Same indexed hadith bihar-29075; it ends on this printed page after beginning on pages 20-21.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
حدثني شيخان بران من أهلنا سيدان، عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده أبي جعفر، عن أبيه عليهم السلام وحدثنيه الحسين بن زيد بن علي ذو الدمعة، عن عمه عمر بن علي، عن أخيه عن أبيه، عن جده الحسين صلى الله عليهم. وقال أبو جعفر عليه السلام: حدثني عبد الله بن العباس وجابر بن عبد الله الأنصاري وكان بدريا أحديا شجريا وممن يحظ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله في مودة أمير المؤمنين عليه السلام قالوا: بينا رسول الله صلى الله عليه وآله في مسجده في رهط من أصحابه فيهم أبو بكر وأبو عبيدة وعمر وعثمان وعبد الرحمن ورجلان من قراء الصحابة من المهاجرين عبد الله بن أم عبد ومن الأنصار أبي بن كعب وكانا بدريين فقرأ عبد الله من السورة التي يذكر فيها لقمان حتى أتى على هذه الآية " وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة " الآية وقرأ أبي من السورة التي يذكر فيها إبراهيم عليه السلام " وذكرهم بأيام الله أن في ذلك لايات لكل صبار شكور " قالوا: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أيام الله نعماؤه وبلاؤه ومثلاته سبحانه ثم أقبل صلى الله عليه وآله على من شهده من أصحابه فقال: إني لا تخولكم بالموعظة تخولا مخافة السأمة عليكم، وقد أوحى إلي ربي جل وتعالى أن أذكركم بأنعمه، وأنذركم بما أفيض عليكم من كتابه، وتلا " وأسبغ عليكم نعمه " الآية ثم قال لهم: قولوا الان قولكم ما أول نعمة رغبكم الله فيها وبلاكم بها؟ فخاض القوم جميعا فذكروا نعم الله التي أنعم عليهم وأحسن إليهم بها من المعاش والرياش والذرية والأزواج إلى ساير ما بلاهم الله عز وجل به من أنعمه الظاهرة، فلما أمسك القوم أقبل رسول الله صلى الله عليه وآله على علي عليه السلام فقال: يا أبا الحسن قل! فقد قال أصحابك، فقال: وكيف لي بالقول فداك أبي وأمي؟ وإنما هدانا الله بك؟ قال: ومع ذلك فهات قل! ما أول نعمة بلاك الله عز وجل وأنعم عليك بها؟ قال: أن خلقني جل ثناؤه ولم أك شيئا مذكورا قال: صدقت فما الثانية؟ قال: أن أحسن بي إذ خلقني فجعلني حيا لا مواتا، قال: صدقت فما الثالثة؟ قال: أن أنشأني فله الحمد في أحسن صورة وأعدل تركيب قال: صدقت فما الرابعة؟ قال: أن جعلني متفكرا واعيا لا بلها ساهيا قال: صدقت فما الخامسة؟ قال: أن جعل لي شواعر أدرك ما ابتغيت بها وجعل لي سراجا منيرا، قال: صدقت فما السادسة؟ قال: أن هداني لدينه ولم يضلني عن سبيله، قال: صدقت فما السابعة؟ قال: أن جعل لي مردا في حياة لا انقطاع لها، قال: صدقت فما الثامنة؟ قال: أن جعلني ملكا مالكا لا مملوكا قال: صدقت فما التاسعة؟ قال: أن سخر لي سماءه وأرضه وما فيهما وما بينهما من خلقه، قال: صدقت فما العاشرة؟ قال: أن جعلنا سبحانه ذكرانا قواما على حلائلنا لا إناثا، قال: صدقت فما بعد هذا؟ قال: كثرت نعم الله يا نبي الله فطابت، وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها. فتبسم رسول الله صلى الله عليه وآله وقال: لتهنك الحكمة ليهنك العلم يا أبا الحسن فأنت وارث علمي والمبين لامتي ما اختلفت فيه من بعدي، من أحبك لدينك وأخذ بسبيلك فهو ممن هدي إلى صراط مستقيم ومن رغب عن هداك وأبغضك وتخلاك لقي الله يوم القيامة لا خلاق له .
الهوامش5
[١]نسبة إلى الشجرة، شجرة السمرة التي بايعهم رسول الله صلى الله عليه وآله على أن لا يفروا في غزوة الحديبية، فسميت بيعة الرضوان لقوله تعالى فيه: " لقد رضى الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا ".ص 20
[٢]لقمان: ٢٠.ص 20
[3]إبراهيم: 5.ص 20
[4]في المصدر: أقتص.ص 20
[1]أمالي الطوسي ج 2 ص 105 و 106.ص 21