Usul16

Hadith record

bihar-33395

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

64 - كتاب سليم بن قيس: قال قال أمير المؤمنين عليه السلام: في كلام طويل يشكو فيه من تقدمه: والله لو ناديت في عسكري هذا بالحق الذي أنزل الله على نبيه وأظهرته ودعوت إليه وشرحته وفسرته على ما سمعت من نبي الله صلى الله عليه وآله ما بقي فيه إلا أقله وأذله وأرذله، ولاستوحشوا منه، ولتفرقوا عني، ولولا ما عهده رسول الله صلى الله عليه وآله إلي وسمعته منه، وتقدم إلي فيه لفعلت، ولكن رسول الله صلى الله عليه وآله قد قال: كلما اضطر إليه العبد فقد أحله الله له، وأباحه إياه، وسمعته يقول:

bihar-33395
الكافي: عن محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن حبيب السجستاني، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

في التوراة مكتوب فيما ناجى الله عز وجل به موسى بن عمران عليه السلام يا موسى اكتم مكتوم سري في سريرتك وأظهر في علانيتك المداراة عني لعدوي وعدوك من خلقي، ولا تستسب لي عندهم باظهار مكتوم سري، فتشرك عدوك وعدوي في سبي . لم يحكم بشقاوتهم وكونهم في النار، بل أجمل وقال: " علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى " على بعض الوجوه المذكورة في الآية، أو بعض الاسرار التي لم يكونوا قابلين لفهمها. " وأظهر في علانيتك المداراة عني " كأن التعدية بعن لتضمين معنى الدفع أو يكون مهموزا من الدرء معنى الدفع، أو لان أصله لما كان من الدرء بمعنى الدفع عدي بها، والنسبة إلى المتكلم لبيان أن الضرر الواصل إليك كأنه واصل إلى، فالمراد المداراة عنك، ويحتمل أن يكون " عني " متعلقا بأظهر أي أظهر من قبلي المداراة كما قال تعالى: " وقولا له قولا لينا " " ولا تستسب لي عندهم " أي لا تظهر عندهم من مكتوم سري ما يصير سببا لسبهم وشتمهم لي، أو لك فيكون بمنزلة سبي كما ورد هذا في قوله تعالى: " ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم " فقد روى العياشي عن الصادق عليه السلام أنه سئل عن هذه الآية فقال: أرأيت أحدا يسب الله؟ فقيل: لا، كيف؟ قال: من سب ولي الله فقد سب الله وفي غيره عنه عليه السلام قال: لا تسبوهم فإنهم يسبونكم، ومن سب ولي الله فقد سب الله فتشرك عدوك " يدل على أن السبب للفعل كالفاعل له.

الهوامش5

[٣]الكافي ج ٢ ص ١١٧.ص 438

[١]طه: ٥١ - ٥٢.ص 439

[٢]طه: ٤٤.ص 439

[٣]الانعام: ١٠٨.ص 439

[٤]تفسير العياشي ج ١ ص ٣٧٣.ص 439

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 72, Page 438

View original source
بحار الأنوار · Hadith 106 — Usul16