Complete indexed hadith starts here; printed across pages 191-192.
Show clickable narrator chain
كنت عند الرضا عليه السلام فقال لي: يا محمد إنه كان في زمن بني إسرائيل أربعة نفر من المؤمنين فأتى واحد منهم الثلاثة وهم مجتمعون في منزل أحدهم في مناظرة بينهم، فقرع الباب فخرج إليه الغلام فقال: أين مولاك؟ فقال: ليس هو في البيت، فرجع الرجل ودخل الغلام إلى مولاه فقال له: من كان الذي قرع الباب؟ قال: كان فلان فقلت له: لست في المنزل فسكت ولم يكترث ولم يلم غلامه ولا اغتم أحد منهم لرجوعه عن الباب، وأقبلوا في حديثهم. فلما كان من الغد بكر إليهم الرجل فأصابهم وقد خرجوا يريدون ضيعة لبعضهم، فسلم عليهم، قال: أنا معكم، فقالوا: نعم، ولم يعتذروا إليه وكان الرجل محتاجا ضعيف الحال، فلما كانوا في بعض الطريق إذا غمامة قد أظلتهم فظنوا أنه مطر فبادروا فلما استوت الغمامة على رؤوسهم إذا مناد ينادي من جوف الغمامة: أيتها النار خذيهم وأنا جبرئيل رسول الله، فإذا نار من جوف الغمامة قد اختطفت الثلاثة نفر، وبقي الرجل مرعوبا يعجب بما نزل بالقوم، ولا يدري ما السبب. فرجع إلى المدينة فلقي يوشع بن نون فأخبره الخبر وما رأى وما سمع فقال يوشع بن نون: أما علمت أن الله سخط عليهم بعد أن كان عنهم راضيا، وذلك بفعلهم بك، قال: وما فعلهم بي؟ فحدثه يوشع، فقال الرجل: فأنا أجعلهم في حل وأعفو عنهم، قال: لو كان هذا قبل لنفعهم، وأما الساعة فلا، وعسى أن ينفعهم من بعد . " ضعيف الحال " أي قليل المال " قد أظلتهم " أي قربت منهم أو الشمس لما كانت في جانب المشرق وقعت ظلها عليهم قبل أن تحاذي رؤوسهم، " فظنوا أنه " أي سبب حدوث الغمامة " مطر فبادروا " ليصلوا إلى الضيعة قبل نزول المطر، والنفر لما كان في معنى الجمع جعل تميزا للثلاثة " وأما الساعة فلا " أي لا ينفعهم ليردوا إلى الدنيا، " وعسى أن ينفعهم " أي في البرزخ أو القيامة.
الهوامش1
[١]الكافي ج ٢ ص ٣٦٤.ص 192