الخصال: الأربعمائة قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من أحبنا فليعمل بعملنا، وليستعن بالورع فإنه أفضل ما يستعان به في أمر الدنيا والآخرة، ولا تجالسوا لنا عائبا ولا تمتدحوا بنا عند عدونا معلنين باظهار حبنا، فتذللوا أنفسكم عند سلطانكم الزموا الصدق فإنه منجاة، وارغبوا فيما عند الله عز وجل، واطلبوا طاعته واصبروا عليها، فما أقبح بالمؤمن أن يدخل الجنة وهو مهتوك الستر، لا تعنونا في الطلب والشفاعة لكم يوم القيامة فيما قدمتم، لا تفضحوا أنفسكم عند عدوكم في القيامة ولا تكذبوا أنفسكم عندهم في منزلتكم عند الله بالحقير من الدنيا تمسكوا بما أمركم الله به، فما بين أحدكم وبين أن يغتبط ويرى ما يحب إلا أن يحضره رسول الله (صلى الله عليه وآله) وما عند الله خير وأبقى، وتأتيه البشارة من الله عز وجل فتقر عينه ويحب لقاء الله