Complete indexed hadith starts here; printed across pages 10-13.
Show clickable narrator chain
إنكم لا تكونون صالحين حتى تعرفوا، ولا تعرفون حتى تصدقوا، ولا تصدقون حتى تسلموا أبوابا أربعة لا يصلح أولها إلا بآخرها، ضل أصحاب الثلاثة، وتاهوا تيها بعيدا إن الله تبارك وتعالى لا يقبل إلا العمل الصالح ولا يتقبل إلا بالوفاء بالشروط والعهود ومن وفى لله بشروطه، واستكمل ما وصف في عهده، نال مما عنده، واستكمل وعده، إن الله عز وجل أخبر العباد بطرق الهدى، وشرع لهم فيها المنار، و أخبرهم كيف يسلكون، فقال: " وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى " وقال: " إنما يتقبل الله من المتقين " فمن اتقى عز وجل فيما أمره لقي الله عز وجل مؤمنا بما جاء به محمد صلى الله عليه وآله. هيهات هيهات فات قوم وماتوا قبل أن يهتدوا فظنوا أنهم آمنوا وأشركوا من حيث لا يعلمون، إنه من أتى البيوت من أبوابها اهتدى، ومن أخذ في غيرها سلك طريق الردى، وصل الله طاعة ولي أمره بطاعة رسوله، وطاعة رسوله بطاعته، فمن ترك طاعة ولاة الامر لم يطع الله ولا رسوله، وهو الاقرار بما نزل من عند الله " خذوا زينتكم عند كل مسجد " والتمسوا البيوت التي " أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه " فإنه قد خبركم أنهم " رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله - عز وجل - وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار " . إن الله قد استخلص الرسل لامره، ثم استخلصهم مصدقين لذلك في نذره فقال " وإن من أمة إلا خلا فيها نذير " تاه من جهل واهتدى من أبصر وعقل إن الله عز وجل يقول: " فإنها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور " وكيف يهتدي من لم يبصر، وكيف يبصر من لم ينذر. اتبعوا رسول الله صلى الله عليه وآله وأقروا بما أنزل الله عز وجل، واتبعوا آثار الهدى فإنها علامات الأمانة والتقى، واعلموا أنه لو أنكر رجل عيسى بن مريم وأقر بمن سواه من الرسل لم يؤمن، اقتصوا الطريق بالتماس المنار، والتمسوا من وراء الحجب الآثار تستكملوا أمر دينكم، وتؤمنوا بالله ربكم . وقيل: كنى بالمنار عن الأئمة فإنها صيغة جمع على ما صرح به ابن الأثير في نهايته، وبتقوى الله فيما أمره عن الاهتداء إلى الامام والاقتداء به، وباتيان أبوابها عن الدخول في المعرفة من جهة الإمام عليه السلام انتهى. " واستكمل وعده " أي استحق وعده كاملا كما قال تعالى " أوفوا بعهدي أوف بعهدكم " " مات قوم " فيما مضى " فات قوم " وهو أظهر أي فاتوا عنا، ولم - يبايعونا أو ماتوا فالثاني تأكيد " من أتى البيوت " أي بيوت الايمان والعلم والحكمة " من أبوابها " وهم الأئمة إشارة إلى تأويل قوله تعالى " وأتوا البيوت من أبوابها " . " وصل الله " إشارة إلى قوله تعالى " وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " [2] وقوله: " أطيعوا الله ورسوله " وقوله " ومن يطع الرسول فقد أطاع الله " " خذوا زينتكم " إما بيان لما نزل، أو استيناف، وأول عليه السلام الزينة بمعرفة الامام والمسجد بمطلق العبادة، والبيوت ببيوت أهل العصمة سلام الله عليهم، والرجال بهم عليهم السلام والمراد بعدم إلهائهم التجارة والبيع عن ذكر الله أنهم يجمعون بين ذين وذاك لا أنهم يتركونهما رأسا كما ورد النص عليه في خبر آخر. قوله عليه السلام: " ثم استخلصهم " الضمير راجع إلى ولاة الامر، و " ذلك " إشارة إلى الامر، أي استخلص واصطفى الأوصياء حال كونهم مصدقين لأمر الرسالة في النذر، وهم الرسل فقوله " في نذره " متعلق بقوله: " مصدقين " ويحتمل أن يكون " في نذره " أيضا حالا أي حال كونهم مندرجين في النذر، ويمكن أن يكون ضمير استخلصهم راجعا إلى الرسل أي ثم بعد إرسال الرسل، استخلصهم وأمرهم بأن يصدقوا أمر الخلافة في النذر بعدهم، وهم الأوصياء عليهم السلام وقيل: " ثم " للتراخي في الرتبة، دون الزمان، يعني وقع ذلك الاستخلاص لهم حال كونهم مصدقين لذلك الاستخلاص في سائر نذره أيضا بمعنى تصديق كل منهم لذلك في الباقين واستشهد على استمرارهم في الانذار بقوله تعالى " وإن من أمة إلا خلا فيها نذير " ثم بين وجوب النذير ووجوب معرفته بتوقف الاهتداء على الابصار، وتوقف الابصار على الانذار، وتوقف الانذار على وجوب النذير ومعرفته، وأشار بآثار الهدى إلى الأئمة عليهم السلام. وفي بعض النسخ " ابتغوا آثار الهدى " بتقديم الموحدة على المثناة والغين المعجمة ونبه بقوله " لو أنكر رجل عيسى عليه السلام " على وجوب الايمان بهم جميعا من غير تخلف عن أحد منهم، ثم كرر الوصية بالاقتداء بهم معللا بأنهم منار طريق الله، وأمر بالتماس آثارهم إن لم يتيسر الوصول إليهم.
الهوامش10
[٢]طه: ٨٢، والمائدة: ٣٧ على الترتيب.ص 10
[٣]الأعراف: ٣١.ص 10
[٤]النور: ٣٦ و 37ص 10
[١]فاطر ٢٨ [٢] الحج: ٤٦.ص 11
[٣]الكافي ج ٢: ٤٧.ص 11
[٥]البقرة: ٤٠.ص 11
[١]البقرة: ١٨٢.ص 12
[٢]النساء: ٥٩.ص 12
[٣]الأنفال: ٢٠.ص 12
[4]النساء. 80.ص 12