Same indexed hadith bihar-31987; it ends on this printed page after beginning on pages 312-314.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله في عون المؤمن ما دام المؤمن في عون أخيه المؤمن، ومن نفس عن أخيه المؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه سبعين كربة من كرب الآخرة. وقال صلى الله عليه وآله: أحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور يدخله مؤمن على مؤمن: يطرد عنه جوعة أو يكشف عنه كربة. وقال الصادق عليه السلام: ما على أحدكم أن ينال الخير كله باليسير، قال الراوي قلت: بماذا جعلت فداك؟ قال: يسرنا بادخال السرور على المؤمنين من شيعتنا وعنه عليه السلام في حديث طويل قال في آخره: إذا علم الرجل أن أخاه المؤمن محتاج فلم يعطه شيئا حتى سأله ثم أعطاه لم يوجر عليه، وعنه عليه السلام أنه قال: خياركم سمحاؤكم وشراركم بخلاؤكم ومن صالح الأعمال البر بالاخوان، والسعي في حوائجهم، ففي ذلك مرغمة للشيطان، وتزحزح عن النيران، ودخول الجنان. أخبر بهذا غرر أصحابك، قال: قلت: من غرر أصحابي جعلت فداك؟ قال: هم البررة بالاخوان، في العسر واليسر. وعنه عليه السلام أنه قال من مشى في حاجة أخيه المؤمن كتب الله عز وجل له عشر حسنات، ورفع له عشر درجات، وحط عنه عشر سيئات، وأعطاه عشر شفاعات وقال عليه السلام: احرصوا على قضاء حوائج المؤمنين، وإدخال السرور عليهم، ودفع المكروه عنهم، فإنه ليس من الأعمال عند الله عز وجل بعد الايمان أفضل من إدخال السرور على المؤمنين. وعن الباقر عليه السلام أن بعض أصحابه قال له: جعلت فداك إن الشيعة عندنا كثيرون، فقال: هل يعطف الغني على الفقير؟ ويتجاوز المحسن عن المسئ ويتواسون؟ قلت: لا، قال عليه السلام: ليس هؤلاء الشيعة، الشيعة من يفعل هكذا. وقال الكاظم عليه السلام: من أتاه أخوه المؤمن في حاجة فإنما هي رحمة من الله ساقها إليه، فان فعل ذلك فقد وصله بولايتنا، وهي موصولة بولاية الله عز وجل وإن رده عن حاجته؟ وهو يقدر عليها فقد ظلم نفسه وأساء إليها. وقال رجل من أهل الري: ولي علينا بعض كتاب يحيى بن خالد، وكان علي بقايا يطالبني بها وخفت من إلزامي إياها خروجا عن نعمتي وقيل لي: إنه ينتحل هذا المذهب، فخفت أن أمضي إليه وأمت به إليه فلا يكون كذلك فأقع فيما لا أحب فاجتمع رأيي على أن هربت إلى الله تعالى وحججت ولقيت مولاي الصابر يعني موسى بن جعفر عليه السلام فشكوت حالي إليه فأصحبني مكتوبا نسخته: " بسم الله الرحمن الرحيم اعلم أن لله تحت عرشه ظلا لا يسكنه إلا من أسدى إلى أخيه معروفا أو نفس عنه كربة، أو أدخل على قلبه سرورا، وهذا أخوك والسلام ". قال: فعدت من الحج إلى بلدي ومضيت إلى الرجل ليلا واستأذنت عليه وقلت: رسول الصابر عليه السلام فخرج إلي حافيا ماشيا ففتح لي بابه، وقبلني وضمني إليه، وجعل يقبل عيني، ويكرر ذلك، كلما سألني عن رؤيته عليه السلام وكلما أخبرته بسلامته وصلاح أحواله استبشر وشكر الله تعالى ثم أدخلني داره، وصدرني في مجلسه وجلس بين يدي فأخرجت إليه كتابه عليه السلام فقبله قائما وقرأه ثم استدعى بماله وثيابه فقاسمني دينارا دينارا ودرهما درهما وثوبا ثوبا وأعطاني قيمة ما لم يمكن قسمته وفي كل شئ من ذلك يقول: يا أخي هل سررتك؟ فأقول إي والله وزدت على السرور. ثم استدعى العمل فأسقط ما كان باسمي وأعطاني براءة مما يوجبه علي عنه وودعته وانصرفت عنه، فقلت: لا أقدر على مكافاة هذا الرجل إلا بأن أحج في قابل وأدعو له وألقى الصابر واعرفه فعله، ففعلت ولقيت مولاي الصابر عليه السلام وجعلت أحدثه ووجهه يتهلل فرحا، فقلت: يا مولاي هل سرك ذلك؟ فقال: إي والله لقد سرني وسر أمير المؤمنين عليه السلام والله لقد سر جدي رسول الله صلى الله عليه وآله والله لقد سر الله تعالى.
الهوامش1
[1]مت إليه: توسل إليه برحمة أو قرابة أو غير ذلك.ص 313