Same indexed hadith bihar-29572; it ends on this printed page after beginning on pages 29-31.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): هل للشكر حد إذا فعله العبد كان شاكرا؟ قال: نعم، قلت: ما هو؟ قال: يحمد الله على كل نعمة عليه في أهل ومال، وإن كان فيما أنعم عليه في ماله حق أداه، ومنه قول الله عز وجل " سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين " الذي يجب أداؤه فيما أنعم الله عليه أن يقول عند ركوب الفلك أو الدابة اللتين أنعم الله بهما عليه ما قاله سبحانه تعليما لعباده وإرشادا لهم حيث قال عز وجل " و جعل لكم من الفلك والانعام ما تركبون لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه وتقولوا سبحان الذي إلى قوله وما كنا له مقرنين " أي مطيقين من أقرنت الشئ إقرانا أطقته وقويت عليه قال الطبرسي في تفسير هذه الآية: ثم تذكروا نعمة ربكم، فتشكروه على تلك النعمة التي هي تسخر ذلك المركب، وتقولوا معترفين بنعمه منزهين له عن شبه المخلوقين " سبحان الذي سخر لنا هذا " أي ذلله لنا حتى ركبناه، قال قتادة " قد علمكم كيف تقولون إذا ركبتم، وروى العياشي باسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ذكر النعمة أن تقول الحمد لله الذي هدانا للاسلام وعلمنا القرآن، ومن علينا بمحمد (صلى الله عليه وآله) وتقول بعده سبحان الذي سخر لنا هذا إلى قوله " وإنا إلى ربنا لمنقلبون هو السفينة بعد الركوب، وقيل: هو الأرض بعد النزول، وقرأ الباقون منزلا بضم الميم وفتح الزاي أي إنزالا مباركا فالبركة في السفينة النجاة، وفي النزول بعد الخروج كثرة النسل من أولاده، وقيل: مباركا بالماء والشجر " وأنت خير المنزلين " لأنه لا يقدر أحد على أن يصون غيره من الآفات إذا أنزل منزلا ويكفيه جميع ما يحتاج إليه إلا أنت، فظهر أن هذا شكر أمر الله به، وتوسل إلى جنابه سبحانه وكذا كل من قرأ هذه الآية عند نزول منزل أو دار فقد شكر الله وكذا ما علمه الله الرسول (صلى الله عليه وآله) أن يقول عند دخول مكة أو في جميع الأمور " رب أدخلني " في جميع ما أرسلتني به إدخال صدق وأخرجني منه سالما إخراج صدق، أي أعني على الوحي والرسالة، وقيل: معناه أدخلني المدينة وأخرجني منها إلى مكة للفتح، وقيل: إنه أمر بهذا الدعاء إذا دخل في أمر أو خرج من أمر، وقيل: أي أدخلني القبر عند الموت مدخل صدق، وأخرجني منه عند البعث مخرج صدق، ومدخل الصدق ما تحمد عاقبته في الدنيا والدين " واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا " أي عزا أمتنع به ممن يحاول صدي عن إقامة فرائضك، وقوة تنصرني بها على من عاداني، وقيل: اجعل لي ملكا عزيزا أقهر به العصاة، فنصر بالرعب، وقد ورد قراءتها عند الدخول على سلطان والتقريب في كونه شكرا ما مر