Show clickable narrator chain
كان فيما ناجى الله تعالى به موسى: لا تركن إلى الدنيا ركون الظالمين، وركون من اتخذها أما وأبا، يا موسى لو وكلتك إلى نفسك تنظرها لغلب عليك حب الدنيا وزهرتها يا موسى! نافس في الخير أهله، واسبقهم إليه فان الخير كاسمه، واترك من الدنيا ما بك الغنى عنه، ولا تنظر عيناك إلى كل مفتون فيها، موكول إلى نفسه. واعلم أن كل فتنة بذرها حب الدنيا ولا تغبطن أحدا برضا الناس عنه حتى تعلم أن الله عز وجل عنه راض، ولا تغبطن أحدا بطاعة الناس له واتباعهم إياه على غير الحق، فهو هلاك له ولمن اتبعه.