Complete indexed hadith starts here; printed across pages 255-256.
Show clickable narrator chain
إن العباد [ة] ثلاثة قوم عبدوا الله عز وجل خوفا فتلك عبادة العبيد، وقوم عبدوا الله تبارك وتعالى طلب الثواب فتلك عبادة الاجراء، وقوم عبدوا الله عز وجل حبا له فتلك عبادة الأحرار: وهي أفضل العبادة . ايضاح: " العباد ثلاثة " في بعض النسخ هكذا فلا يحتاج إلى تقدير، وفي بعضها " العبادة " فيحتاج إلى تقدير إما في العبادة أي ذوو العبادة أو في الأقوام أي عبادة قوم، وحاصل المعنى أن العبادة الصحيحة المرتبة عليها الثواب والكرامة في الجملة ثلاثة أقسام، وأما غيرها كعبادة المرائين ونحوها، فليست بعبادة ولا داخلة في المقسم. " فتلك عبادة العبيد " إذ العابد فيها شبيه بالعبيد في أنه يطيع السيد خوفا منه وتحرزا من عقوبته. " فتلك عبادة الاجراء " فإنهم يعبدون للثواب كما أن الأجير يعمل للاجر " حبا له " أي لكونه محبا له والمحب يطلب رضا المحبوب، أو يعبده ليصل إلى درجة المحبين، ويفوز بمحبة رب العالمين، والأول أظهر. " فتلك عبادة الأحرار " أي الذين تحرروا من رق الشهوات، وخلعوا من رقابهم طوق طاعة النفس الامارة بالسوء، الطالبة للذات والشهوات، فهم لا يقصدون في عبادتهم شيئا سوى رضا عالم الاسرار، وتحصيل قرب الكريم الغفار، ولا ينظرون إلى الجنة والنار، وكونها أفضل العبادة لا يخفى على أولي الابصار، وفي صيغة التفضيل دلالة على أن كلا من الوجهين السابقين أيضا عبادة صحيحة، ولها فضل في الجملة، فهو حجة على من قال ببطلان عبادة من قصد التحرز عن العقاب أو الفوز بالثواب.
الهوامش1
[٢]الكافي ج ٢ ص ٨٤.ص 255