Complete indexed hadith starts here; printed across pages 128-129.
Show clickable narrator chain
سمعت أبا جعفر عليه السلام يذكر أنه أتى رسول الله ملك فقال: إن الله تعالى يخيرك أن تكون عبدا رسولا متواضعا أو ملكا رسولا قال: فنظر إلى جبرئيل عليه السلام وأومأ بيده أن تواضع: فقال: عبدا متواضعا رسولا. فقال الرسول: مع أنه لا ينقصك مما عند ربك شيئا، قال: ومعه مفاتيح خزائن الأرض . ايضاح: " قال فنظر إلى جبرئيل " أي قال أبو جعفر: فنظر الرسول إلى جبرئيل مستشيرا منه وإن كان عالما، وكان لا يحب الملك، وكان هذا أيضا من تواضعه، فأومأ جبرئيل بيده أن تواضع! وأن مفسرة ويحتمل أن يكون المستتر في " قال " راجعا إلى الرسول، و " إلي " بالتشديد وكأن الأول أظهر كما أنه في مشكاة الأنوار قال: فنظر إلى جبرئيل عليه السلام فأومأ إليه بيده أن يتواضع وعلى التقديرين من " قال " إلى قوله " تواضع " معترضة " فقال عبدا " أي اخترت أن أكون عبدا " فقال الرسول " أي الملك " مع أنه " أي الملك أو اختياره " مما عند ربك " أي من القرب والمنزلة، والمثوبات والدرجات، " قال ومعه " أي قال أبو جعفر عليه السلام وكان مع الملك عند تبليغ هذه الرسالة المفاتيح أتى بها ليعطيه إياها إن اختار الملك، ويحتمل أن يكون ضمير قال راجعا إلى الملك، ومفعول القول محذوفا والواو في قوله " ومعه " للحال أي قال ذلك ومعه المفاتيح، وقيل ضمير قال راجع إلى الرسول أي قال صلى الله عليه وآله لا أقبل وإن كان معه المفاتيح، ولا يخفى ما فيه. والمفاتيح جمع المفتاح كالمفاتح جمع المفتح، والمفاتيح يمكن حملها على الحقيقة أي أتى بآلة يمكن بها التسلط على خزائن الأرض والاطلاع عليها، أو يكون تصويرا لتقدير ذلك، وتحقيقا للقول بأنك إذا اخترت ذلك كان سهل الحصول لك كهذه المفاتيح تكون بيدك فتفتح بها، أو يكون الكلام مبنيا على الاستعارة أي أتى بأمور يتيسر بها الملك وعبر عنها بالمفتاح مجازا كخاتم سليمان، وبساطه مثلا، وأشباه ذلك مما يسهل معه الاستيلاء على جميع الأرض، أو العلم بطريق الوصول إليها والقدرة عليها.
الهوامش2
[١]الكافي ج ٢ ص ١٢٢.ص 128
[٢]مشكاة الأنوار ص ٢٢٥.ص 128