Same indexed hadith bihar-29066; it ends on this printed page after beginning on pages 16-17.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
قال الله تبارك وتعالى: من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة، وما ترددت في شئ أنا فاعله ما ترددت في قبض نفس المؤمن يكره الموت وأكره مساءته ولا بد له منه، وما يتقرب إلى عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه، ولا يزال عبدي يبتهل إلي حتى أحبه ومن أحببته كنت له سمعا وبصرا ويدا وموئلا، إن دعاني أجبته وإن سألني أعطيته، وإن من عبادي المؤمن لمن يريد الباب من العبادة فأكفه عنه لئلا يدخله عجب ويفسده، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا بالفقر ولو أغنيته لأفسده ذلك، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا بالغنى ولو أفقرته لأفسده ذلك، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا بالسقم، ولو صححت جسمه لأفسده ذلك، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا بالصحة ولو أسقمته لأفسده ذلك أني إدبر عبادي بعلمي بقلوبهم فاني عليم خيبر . وقد أجاب بعض من عاصرناه عن هذا الحديث بأن التردد إنما هو في الأسباب بمعنى أن الله يظهر للمؤمن أسبابا يغلب على ظنه دنو الوفاة بها ليصير على الاستعداد التام للآخرة ثم يظهر له أسبابا تبسط في أمله فيرجع إلى عمارة دنياه بما لابد منه، ولما كانت هذه بصورة التردد [أطلق عليها ذلك استعارة، وإذ كان العبد المتعلق بتلك الأسباب بصورة المتردد] أسند التردد إليه تعالى من حيث أنه فاعل للتردد في العبد، وقيل: إنه تعالى لا يزال يورد على المؤمن سبب الموت حالا بعد حال ليؤثر المؤمن الموت فيقبضه مريدا له، وإيراد تلك الأحوال المراد بها غاياتها من غير تعجيل بالغايات، من القادر على التعجيل يكون ترددا بالنسبة إلى القادر من المخلوقين فهو بصورة المتردد وإن لم يكن ثم ترددا ويؤيده الخبر المروي عن إبراهيم عليه السلام لما أتاه ملك الموت ليقبض روحه وكره ذلك أخره الله إلى أن رأى شيخا هما يأكل ولعابه يسيل على لحيته فاستفظع ذلك وأحب الموت وكذلك موسى عليه السلام .
الهوامش2
[١]علل الشرائع ج ١ ص ١٢.ص 17
[2]قد كانت النسخة مصحفة جدا صححناها بالعرض على المصدر ص 272.ص 17