الفقرة السابقة لا خصلة أخرى. الرابع عد قوله " الذل " إلى قوله " قوت " خصلة واحدة لتقارب الجميع ولكل وجه، وإن كان لا يخلو شئ منها من تكلف، " وساد أهل زمانه " أي صار سيدهم وأشرفهم حسبا وكرامة.
الهوامش1
[1]أمالي الشيخ الطوسي ج 1 ص 152.ص 297