م : في قوله تعالى : « إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب و يشترون به ثمنا قليلا » قال : قال الله في صفة الكاتمين لفضلنا أهل البيت : « إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب » المشتمل على ذكر فضل محمد 9 على جميع النبيين ، وفضل علي على جميع الوصيين « ويشترون به ثمنا قليلا » يكتمونه ليأخذوا عليه عرضا من الدنيا يسيرا ، وينالوا به في الدنيا عند جهال عباد الله رئاسة ، قال الله عزوجل : « اولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار » بدلا من إصابتهم اليسير من الدنيا لكتمانهم الحق ، « ولا يكلمهم الله يوم القيمة » بكلام خير ، بل يكلمهم بأن يلعنهم ويخزيهم ويقول : بئس العباد أنتم ، غيرتم ترتيبي ، وأخرتم من قدمته ، وقدمتم من أخرته ، وواليتم من عاديته ، وعاديتم من واليته « ولا يزكيهم » من ذنوبهم « ولهم عذاب أليم » موجع في النار.