Show clickable narrator chain
كظم الغيظ من العدو في دولاتهم تقية حزم لمن أخذ به، وتحرز عن التعرض للبلاء في الدنيا، ومعاندة الأعداء في دولاتهم ومماظتهم في غير تقية ترك أمر الله، فجاملوا الناس يسمن ذلك لكم عندهم، ولا تعادوهم فتحملوهم على رقابكم فتذلوا
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 68, Page 408
كظم الغيظ من العدو في دولاتهم تقية حزم لمن أخذ به، وتحرز عن التعرض للبلاء في الدنيا، ومعاندة الأعداء في دولاتهم ومماظتهم في غير تقية ترك أمر الله، فجاملوا الناس يسمن ذلك لكم عندهم، ولا تعادوهم فتحملوهم على رقابكم فتذلوا
[١]آل عمران: ١٤٣
[٢]البقرة: ١٩٤
[٣]الكافي ج ٢ ص ١٠٩
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 408-410.
قال أبو عبد الله (عليه السلام): مامن عبد كظم غيظا إلا زاده الله عز وجل عزا في الدنيا والآخرة، وقد قال الله عز وجل " والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين " ويحتمل أن يكون تعليلا لعز الدنيا أيضا بأنهم يدخلون تحت هذه الآية وهذا شرف في الدنيا أيضا أو يدل الآية على أنهم من المحسنين وممن يحبهم الله ومحبوبه تعالى عزيز في الدنيا والآخرة كما قيل. قوله (عليه السلام): " وأثابه الله مكان غيظه ذلك " يحتمل أن يكون ذلك إشارة إلى المذكور في الآية، ويكون فيه تقدير أي مكان كظم غيظه أي لأجله أو عوضه ويحتمل أن يكون ذلك عطف بيان أو بدلا من غيظه، ويكون " أثابه " عطفا على " زاده " أي ويعطيه الله أيضا مع عز الدنيا والآخرة أجرا لأصل الغيظ لأنه من البلايا التي يصيب الانسان بغير اختياره، ويعطي الله لها عوضا على اصطلاح المتكلمين فالمراد بالثواب العوض، لان الثواب إنما يكون على الأمور الاختيارية بزعمهم والغيظ ليس باختياره، وإن كان الكظم باختياره، فالجنة على الكظم، والثواب أي العوض لأصل الغيظ، وقيل: المراد بالمكان المنزل المخصوص لكل من أهل الجنة، وإضافته من قبيل إضافة المعلول إلى العلة.
[٣]الكافي ج ٢ ص ١٠٩ص 408
[۳]الممسكين عليه الكافين عن إمضائه مع القدرة من كظمت القربة إذا ملأتها وشددت رأسها وعن النبي (صلى الله عليه وآله): من كظم غيظا وهو يقدر على إنفاذه ملا الله قلبه أمنا وإيمانا " والعافين عن الناس " التاركين عقوبة من استحقوا مؤاخذته " والله يحب المحسنين " يحتمل الجنس ويدخل تحته هؤلاء، والعهد فيكون إشارة إليهم انتهى فكفى عزا لهم في الآخرة بأن بشر الله لهم بالجنة وحكم بأنها أعدت لهم وأنه تعالى يحبهم.ص 409
[۳]أنوار التنزيل: 8۱ص 409
[۳].ص 410
[٣]الكافي ج ٢ ص ١١٠.ص 410