Same indexed hadith bihar-32679; it ends on this printed page after beginning on pages 119-120.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
أرسل النجاشي ملك الحبشة إلى جعفر بن أبي طالب وأصحابه فدخلوا عليه وهو في بيت له جالس على التراب، وعليه خلقان الثياب، قال: فقال جعفر بن أبي طالب: فأشفقنا منه حين رأيناه على تلك الحال، فلما رأى ما بنا وتغير وجوهنا قال: الحمد لله الذي نصر محمدا وأقر عيني به، ألا أبشركم؟ فقلت: بلى أيها الملك، فقال: إنه جاءني الساعة من نحو أرضكم عين من عيوني هناك وأخبرني أن الله قد نصر نبيه محمدا صلى الله عليه وآله وأهلك عدوه، وأسر فلان وفلان، وقتل فلان وفلان التقوا بواد يقال له بدر كأني أنظر إليه حيث كنت أرعى لسيدي هناك وهو رجل من بني ضمرة. فقال له جعفر: أيها الملك الصالح مالي أراك جالسا على التراب، عليك هذه الخلقان؟ فقال: يا جعفر إنا نجد فيما انزل على عيسى من حق الله على عباده أن يحدثوا لله تواضعا عندما يحدث لهم من نعمة، فلما أحدث الله تعالى لي نعمة نبيه محمد صلى الله عليه وآله أحدثت لله هذا التواضع. قال: فلما بلغ النبي صلى الله عليه وآله ذلك قال لأصحابه: إن الصدقة تزيد صاحبها كثرة، فتصدقوا يرحمكم الله، وإن التواضع يزيد صاحبه رفعه فتواضعوا يرفعكم الله، وإن العفو يزيد صاحبه عزا فاعفوا يعزكم الله .
الهوامش1
[١]أمالي الطوسي ج ١ ص ١٣، وسيأتي شرحه تحت الرقم ٢٣.ص 120