Same indexed hadith bihar-28654; it ends on this printed page after beginning on pages 326-327.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
قلت لأبي عبد الله عليه السلام: قول الله " فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل " فقال: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلوات الله عليهم وعلى جميع أنبياء الله ورسله، قلت: كيف صاروا أولي العزم؟ قال: لان نوحا بعث بكتاب وشريعة فكل من جاء بعد نوح أخذ بكتاب نوح وشريعته ومنهاجه حتى جاء إبراهيم عليه السلام بالصحف، وبعزيمة ترك كتاب نوح لا كفرا به فكل نبي جاء بعد إبراهيم جاء بشريعة إبراهيم ومنهاجه وبالصحف حتى جاء موسى بالتوراة وبعزيمة ترك الصحف، فكل نبي جاء بعد موسى أخذ بالتوراة وشريعته ومنهاجه حتى جاء المسيح بالإنجيل وبعزيمة ترك شريعة موسى ومنهاجه، فكل نبي جاء بعد المسيح أخذ بشريعته ومنهاجه حتى جاء محمد صلى الله عليه وآله فجاء بالقرآن وشريعته ومنهاجه، فحلاله حلال إلى يوم القيامة، وحرامه حرام إلى يوم القيامة، فهؤلاء أولوا العزم من الرسل . الكافي: عن العدة، عن البرقي مثله . أي فاصبر يا محمد على أذى هؤلاء الكفار، وعلى ترك إجابتهم لك، كما صبر الرسل و " من " هنا لتبيين الجنس، فالمراد جميع الأنبياء لأنهم عزموا على أداء الرسالة و تحمل أعبائها، وقيل: إن " من " ههنا للتبعيض، وهو قول أكثر المفسرين و الظاهر في روايات أصحابنا ثم اختلفوا فقيل هم من أتى بشريعة مستأنفة نسخت شريعة من تقدمه، وهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليه وآله وعليهم عن ابن عباس وقتادة، وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالا: وهم سادة النبيين وعليهم دارت رحى المرسلين، وقيل: هم ستة نوح صبر على أذى قومه، وإبراهيم صبر على النار، وإسحاق صبر على الذبح، ويعقوب صبر على فقد الولد وذهاب البصر، ويوسف صبر على البئر والسجن، وأيوب صبر على الضر عن مجاهد. وقيل هم الذين أمروا بالجهاد والقتال وأظهروا المكاشفة وجاهدوا في الدين عن السدى والكلبي، وقيل: هم أربعة إبراهيم ونوح وهود ورابعهم محمد صلى الله عليه وآله عن أبي العالية، والعزم هو الوجوب والحتم وأولوا العزم من الرسل هم الذين شرعوا الشرايع وأوجبوا على الناس الاخذ بها، والانقطاع عن غيرها انتهى . قوله عليه السلام: " لا كفرا به " أي إنكارا لحقيته بل إيمانا به وبصلاحه في وقت دون آخر، وللنسخ مصالح كثيرة والعبد مأمور بالتسليم، وكان من جملتها ابتلاء الخلق واختبارهم في ترك ما كانوا متمسكين به، قوله: " ومنهاجه " كأنه إشارة إلى قوله تعالى " ولكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا " .
الهوامش5
[٢]الأحقاف: ٣٥.ص 326
[٣]المحاسن ص ٢٦١.ص 326
[٤]الكافي ج ٢ ص ١٧.ص 326
[١]مجمع البيان ج ٩ ص ٩٤.ص 327
[٢]المائدة: ٤٨.ص 327