Same indexed hadith bihar-29456; it ends on this printed page after beginning on pages 319-320.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
رأيت أمير المؤمنين عليه السلام ذات ليلة وقد خرج من فراشه، فنظر إلى النجوم فقال: يا نوف أراقد أنت أم رامق؟ فقلت: بل رامق يا أمير المؤمنين، فقال: يا نوف طوبى للزاهدين في الدنيا الراغبين في الآخرة أولئك قوم اتخذوا الأرض بساطا وترابها فراشا، وماءها طيبا، والقرآن شعارا والدعاء دثارا، ثم قرضوا الدنيا قرضا على منهاج المسيح عليه السلام. يا نوف إن داود عليه السلام قام في مثل هذه الساعة من الليل فقال: إنها ساعة لا يدعو فيها عبد ربه إلا استجيب له، إلا أن يكون عشارا أو عريفا أو شرطيا أو صاحب عرطبة، وهي الطنبور أو صاحب كوبة وهي الطبل، وقد قيل أيضا: إن العرطبة الطبل والكوبة الطنبور . وقال عليه السلام: الزهد كلمة بين كلمتين من القرآن قال الله سبحانه " لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم " فلم لم يأس على الماضي ولم يفرح بالآتي فقد أخذ الزهد بطرفيه . وقال عليه السلام: أيها الناس الزهادة قصر الأمل، والشكر عند النعم، والورع عند المحارم، فان عزب عنكم ذلك فلا يغلب الحرام صبركم، ولا تنسوا عند النعم شكركم، فقد أعذر الله إليكم بحجج سافرة ظاهرة، وكتب بارزة العذر واضحة .
الهوامش4
[١]نهج البلاغة ج ٢ ص ١٦٥.ص 320
[٢]الحديد: ٢٣.ص 320
[٣]نهج البلاغة ج ٢ ص ٢٤٨.ص 320
[٤]نهج البلاغة ج ١ ص ١٤١.ص 320