Same indexed hadith bihar-31066; it ends on this printed page after beginning on pages 209-212.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
سمعته يقول: الكبر قد يكون في شرار الناس من كل جنس والكبر رداء الله، فمن نازع الله عز وجل رداءه لم يزده الله إلا سفالا، إن رسول الله صلى الله عليه وآله مر في بعض طرق المدينة، وسوداء تلقط السرقين فقيل لها: تنحي عن طريق رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت: إن الطريق لمعرض، فهم بها بعض القوم أن يتناولها، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: دعوها فإنها جبارة . " والكبر رداء الله " قال في النهاية: في الحديث قال الله تبارك وتعالى: العظمة إزاري والكبرياء ردائي، ضرب الإزار والرداء مثلا ف انفراده بصفة العظمة والكبرياء أي ليستا كسائر الصفات التي قد يتصف بها الخلق مجازا، كالرحمة والكرم وغيرهما وشبههما بالإزار والرداء لان المتصف بهما يشملانه كما يشمل الرداء [والإزار] الانسان و لأنه لا يشاركه في ردائه وإزاره أحد، فكذلك الله لا ينبغي أن يشركه فيهما أحد، ومثله الحديث الاخر تأزر بالعظمة، وتردى بالكبرياء، وتسربل بالعز انتهى. قال بعض شراح صحيح مسلم: الإزار الثوب الذي يشد على الوسط والرداء الذي يمد على الكتفين، وقال محيي الدين: وهما لباس، واللباس من خواص الأجسام، وهو سبحانه ليس بجسم، فهما استعارة للصفة التي هي العظمة والعزة، ووجه الاستعارة أن هذين الثوبين لما كانا مختصين بالناس، ولا يستغني عنهما، ولا يقبلان الشركة، وهما جمال، عبر عن العز بالرداء، وعن الكبر بالإزار، على وجه الاستعارة المعروفة عند العرب، كما يقال: فلان شعاره الزهد ودثاره التقوى، لا يريدون الثوب الذي هو شعار ودثار، بل صفة الزهد، كما يقولون [فلان] غمر الرداء واسع العطية، فاستعاروا لفظ الرداء للعطية انتهى. " لم يزده الله إلا سفالا " اي في أعين الخلق مطلقا غالبا على خلاف مقصوده كما سيأتي، أوفي أعين العارفين والصالحين أو في القيامة كما سيأتي أنهم يجعلون في صورة الذر " تلقط " كتنصر أو على بناء التفعل بحذف إحدى التائين، في القاموس لقطه أخذه من الأرض كالتقطه وتلقطه التقطه من ههنا وههنا، وقال: السرقين والسرجين بكسرهما الزبل معربا سرگين بالفتح. " فقيل لها تنحي " بالتاء والنون والحاء المشددة كلها مفتوحة، والياء الساكنة أمر الحاضرة من باب التفعيل، اي ابعدي. " لمعرض " على بناء المفعول من الافعال أو التفعيل، وقد يقرء على بناء الفاعل من الافعال فعلى الأولين من قولهم أعرضت الشئ وعرضته أي جعلته عريضا، وعلى الثالث من قولهم عرضت الشئ اي أظهرته فأعرض اي ظهر، وهو من النوادر. " فهم بها " أي قصدها " أن يتناولها " اي يأخذها فينحيها قسرا عن طريقه صلى الله عليه وآله أو يشتمها من قولهم نال من عرضه اي شتمه، والأول أظهر " فإنها جبارة " أي متكبرة، وذلك خلقها لا يمكنها تركه، أو إذا قهرتموها يظهر منها أكثر من ذلك من البذا والفحش. قال في النهاية: فيه أنه أمر امرأة فتأبت فقال: دعوها فإنها جبارة اي متكبرة عاتية، وقال الراغب أصل الجبر إصلاح الشئ بضرب من القهر، وتجبر يقال إما لتصور معنى الاجتهاد، أو للمبالغة أو لمعنى التكلف، والجبار في صفة الانسان يقال لمن يجبر نقيصته بادعاء منزلة من التعالي لا يستحقها، وهذا لا يقال إلا على طريق الذم كقوله تعالى: " وخاب كل جبار عنيد " " ولم يجعلني جبار شقيا " " إن فيها قوما جبارين " " كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار " اي متعال عن قبول الحق والاذعان له، وإما في وصفه تعالى نحو: " العزيز الجبار المتكبر " فقد قيل: سمي بذلك من قولهم جبرت الفقير، لأنه هو الذي يجبر الناس [بفائض نعمه وقيل: لأنه يجبر الناس أي يقهرهم على ما يريده. ودفع بعض أهل اللغة ذلك من حيث اللفظ فقال: لا يقال من أفعلت: فعال فجبار لا يبنى من أجبرت، فأجيب عنه بأن ذلك من لفظ الجبر المروي في قوله " لا جبر ولا تفويض " لا من الاجبار. وأنكر جماعة من المعتزلة ذلك من حيث المعنى فقالوا تعالى الله عن ذلك وليس ذلك بمنكر، فان الله تعالى قد أجبر الناس على أشياء لا انفكاك لهم منها حسب ما تقتضيه الحكمة الإلهية، لا على ما تتوهمه الغواة الجهلة، وذلك لاكراههم على المرض والموت والبعث وسخر كلا منهم بصناعة يتعاطاها وطريقة من الأخلاق والأعمال يتحراها وجعله مجبرا في صورة مخير، فاما راض بصنعته لا يريد عنها حولا، وإما كاره لها يكابدها مع كراهية لها، كأنه لا يجد عنها بدلا، قال: " فتقطعوا أمرهم بينهم [زبرا] كل حزب بما لديهم فرحون " وقال تعالى: " نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا " وعلى هذا الحد وصف بالقاهر وهو لا يقهر إلا على ما تقتضي الحكمة أن يقهر عليه .
الهوامش10
[١]الكافي ج ٢ ص ٣٠٩.ص 210
[٢]النور: ٦٤.ص 210
[1]إبراهيم: 15، مريم: 32.ص 211
[١]المائدة: ٢٢.ص 212
[٢]غافر: ٣٥.ص 212
[٣]الحشر: ٢٣.ص 212
[٤]في طبعة الكمباني ههنا بياض وهو الصفحة ١١٩ من الجزء الثالث وقد أضفنا ما سقط منها من شرح الكافي ج ٢ ص ٢٩٨، وجعلنا ما سقط بين المعقوفتين.ص 212
[٥]المؤمنون: ٥٣.ص 212
[٦]الزخرف: ٣٢.ص 212
[٧]مفردات غريب القرآن 85 و 86.ص 212