Same indexed hadith bihar-30433; it ends on this printed page after beginning on pages 69-71.
Show complete hadith text
مصباح الشريعة: قال الصادق عليه السلام: لا راحة لمؤمن على الحقيقة إلا عند لقاء الله وما سوى ذلك ففي أربعة أشياء: صمت تعرف به حال قلبك ونفسك فيما يكون بينك وبين باريك، وخلوة تنجو بها من آفات الزمان ظاهرا وباطنا، وجوع تميت به الشهوات والوسواس والوساوس، وسهر تنور به قلبك، وتنقي به طبعك وتزكي به روحك. قال النبي صلى الله عليه وآله: من أصبح آمنا في سربه، معافا في بدنه، وعنده قوت يومه، فإنما حيزت له الدنيا بحذافيرها. وقال وهب بن منبه: في كتب الأولين مكتوب يا قناعة العز والغنا معك قرب من قاربك. وقال أبو درداء: ما قسم الله لي لا يفوتني، ولو كان في جناح ريح. وقال أبو ذر: هتك ستر من لا يثق بربه، ولو كان محبوسا في الصم الصلاخيد فليس أحد أخسر وأخذل وأنزل ممن لا يصدق ربه فيما ضمن له وتكفل به، من قبل أن خلقه له، وهو مع ذلك يعتمد على قوته وتدبيره وسعيه وجهده ويتعدى حدود ربه بأسباب قد أغناه الله عنها . [97] * (باب الحزن) * 1 - مصباح الشريعة: قال الصادق عليه السلام: الحزن من شعار العارفين، لكثرة واردات الغيب على سرائرهم، وطول مباهاتهم تحت ستر الكبرياء، والمحزون ظاهره قبض وباطنه بسط، يعيش مع الخلق عيش المرضاء ومع الله عيش القرباء. والمحزون غير المتفكر لان المتفكر متكلف، والمحزون مطبوع، والحزن يبدو من الباطن والتفكر يبدو من رؤية المحدثات، وبينهما فرق قال الله عز وجل في قصة يعقوب عليه السلام " إنما أشكوا بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون " [2] فبسبب ما تحت الحزن علم خص به من الله دون العالمين. وقيل لربيع بن خثيم: مالك مهتم؟ قال: لأني مطلوب. ويمين الحزن الابتلاء ، وشماله الصمت، والحزن يختص به العارفون لله، والتفكر يشترك فيه الخاص والعام، ولو حجب الحزن عن قلوب العارفين ساعة لاستغاثوا، ولو وضع في قلوب غيرهم لاستنكروه. فالحزن أول ثانيه الامن والبشارة، والتفكر ثان أوله تصحيح الايمان بالله وثالثه الافتقار إلى الله عز وجل بطلب النجاة، والحزين متفكر، والمتفكر، معتبر ولكل واحد منهما حال وعلم وطريق وعلم يشرق .
الهوامش7
[١]في المصدر المطبوع: وتصفى، وكلاهما بمعنى.ص 69
[٢]الصم جمع الأصم وحجر أصم صلب مصمت.ص 69
[٣]كذا في الأصل، والصلاخيد كأنه جمع صلخد - كجعفر - وهو القوي الشديد والصحيح كما في المصدر الصياخيد، وهو جمع صيخود وصخرة صيخود وصيخاد: شديدة الصلابة.ص 69
[٤]مصباح الشريعة ص ٢١.ص 69
[١]أراد جمع المريض وليس بصحيح وجمع المريض مرضى، وفي المصدر المطبوع صححت الكلمة هكذا: " وعيش المرضى، ومع الله عيش القربى ".ص 70
[٣]يوسف: ٨٦.ص 70
[١]مصباح الشريعة ص ٦٢، وفيه " وحلم وشرف ".ص 71