Same indexed hadith bihar-28354; it ends on this printed page after beginning on pages 71-75.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
رأيت في مختصر تفسير محمد بن العباس بن مروان حدثنا أحمد بن محمد بن موسى النوفلي وجعفر بن محمد الحسيني ومحمد بن أحمد الكاتب ومحمد بن حسين البزاز قالوا: حدثنا عيسى بن مهران قال: أخبرنا محمد بن بكار الهمداني، عن يوسف السراج قال: حدثني أبو هريرة العماري من ولد عمار بن ياسر، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال: لما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وآله: " طوبى لهم وحسن مآب " أتى المقداد بن الأسود الكندي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله وما طوبى؟ قال: شجرة في الجنة لو سار الراكب الجواد لسار في ظلها مائة عام قبل أن يقطعها ورقها برود خضر، وزهرها رياض صفر، وأقناؤها سندس وإستبرق، وثمرها جلل خضر، وصمغها زنجبيل وعسل، وبطحاؤها ياقوت أحمر، وزمرد أخضر وترابها مسك وعنبر، وحشيشها زعفران ينيع، وألنجوج يتأجج من غير وقود ويتفجر من أصلها السلسبيل، والرحيق والمعين، فظلها مجلس من مجالس شيعة علي بن أبي طالب يجمعهم. فبينما هم يوما في ظلها يتحدثون إذا جائتهم الملائكة يقودون نجبا قد جبلت من الياقوت، لم ينفخ فيها الروح، مزمومة بسلاسل من ذهب كأن وجوهها المصابيح نضارة وحسنا، وبرها حشو أحمر،، ومرعز أبيض، مختلطان لم ينظر الناظرون إلى مثلها حسنا وبهاء ذلل من غير مهانة، نجب من غير رياضة، عليها رجال ألوانها من الدر والياقوت، مفضضة باللؤلؤ والمرجان، صفائحها من الذهب الأحمر ملبسة بالعبقري والأرجوان فأناخوا تلك النجائب إليهم ثم قالوا لهم: ربكم يقرئكم السلام فتزورونه فينظر إليكم ويحييكم ويزيدكم من فضله وسعته، فإنه ذو رحمة واسعة وفضل عظيم. قال: فيتحول كل رجل منهم على راحلته، فينطلقون صفا واحدا معتدلا لا يفوت منهم شئ شيئا ولا يفوت اذن ناقة ناقتها، ولا بركة ناقة بركتها، ولا يمرون بشجرة من شجر الجنة إلا أتحفتهم بثمارها، ورحلت لهم من طريقه كراهية لان تنثلم طريقتهم، وأن يفرق بين الرجل ورفيقه. فلما رفعوا إلى الجبار تبارك وتعالى قالوا: ربنا أنت السلام ومنك السلام ولك يحق الجلال والاكرام قال: فقال: أنا السلام ومني السلام ولي يحق الجلال والاكرام، فمرحبا بعبادي الذين حفظوا وصيتي في أهل بيتي، وراعوا حقي و خلفوني بالغيب، وكانوا مني على كل حال مشفقين. قالوا: أما وعزتك وجلالك ما قدرناك حق قدرك، وما أدينا إليك كل حقك، فائذن لنا بالسجود، قال لهم ربهم عز وجل: إني قد وضعت عنكم مؤونة العبادة، وأرحت لكم أبدانكم، فطالما أنصبتم لي الأبدان، وعنتم لي الوجوه فالآن أفضيتم إلى روحي ورحمتي فاسألوني ما شئتم، وتمنوا علي أعطكم أمانيكم وإني لم أجزكم اليوم بأعمالكم، ولكن برحمتي وكرامتي وطولي وعظيم شأني و بحبكم أهل بيت محمد صلى الله عليه وآله. فلم يزالوا يا مقداد محبي علي بن أبي طالب في العطايا والمواهب حتى أن المقصر من شيعته ليتمنى في أمنيته مثل جميع الدنيا منذ خلقها الله إلى يوم القيامة قال لهم ربهم تبارك وتعالى: لقد قصرتم في أمانيكم، ورضيتم بدون ما يحق لكم فانظروا إلى مواهب ربكم فإذا بقباب وقصور في أعلا عليين من الياقوت الأحمر و الأخضر والأبيض والأصفر، يزهر نورها، فلو لا أنه مسخر مسخد إذا لمعت الابصار منها. فما كان من تلك القصور من الياقوت مفروش بالسندس الأخضر، وما كان منها من الياقوت الأبيض فهو مفروش بالرياط الصفر مبثوثة بالزبرجد الأخضر، و الفضة البيضاء والذهب الأحمر، قواعدها وأركانها من الجوهر، ينور من أبوابها وأعراضها، نور شعاع الشمس عنده مثل الكوكب الدري في النهار المضئ وإذا على باب كل قصر من تلك القصور جنتان مدهامتان فيهما من كل فاكهة زوجان. فلما أرادوا الانصراف إلى منازلهم حولوا على براذين من نور، بأيدي ولدان مخلدين، بيد كل وليد منهم حكمة برذون من تلك البراذين، لجمها وأعنتها من الفضة البيضاء، وأثفارها من الجواهر فإذا دخلوا منازلهم وجدوا الملائكة يهنؤنهم بكرامة ربهم حتى إذا استقر قرارهم قيل لهم: هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا؟ قالوا: نعم ربنا رضينا فارض عنا قال: برضاي عنكم وبحبكم أهل بيت نبيي حللتم داري، وصافحتم الملائكة، فهنيئا هنيئا عطاء غير مجذوذ، ليس فيه تنغيص، فعندها قالوا: الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور، الذي أحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب. قال لنا أبو محمد النوفلي أحمد بن محمد بن موسى: قال لنا عيسى بن مهران: قرأت هذا الحديث يوما على قوم من أصحاب الحديث فقلت: أبرأ إليكم من عهدة الحديث فان يوسف السراج لا أعرفه فلما كان من الليل رأيت في منامي كأن إنسانا جاءني ومعه كتاب وفيه: بسم الله الرحمن الرحيم من محمود بن إبراهيم وحسن بن الحسين و يحيى بن الحسن القزاز وعلي ابن القاسم الكندي من تحت شجرة طوبى، وقد أنجز لنا ربنا ما وعدنا فاحتفظ بما في يديك من هذه الآية، فإنك لم تقرأ منها كتابا إلا أشرقت له الجنة . وقال المرعز والمرعزي: ويمد إذا خفف وقد تفتح الميم في الكل الزغب الذي تحت شعر العنز، وقال عبقر موضع كثير الجن وقرية ثيابها في غاية الحسن والعبقري الكامل [من كل شئ] والسيد وضرب من البسط. وقال البيضاوي: العبقري منسوب إلى عبقر تزعم العرب أنه اسم بلد الجن فينسبون إليه كل شئ عجيب وفي القاموس الأرجوان بالضم الأحمر، وثياب حمر وصبغ أحمر والحمرة وأحمر أرجواني قانئ وقال البرك أي بالفتح الصدر كالبركة بالكسر. وأقول: الظاهر أن المراد بقوله لا يفوت منهم شئ شيئا أي لا يسبق جزء من كل منها جزءا من الأخرى، فهو لبيان اعتدال الصفوف وضمير ذوي العقول على المجاز، لتشريفها، مع أنه لا استبعاد في كونها من ذوي العقول وقوله " ناقتها " المراد بها الناقة التي معها قال في المصباح فاته فلان بذراع سبقه بها وفي القاموس المسخد كمعظم الخاثر النفس، والمصفر الثقيل المورم، وسخد ورق الشجر بالضم تسخيدا ندى وركب بعضه بعضا وقال: لمع البرق بالشئ ذهب. وقال: الريطة كل ملاءة غير ذات لفقين كلها نسج واحد وقطعة واحدة، وكل ثوب لين رقيق، والجمع ريط ورياط " مدهامتان " قال البيضاوي خضراوان تضربان إلى السواد من شدة الخضرة " زوجان " أي صنفان غريب ومعروف، وأو رطب ويابس و " الحكمة " محركة ما أحاط بحنكي الفرس من لجامه وفيها العذاران، وقال: الثفر بالتحريك السير في مؤخر السرج، وقد يسكن وتنغيص العيش تكديره. وأقول: الرواية كانت سقيمة فصححتها من سائر المواضع بحسب الامكان والله المستعان.
الهوامش4
[٢]الرعد: ٢٩.ص 71
[3]ضمجها خ ل.ص 71
[1]البخاتي خ ل.ص 72
[١]سعد السعود ص ١٠٩.ص 74