Same indexed hadith bihar-35073; it ends on this printed page after beginning on pages 147-148.
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 75, Page 148
Same indexed hadith bihar-35073; it ends on this printed page after beginning on pages 147-148.
[١]الخصال ج ١ ص ٥٩.
[٢]المؤمنون: ١٠٠.
[٣]مخطوط.
[٤]التحف: ص 252. ورواه الكليني في الروضة والمفيد في المجالس.
لا حسب لقرشي ولا لعربي إلا بتواضع، ولا كرم إلا بتقوى، ولا عمل إلا بنية، ولا عبادة إلا بتفقه، ألا وإن أبغض الناس إلى الله عز وجل من يقتدي بسنة إمام ولا يقتدي بأعماله.
[٢]الخصال ج 1 ص 12.ص 147
قال علي بن الحسين عليهما السلام: أشد ساعات ابن آدم ثلاث ساعات: الساعة التي يعاين فيها ملك الموت، والساعة التي يقوم فيها من قبره، والساعة التي يقف فيها بين يدي الله تبارك وتعالى، فإما إلى الجنة وإما إلى النار، ثم قال: إن نجوت يا ابن آدم عند الموت فأنت أنت، وإلا هلكت، وإن نجوت يا ابن آدم حين توضع في قبرك فأنت أنت وإلا هلكت، وإن نجوت يا ابن آدم في مقام القيامة فأنت أنت وإلا هلكت، وإن نجوت يا آدم حين يحمل الناس على الصراط فأنت أنت وإلا هلكت، وإن نجوت يا ابن آدم حين يقوم الناس لرب العالمين فأنت أنت وإلا هلكت، ثم تلا: " ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون " قال: هو القبر وإن لهم فيه لمعيشة ضنكا، والله إن القبر لروضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار، ثم أقبل على رجل من جلسائه فقال له: قد علم ساكن السماء ساكن الجنة من ساكن النار، فأي الرجلين أنت وأي الدارين دارك.
[١]الخصال ج ١ ص ٥٩.ص 148
[٢]المؤمنون: ١٠٠.ص 148
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 148-151.
تحف العقول : موعظة وزهد وحكمة: كفانا الله وإياكم كيد الظالمين، وبغي الحاسدين، وبطش الجبارين، أيها المؤمنون لا يفتننكم الطواغيت وأتباعهم من أهل الرغبة في الدنيا، المائلون إليها، المفتونون بها، المقبلون عليها وعلى حطامها الهامد، وهشيمها البائد غدا واحذروا ما حذركم الله منها، وازهدوا فيما زهدكم الله فيه منها، ولا تركنوا إلى ما في هذه الدنيا ركون من أعدها دارا وقرارا، بالله إن لكم مما فيهما عليها دليلا من زينتها، وتصريف أيامها، وتغيير انقلابها ومثلاتها، وتلاعبها بأهلها، إنها لترفع الخميل وتضع الشريف، وتورد النار أقواما غدا، ففي هذا معتبر ومختبر وزاجر لمنتبه . وإن الأمور الواردة عليكم في كل يوم وليلة من مظلمات الفتن وحوادث البدع، وسنن الجور، وبوائق الزمان، وهيبة السلطان، ووسوسة الشيطان لتدبير القلوب عن نيتها وتذهلها عن موجود الهدى ومعرفة أهل الحق إلا قليلا ممن عصم الله عز وجل فليس يعرف تصرف أيامها، وتقلب حالاتها، وعاقبة ضرر فتنتها إلا من عصمه الله، ونهج سبيل الرشد، وسلك طريق القصد. ثم استعان على ذلك بالزهد، فكرر الفكر، واتعظ بالعبر وازدجر، فزهد في عاجل بهجة الدنيا، وتجافى عن لذاتها، ورغب في دائم نعيم الآخرة، وسعى لها سعيها، وراقب الموت، وشنأ الحياة مع القوم الظالمين، فعند ذلك نظر إلى ما في الدنيا بعين نيرة حديدة النظر وأبصر حوادث الفتن، وضلال البدع، وجور الملوك الظلمة، فقد لعمري استدبرتم من الأمور الماضية في الأيام الخالية من الفتن المتراكمة، والانهماك فيها ما تستدلون به [على] تجنب الغواة وأهل البدع والبغي والفساد في الأرض بغير الحق. فاستعينوا بالله، وارجعوا إلي طاعته وطاعة من هو أولى بالطاعة من طاعة من اتبع وأطيع. فالحذر الحذر من قبل الندامة والحسرة، والقدوم على الله، والوقوف بين يديه. وتالله ما صدر قوم قط عن معصية الله إلا إلى عذابه، وما آثر قوم قط الدنيا على الآخرة إلا ساء منقلبهم وساء مصيرهم. وما العلم بالله والعمل بطاعته إلا إلفان مؤتلفان، فمن عرف الله خافه، فحثه الخوف على العمل بطاعة الله، وإن أرباب العلم واتباعهم الذين عرفوا الله فعملوا له ورغبوا إليه وقد قال الله: " إنما يخشى الله من عباده العلماء " فلا تلتمسوا شيئا مما في هذه الدنيا بمعصية الله، واشتغلوا في هذه الدنيا بطاعة الله، واغتنموا أيامها واسعوا لما فيه نجاتكم غدا من عذاب الله، فإن ذلك أقل للتبعة، وأدنى من العذر وأرجى للنجاة. فقدموا أمر الله وطاعته وطاعة من أوجب الله طاعته بين يدي الأمور كلها ولا تقدموا الأمور الواردة عليكم من طاعة الطواغيت، وفتنة زهرة الدنيا بين يدي أمر الله وطاعته وطاعة أولي الامر منكم، واعلموا أنكم عبيد الله ونحن معكم، يحكم علينا وعليكم سيد حاكم غدا وهو موقفكم ومسائلكم، فأعدوا الجواب قبل الوقوف والمسألة والعرض على رب العالمين " يومئذ لا تكلم نفس إلا بإذنه ". واعلموا أن الله لا يصدق كاذبا، ولا يكذب صادقا، ولا يرد عذر مستحق، ولا يعذر غير معذور، بل لله الحجة على خلقه بالرسل والأوصياء بعد الرسل. فاتقوا الله واستقبلوا من إصلاح أنفسكم وطاعة الله وطاعة من تولونه فيها، لعل نادما قد ندم على ما فد فرط بالأمس في جنب الله، وضيع من حق الله واستغفروا الله وتوبوا إليه، فإنه يقبل التوبة، ويعفوا عن السيئات، ويعلم ما تفعلون، وإياكم وصحبة العاصين، ومعونة الظالمين، ومجاورة الفاسقين. احذروا فتنتهم وتباعدوا من ساحتهم، واعلموا أنه من خالف أولياء الله ودان بغير دين الله واستبد بأمره دون أمر ولي الله في نار تلتهب، تأكل أبدانا [قد غابت عنها أرواحها] غلبت عليها شقوتها [فهم موتى لا يجدون حر النار ] فاعتبروا يا أولي الأبصار واحمدوا الله على ما هداكم. واعلموا أنكم لا تخرجون من قدرة الله إلى غير قدرته وسيرى الله عملكم ثم إليه تحشرون فانتفعوا بالعظة وتأدبوا بآداب الصالحين.
[4]التحف: ص 252. ورواه الكليني في الروضة والمفيد في المجالس.ص 148
[1]الهامد: البالي المسود المتغير واليابس من النبات والشجر. والهشيم: اليابس متكسر من كل شجر وكلاء، أصله المكسور. والبائد: الهالك.ص 149
[2]في الروضة وأمالي المفيد " ركون من اتخذها دار قرار ومنزل استيطان " وفى الروضة " والله لكم مما فيها عليها لدليلا وتنبيها من تصريف أيامها ".ص 149
[3]الخميل: الخامل وهو الساقط الذي لا نباهة له.ص 149
[4]في بعض النسخ " لمتنبه ".ص 149
[5]في بعض النسخ الروضة " ملمات الفتن " وفى الأمالي " مضلات الفتن ".ص 149
[6]في بعض النسخ " لمثبطة القلوب " وفى بعضها وفى الأمالي " ليذر القلوب عن تنبيهها " وفى بعض النسخ " لتثبط القلوب عن نيتها " وفى الروضة " لتثبط القلوب عن تنبيهها ".ص 149
[7]من إضافة الصفة إلى الموصوف. وفى الأمالي " عن وجود الهدى ".ص 149
[١]في بعض النسخ والروضة " بعين قرة ".ص 150
[٢]في بعض النسخ والأمالي " وما العز بالله ".ص 150
[٣]سورة فاطر: ٢٥.ص 150
[1]في الروضة " في اصلاح أنفسكم ".ص 151
[2]في الروضة " من حقوق الله ".ص 151
[3]ما بين القوسين في الموضعين كان في هامش بعض نسخ المصدر. وفى الروضة " فهم موتى لا يجدون حر النار ولو كانوا أحياء لوجدوا مضض حر النار ".ص 151