Same indexed hadith bihar-33395; it began on pages 438-440.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
في التوراة مكتوب فيما ناجى الله عز وجل به موسى بن عمران عليه السلام يا موسى اكتم مكتوم سري في سريرتك وأظهر في علانيتك المداراة عني لعدوي وعدوك من خلقي، ولا تستسب لي عندهم باظهار مكتوم سري، فتشرك عدوك وعدوي في سبي . لم يحكم بشقاوتهم وكونهم في النار، بل أجمل وقال: " علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى " على بعض الوجوه المذكورة في الآية، أو بعض الاسرار التي لم يكونوا قابلين لفهمها. " وأظهر في علانيتك المداراة عني " كأن التعدية بعن لتضمين معنى الدفع أو يكون مهموزا من الدرء معنى الدفع، أو لان أصله لما كان من الدرء بمعنى الدفع عدي بها، والنسبة إلى المتكلم لبيان أن الضرر الواصل إليك كأنه واصل إلى، فالمراد المداراة عنك، ويحتمل أن يكون " عني " متعلقا بأظهر أي أظهر من قبلي المداراة كما قال تعالى: " وقولا له قولا لينا " " ولا تستسب لي عندهم " أي لا تظهر عندهم من مكتوم سري ما يصير سببا لسبهم وشتمهم لي، أو لك فيكون بمنزلة سبي كما ورد هذا في قوله تعالى: " ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم " فقد روى العياشي عن الصادق عليه السلام أنه سئل عن هذه الآية فقال: أرأيت أحدا يسب الله؟ فقيل: لا، كيف؟ قال: من سب ولي الله فقد سب الله وفي غيره عنه عليه السلام قال: لا تسبوهم فإنهم يسبونكم، ومن سب ولي الله فقد سب الله فتشرك عدوك " يدل على أن السبب للفعل كالفاعل له.
الهوامش5
[٣]الكافي ج ٢ ص ١١٧.ص 438
[١]طه: ٥١ - ٥٢.ص 439
[٢]طه: ٤٤.ص 439
[٣]الانعام: ١٠٨.ص 439
[٤]تفسير العياشي ج ١ ص ٣٧٣.ص 439