Same indexed hadith bihar-34678; it ends on this printed page after beginning on pages 25-26.
Show complete hadith text
وقال عليه السلام: المؤمنون هم الذين عرفوا أمامهم، فذبلت شفاههم وغشيت عيونهم، وشحبت ألوانهم حتى عرفت في وجوههم غبرة الخاشعين. فهم عباد الله الذين مشوا على الأرض هونا، واتخذوها بساطا، وترابها فراشا، فرفضوا الدنيا وأقبلوا على الآخرة على منهاج المسيح بن مريم، إن شهدوا لم يعرفوا، وإن غابوا لم يفتقدوا، وإن مرضوا لم يعادوا، صوام الهواجر، قوام الدياجر يضمحل عندهم كل فتنة، وينجلي عنهم كل شبهة، أولئك أصحابي فاطلبوهم في أطراف الأرضين، فإن لقيتم منهم أحدا فاسألوه أن يستغفر لكم. - 91 وقال عليه السلام : شيعتنا المتباذلون في ولايتنا، المتحابون في مودتنا المتوازرون في أمرنا، الذين إن غضبوا لم يظلموا، وإن رضوا لم يسرفوا، بركة على من جاوروه، سلم لمن خالطوه، أولئك هم السائحون الناحلون، الزابلون، ذابلة شفاههم، خميصة بطونهم متغيرة ألوانهم، مصفرة وجوههم كثير بكاؤهم جارية دموعهم. يفرح الناس ويحزنون، وينام الناس ويسهرون، إذا شهدوا لم يعرفوا، وإذا غابوا لم يفتقدوا، وإذا خطبوا الابكار لم يزوجوا، قلوبهم محزونة وشرورهم مأمونة، وأنفسهم عفيفة، وحوائجهم خفيفة، ذبل الشفاه من العطش خمص البطون من الجوع، عمش العيون من السهر، الرهبانية عليهم لايحة، والخشية لهم لازمة، كلما ذهب منهم سلف خلف في موضعه خلف، أولئك الذين يردون القيامة وجوههم كالقمر ليلة البدر. تغبطهم الأولون والآخرون، ولا خوف عليهم ولا يحزنون.
الهوامش4
[5]شحبت لونه: تغير من جوع أو مرض ونحوهما.ص 25
[6]الهواجر جمع الهاجرة وهي شدة حرارة النهار. والديجور: الظلام.ص 25
[1]مطالب السؤول ص 53.ص 26
[2]نحل جسمه أي سقم، والناحل الرقيق الجسم من مرض أو تعب. وذبل النبات:ص 26