Same indexed hadith bihar-29515; it ends on this printed page after beginning on pages 388-390.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
فلانة بنت فلانة معك في الجنة في درجتك، فسار إليها فسألها عن عملها فخبرته فوجده مثل أعمال سائر الناس، فسألها عن نيتها فقالت: ما كنت في حالة فنقلني منها إلى غيرها إلا كنت بالحالة التي نقلني إليها أسر مني بالحالة التي كنت فيها، فقال: حسن ظنك بالله عز وجل. وأروي عن العالم عليه السلام أنه قال: والله ما أعطي مؤمن قط خير الدنيا والآخرة إلا بحسن ظنه بالله عز وجل، ورجائه منه، وحسن خلقه، والكف عن اغتياب المؤمنين، وأيم الله لا يعذب الله مؤمنا بعد التوبة والاستغفار إلا بسوء الظن بالله وتقصيره من رجائه لله، وسوء خلقه، ومن اغتيابه للمؤمنين، والله لا يحسن عبد مؤمن ظنا بالله إلا كان الله عند ظنه به، لان الله عز وجل كريم يستحيي أن يخلف ظن عبده ورجائه، فأحسنوا الظن بالله، وارغبوا إليه وقد قال الله عز وجل: " الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء " . وروي أن داود عليه السلام قال: يا رب ما آمن بك من عرفك، فلم يحسن الظن بك. وروي أن آخر عبد يؤمر به إلى النار فيلتفت فيقول: يا رب لم يكن هذا ظني بك، فيقول: ما كان ظنك بي؟ قال: كان ظني بك أن تغفر لي خطيئتي وتسكني جنتك، فيقول الله عز وجل: يا ملائكتي وعزتي وجلالي وجودي وكرمي وارتفاعي في علوي ما ظن بي عبدي خيرا ساعة قط ولو ظن بي ساعة خيرا ما روعته بالنار، أجيزوا له كذبه، وأدخلوه الجنة. ثم قال العالم عليه السلام: قال الله عز وجل: ألا لا يتكل العاملون على أعمالهم التي يعملونها لثوابي، فإنهم لو اجتهدوا وأتعبوا أنفسهم أعمارهم في عبادتي، كانوا مقصرين غير بالغين في عباداتهم كنه عبادتي فيما يظنونه عندي من كرامتي، ولكن برحمتي فليثقوا، ومن فضلي فليرجوا، وإلى حسن الظن [بي] فليطمئنوا فان رحمتي عند ذلك تدركهم، ومنتي تبلغهم، ورضواني ومغفرتي يلبسهم، فاني أنا الله الرحمن الرحيم وبذلك سميت. وأروي عن العالم عليه السلام أنه قال: إن الله أوحى إلى موسى بن عمران عليه السلام أن [اجعل] في الحبس رجلين من بني إسرائيل فحبسهما ثم أمره باطلاقهما قال: فنظر إلى أحدهما فإذا هو مثل الهدبة، فقال له: ما الذي بلغ بك ما أرى منك؟ قال: الخوف من الله، ونظر إلى الآخر لم يتشعب منه شئ فقال له: أنت وصاحبك كنتما في أمر واحد وقد رأيت بلغ الامر بصاحبك وأنت لم يتغير؟ فقال له الرجل: إنه كان ظني بالله جميلا حسنا فقال: يا رب قد سمعت مقالة عبديك فأيهما أفضل؟ قال: صاحب الظن الحسن أفضل. وأروي عن العالم عليه السلام: أن الله أوحى إلى موسى بن عمران عليه السلام يا موسى قل لبني إسرائيل أنا عند ظن عبدي بي، فليظن بي ما شاء يجدني عنده. ونروي: من خاف الله سخت نفسه عن الدنيا، ونروي خف الله كأنك تراه فان كنت لا تراه فإنه يراك، وإن كنت لا تدري أنه يراك فقد كفرت، وإن كنت تعلم أنه يراك ثم استترت عن المخلوقين بالمعاصي وبرزت له بها، فقد جعلته أهون الناظرين إليك. ونروي: من رجا شيئا طلبه، ومن خاف من شئ هرب منه، مامن مؤمن يجتمع في قلبه خوف ورجاء، إلا أعطاه الله ما أمل، وأمنه مما يخاف. ونروي: من مات آمنا أن يسلب سلب، ومن مات خائفا أن يسلب أمن السلب.
الهوامش2
[١]الفتح: ٦.ص 389
[2]فيما يطلبونه خ.ص 389