Same indexed hadith bihar-34659; it ends on this printed page after beginning on pages 13-14.
Show complete hadith text
وقال عليه السلام: من رضي عن نفسه كثر الساخط عليه، ومن بالغ في الخصومة أثم، ومن قصر فيها ظلم، من كرمت عليه نفسه هانت عليه شهوته، إنه ليس لأنفسكم ثمن إلا الجنة فلا تبيعوها إلا بها، من عظم صغار المصائب ابتلاه الله بكبارها، الولايات مضامير الرجال، ليس بلد أحق منك من بلد، وخير البلاد من حملك، إذا كان في الرجل خلة رائعة فانتظر أخواتها، الغيبة جهد العاجز، رب مفتون بحسن القول فيه، ما لابن آدم والفخر أوله نطفة، وآخره جيفة، لا يرزق نفسه، و لا يمنع حتفه، الدنيا تغر وتضر وتمر إن الله تعالى لم يرضها ثوابا بأوليائه ولا عقابا لأعدائه، وإن أهل الدنيا كركب بينا هم حلوا إذ صاح سائقهم فارتحلوا، من صارع الحق صرعه، القلب مصحف البصر التقى رئيس الأخلاق، ما أحسن تواضع الأغنياء للفقراء طلبا لما عند الله. وأحسن منه تيه الفقراء على الأغنياء اتكالا على الله. كل مقتصر عليه كاف الدهر يومان يوم لك ويوم عليك، فإن كان لك فلا تبطر، وإن كان عليك فلا تضجر، من طلب شيئا ناله أو بعضه، الركون إلى الدنيا مع ما يعاين منها جهل، والتقصير في حسن العمل مع الوثوق بالثواب عليه غبن والطمأنينة إلى كل أحد قبل الاختبار عجز، والبخل جامع لمساوي الأخلاق، نعم الله على العبد مجلبة لحوائج الناس إليه، فمن قام لله فيها بما يجب عرضها للدوام والبقاء، ومن لم يقم فيها بما يجب عرضها للزوال والفناء، الرغبة مفتاح النصب، والحسد مطية التعب. من علم أن كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه من نظر في عيوب الناس فأنكرها ثم حببها لنفسه فذلك الأحمق بعينه، العفاف زينة الفقر، والشكر زينة الغنى، رسولك ترجمان عقلك، وكتابك أبلغ ما ينطق عنك. الناس أبناء الدنيا ولا يلام الرجل على حب أمه، الطمع ضامن غير وفي، و الأماني تعمى أعين البصائر، لا تجارة كالعمل الصالح، ولا ربح كالثواب، ولا قائد كالتوفيق، ولا حسب كالتواضع، ولا شرف كالعلم، ولا ورع كالوقوف عند الشبهة، ولا قرين كحسن الخلق، ولا عبادة كأداء الفرائض، ولا عقل كالتدبير، ولا وحدة أوحش من العجب، ومن أطال الامل أساء العمل.
الهوامش3
[1]استعار لفظ المصحف للقلب باعتبار انتقاشه بصور ما ينبغي التكلم به في لوح الخيال وادراك الحس المشترك له من باطن فهو كالمصحف يقرأ منه.ص 13
[2]أي كل ما يمكن الاقتصار عليه فهو كاف.ص 13
[3]في بعض النسخ " ثم رضيها ".ص 13