Same indexed hadith bihar-33113; it ends on this printed page after beginning on pages 317-319.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
يا محمد " ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا " وباظهاره لك الدين والاسلام ويزينه بحضرتك بالورع والاحسان " ويشهد الله على ما في قلبه " بأن يحلف لك بأنه مؤمن مخلص مصدق لقوله بعمله " وإذا تولى " عنك أدبر " سعى في الأرض ليفسد فيها " ويعصي بالكفر المخالف لما أظهر لك، والظلم المباين لما وعد من نفسه، بحضرتك " ويهلك الحرث " بأن يحرقه أو يفسده، والنسل بأن يقتل الحيوانات فينقطع نسله " والله لا يحب الفساد " لا يرضى به ولا يترك أن يعاقب عليه. " وإذا قيل له اتق الله " لهذا الذي يعجبك قوله اتق الله ودع سوء صنيعك أخذته العزة بالاثم " الذي هو محتقبه فيزداد إلى شره شرا، ويضيف إلى ظلمه ظلما " فحسبه جهنم " جزاء له على سوء فعله وعذابا " ولبئس المهاد " تمهيدها ويكون دائما فيها. قال علي بن الحسين عليهما السلام: ذم الله تعالى هذا الظالم المعتدي من المخالفين وهو على خلاف ما يقول منطوي، والإساءة إلى المؤمنين مضمر، فاتقوا الله عباد الله وإياكم والذنوب التي قل ما أصر عليها صاحبها إلا أداه إلى الخذلان المؤدي إلى الخروج عن ولاية محمد صلى الله عليه وآله والطيبين من آلهما، والدخول في موالاة أعدائهما، فان من أصر على ذلك فأداه خذلانه إلى الشقاء الأشقى من مفارقة ولاية سيد اولي النهى، فهو من أخسر الخاسرين. قالوا: يا ابن رسول الله وما الذنوب المؤدية إلى الخذلان العظيم؟ قال: ظلمكم لاخوانكم، الذين هم لكم في تفضيل علي عليه السلام والقول بإمامته وإمامة من انتجبه من ذريته موافقون ومعاونتكم الناصبين عليهم، ولا تغتروا بحلم الله عنكم وطول إمهاله لكم فتكونوا كمن قال الله تعالى: " كمثل الشيطان إذ قال للانسان أكفر فلما كفر قال إني برئ منك إني أخاف الله رب العالمين " كان هذا رجل فيمن كان قبلكم في زمان بني إسرائيل يتعاطى الزهد والعبادة، وقد كان قيل له: أفضل الزهد الزهد في ظلم إخوانك المؤمنين بمحمد وعلي صلوات الله عليهما والطيبين من آلهما، وإن أشرف العبادة خدمتك إخوانك المؤمنين، الموافقين لك على تفضيل سادة الورى محمد المصطفى صلى الله عليه وآله وعلي المرتضى عليه السلام والمنتجبين المختارين للقيام بسياسة الورى، فعرف الرجل بما كان يظهر من الزهد، فكان إخوانه المؤمنون يودعونه فيدعي فيها أنها سرقت، ويفوز بها، وإذا لم يمكنه دعوى السرقة جحدها وذهب بها. وما زال هكذا والدعاوي لا تقبل فيه، والظنون تحسن به، ويقتصر منه على أيمانه الفاجرة إلى أن خذله الله، فوضعت عنده جارية من أجمل الناس قد جنت ليرقيها برقية فتبرأ أو يعالجها بدواء فحمله الخذلان عند غلبة الجنون عليها على وطيها، فأحبلها فلما اقترب وضعها جاء الشيطان فأخطر بباله أنها تلد وتعرف بالزنا بها، فتقتل، فاقتلها وادفنها تحت مصلاك فقتلها ودفنها وطلبها أهلها فقال زاد بها جنونها فماتت، فاتهموه وحفروا تحت مصلاه فوجدوها مقتولة مدفونة حبلى مقربة فأخذوه وانضاف إلى هذه الخطيئة دعاوي القوم الكثير الذين جحدهم فقويت عليه التهمة، وضويق فاعترف على نفسه بالخطيئة بالزنا بها، وقتلها فملئ ظهره وبطنه سياطا، وصلب على شجرة. فجاء بعض شياطين الانس وقال له: ما الذي أغنى عنك عبادة من كنت تعبده وموالاة من كنت تواليه من محمد وعلي والطيبين من آلهما عليهم السلام الذين زعموا أنهم في الشدائد أنصارك، وفي الملمات أعوانك، ذهب ما كنت تأمل هباء منثورا وانكشفت أحاديثهم لك وإطاعتك إياهم من أعظم الغرور، وأبطل الأباطيل، وأنا الامام الذي كنت تدعى إليه، وصاحب الحق الذي كنت تدل عليه، وقد كنت باعتقاد إمامة غيري من قبل مغرورا فان أردت أن أخلصك من هؤلاء، وأذهب بك إلى بلادنا، وأجعلك هنالك رئيسا سيدا فاسجد لي على خشبتك هذه سجدة معترف بأني أنا المالك لانقاذك لأنقذك، فغلب عليه الشقاء والخذلان، فاعتقد قوله وسجد له، ثم قال: أنقذني فقال له: إني برئ منك إني أخاف الله رب العالمين وجعل يسخر ويطنز، وتحير المصلوب واضطرب عليه اعتقاده، ومات بأسوء عاقبة، فذلك الذي أداه إلى هذا الخذلان [2].
الهوامش3
[٢]البقرة: ٢٠٤ - 206.ص 317
[١]الحشر: ١٦.ص 318
[1]وأطماعهم إياك خ، [2] تفسير الامام ص 260.ص 319