Same indexed hadith bihar-29221; it ends on this printed page after beginning on pages 147-149.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
قال أمير المؤمنين عليه السلام على المنبر: لا يجد أحدكم طعم الايمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه . وقال الجوهري: في المعتل قولهم في الدعاء إذا دعو للانسان خطى عنه السوء أي دفع عنه السوء تخطيته إذا تجاوزته وتخطيت رقاب الناس وتخطيت إلى كذا ولا تقل تخطأت . وفي المصباح الخطأ مهموزا ضد الصواب يقصر ويمد، وهو اسم من أخطأ فهو مخطئ قال أبو عبيدة: خطئ خطأ من باب علم وأخطأ بمعنى واحد لمن يذنب على غير عمد، وقال غيره: خطأ في الدين وأخطأ في كل شئ عامدا كان أو غير عامد وأخطأ الحق بعد عنه وأخطأه السهم تجاوزه ولم يصبه، وتخفيف الرباعي جائز، وقال الزمخشري: في الأساس في المهموز: ومن المجاز لن يخطئك ما كتب لك وما أخطأك لم يكن ليصيبك، وما أصابك لم يكن ليخطئك وقال في المعتل: ومن المجاز تخطاه المكروه انتهى. وأقول: فظهر أن الهمز أظهر، وحاصل المعنى أن ما أصابه في الدنيا كان يجب أن يصيبه، ولم يكن بحيث يتجاوزه إذا لم يبالغ السعي فيه، وما لم يصبه في الدنيا لم يكن يصيبه إذا بالغ في السعي، أو المعنى أن ما أصابه في التقدير الأزلي لا يتجاوزه، وإن قصر في السعي وكذا العكس، وهذا الخبر بظاهره مما يوهم الجبر، ولذا أول وخص بما لم يكلف العبد به، فعلا وتركا أو بما يصل إليه بغير اختياره من النعم والبلايا والصحة والمرض وأشباهها، وقد مضى الكلام في أمثاله في كتاب العدل.
الهوامش2
[١]الكافي ج ٢ ص ٥٧.ص 148
[3]الصحاح ص 2329 ج 6.ص 148