Same indexed hadith bihar-33125; it ends on this printed page after beginning on pages 323-325.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
قال أبو عبد الله عليه السلام: من أصبح لا ينوي ظلم أحد غفر الله له ما أذنب ذلك اليوم، ما لم يسفك دما أو يأكل مال يتيم حراما الأول أن يكون الغرض استثناء جميع حقوق الناس سواء كان في أبدانهم أو في أموالهم، وذكر من كل منهما فردا على المثال، لكن خص أشدهما ففي الأبدان القتل، وفي الأموال أكل مال اليتيم، فيكون حاصل الحديث أن من أصبح غير قاصد بالظلم، ولم يأت به في ذلك اليوم غفر الله له كل ما كان بينه و بين الله تعالى من الذنوب كما هو ظاهر الخبر الآتي. الثاني أن يكون التخصيص لأنهما من الكبائر والباقي من الصغائر كما هو ظاهر أكثر أخبار الكبائر، وما سواهما من الكبائر من حقوق الله، ويمكن شمول سفك الدم للجراحات أيضا، ولا استبعاد كثيرا في كون هذا العزم في أول اليوم مع ترك كبائر حقوق الناس مكفرا لحقوق الله، وسائر حقوق الناس، بأن يرضي الله الخصوم. الثالث أن يكون المعني: من أصبح ولم يهم بظلم أحد، ولم يأت به في أثناء اليوم أيضا غفر الله له ما أذنب من حقوقه تعالى ما لم يسفك دما قبل ذلك اليوم ولم يأكل مال يتيم قبل ذلك اليوم، ولم يتب منهما، فان من كانت ذمته مشغولة بمثل هذين الحقين لا يستحق لغفران الذنوب، وعلى هذا يحتمل أن يكون ذلك اليوم ظرفا للغفران لا للذنب، فيكون الغفران شاملا لما مضى أيضا كما هو ظاهر الخبر الآتي وقد يأول الغفران بأن الله يوفقه لئلا يصر على كبيرة ولا يخفى بعده. ثم اعلم أن قوله: " حراما " يحتمل أن يكون حالا (عن كل من السفك والاكل فالأول للاحتراز عن القصاص وقتل الكفار والمحاربين، والثاني للاحتراز عن الاكل بالمعروف وأن يكون حالا) عن الأخير لظهور الأول.
الهوامش1
[١]الكافي ج ٢ ص ٣٣١.ص 324