Same indexed hadith bihar-33598; it ends on this printed page after beginning on pages 37-39.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
لا يقبل رأس أحد ولا يده إلا رسول الله صلى الله عليه وآله أو من أريد به رسول الله صلى الله عليه وآله . قال الشهيد قدس الله روحه في قواعده: يجوز تعظيم المؤمن بما جرت به عادة الزمان وإن لم يكن منقولا عن السلف، لدلالة العمومات عليه قال تعالى: " ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب " وقال تعالى: " ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه " ولقول النبي صلى الله عليه وآله: لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تقاطعوا وكونوا عباد الله إخوانا، فعلى هذا يجوز القيام والتعظيم بانحناء وشبهه، وربما وجب إذا أدى تركه إلى التباغض والتقاطع أو إهانة المؤمن، وقد صح أن النبي صلى الله عليه وآله قام إلى فاطمة عليها السلام وإلى جعفر رضي الله عنه لما قدم من الحبشة، وقال للأنصار: قوموا إلى سيدكم ونقل أنه صلى الله عليه وآله قام لعكرمة بن أبي جهل لما قدم من اليمن فرحا بقدومه. فان قلت: قد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أحب أن يتمثل له الناس أو الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار، ونقل أنه صلى الله عليه وآله كان يكره أن يقام له، فكان إذا قدم لا يقومون لعلمهم كراهته ذلك، فإذا فارقهم قاموا حتى يدخل منزله لما يلزمهم من تعظيمه. قلت: تمثل الرجال قياما هو ما تصنعه الجبابرة من إلزامهم الناس بالقيام في حال قعودهم إلى أن ينقضي مجلسهم، لا هذا القيام المخصوص القصير زمانه سلمنا لكن يحمل على من أراد ذلك تجبرا وعلوا على الناس فيؤاخذ من لا يقوم له بالعقوبة أما من يريده لدفع الإهانة عنه والنقيصة له، فلا حرج عليه لان دفع الضرر عن النفس واجب، وأما كراهيته صلى الله عليه وآله فتواضع لله وتخفيف على أصحابه وكذا ينبغي للمؤمن أن لا يحب ذلك، وأن يؤاخذ نفسه بمحبة تركه إذا مالت إليه، ولان الصحابة كانوا يقومون كما في الحديث، ويبعد عدم علمه صلى الله عليه وآله بهم مع أن فعلهم يدل على تسويغ ذلك. وأما المصافحة فثابتة من السنة، وكذا تقبيل موضع السجود وتقبيل اليد فقد ورد أيضا في الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا تلاقى الرجلان فتصافحا تحاتت ذنوبهما، وكان أقربهما إلى الله سبحانه أكثرهما بشرا لصاحبه، وفي الكافي للكليني رحمه الله في هذه المقامات أخبار كثيرة، وأما المعانقة فجائزة أيضا لما ثبت من معانقة النبي صلى الله عليه وآله جعفرا واختصاصه به غير معلوم، وفي الحديث أنه قبل بين عيني جعفر عليه السلام مع المعانقة، وأما تقبيل المحارم على الوجه فجائز ما لم يكن لريبة أو تلذذ.
الهوامش3
[٤]الكافي ج ٢: ١٨٥.ص 37
[١]الحج: ٣٣.ص 38
[٢]الحج: ٣١.ص 38