Complete indexed hadith starts here; printed across pages 350-352.
Show clickable narrator chain
كتب الحسين بن مهران إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام كتابا قال فكان (يمشي) شاكا في وقوفه قال: فكتب إلى أبي الحسن يأمره وينهاه، فأجابه أبو الحسن بجواب وبعث به إلى أصحابه فنسخوه ورد [وا] إليه لئلا يستره حسين بن مهران وكذلك كان يفعل إذا سئل عن شئ فأحب ستر الكتاب فهذه نسخة الكتاب الذي أجابه به: بسم الله الرحمن الرحيم عافانا الله وإياك جائني كتابك تذكر فيه الرجل الذي عليه الجناية والعين وتقول: أخذته وتذكر ما تلقاني به وتبعث إلي بغيره فاحتججت فيه فأكثرت وعميت عليه أمرا وأردت الدخول في مثله تقول إنه عمل في أمري بعقله وحيلته نظرا منه لنفسه وإرادة أن تميل إليه قلوب الناس ليكون مثله الامر بيده وليته يعمل فيه برأيه ويزعم أني طاوعته فيما أشار به علي وهذا أنت تشير علي فيما يستقيم عندك في العقل والحيلة بعدك، لا يستقيم الامر إلا بأحد أمرين إما قبلت الامر على ما كان يكون عليه، وإما أعطيت القوم ما طلبوا وقطعت عليهم، وإلا فالامر عندنا معوج، والناس غير مسلمين ما في أيديهم من مال وذاهبون به، فالامر ليس بعقلك ولا بحيلتك يكون، ولا تفعل الذي نحلته بالرأي والمشورة ولكن الامر إلى الله عز وجل وحده لا شريك له يفعل في خلقه ما يشاء، من يهدي الله فلا مضل له، ومن يضلله فلا هادي له، ولن تجد له مرشدا، فقلت: واعمل في أمرهم واحتل فيه فكيف لك بالحيلة والله يقول: " وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت بلى وعدا عليه حقا في التورية والإنجيل - إلى قوله عز وجل - وليقترفوا ما هم مقترفون " فلو تجيبهم فيما سألوا عنه استقاموا وأسلموا وقد كان مني ما أنكرت وأنكروا من بعدي ومدلي بقائي، وما كان ذلك إلا رجاء الاصلاح لقول أمير المؤمنين عليه السلام: " واقتربوا واقتربوا وسلوا وسلوا فان العليم يفيض فيضا وجعل يمسح بطنه ويقول: ما ملئ طعاما ولكن ملأته علما والله ما آية أنزلت في بر ولا بحر ولا سهل ولا جبل إلا أني أعلمها وأعلم فيمن نزلت " وقول أبي عبد الله عليه السلام: إلى الله أشكو أهل المدينة إنما أنا فيهم كالشعر انتقل يريدونني ألا أقول الحق والله لا أزال أقول الحق حتى أموت فلما قلت: حقا أريد به حقن دمائكم وجمع أمركم على ما كنتم عليه أن يكون سركم مكتوما عندكم غير فاش في غيركم، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله سرا أسره الله تعالى إلى جبرئيل، وأسره جبرئيل إلى محمد صلى الله عليه وآله، وأسره محمد صلى الله عليه وآله إلى علي، وأسره علي إلى من شاء، ثم قال قال أبو جعفر ثم أنتم تحدثون به في الطريق فأردت حيث مضى صاحبكم أن ألف أمركم عليكم لئلا تضعوه في غير موضعه ولا تسألوا عنه غير أهله فيكون في مسألتكم إياهم هلاككم، فلما دعا إلى نفسه ولم يكن داخله "، ثم قلتم: لا بد إذا كان ذلك منه يثبت على ذلك ولا يتحول عنه إلى غيره قلت لأنه كان له من التقية والكف أولى، وأما إذا تكلم فقد لزمه الجواب فيما يسأل عنه وصار الذي كنتم تزعمون أنكم تذمون به فإن الامر مردود إلى غيركم وإن الفرض عليكم اتباعهم فيه إليكم فصبرتم ما استقام في عقولكم وآرائكم وصح به القياس عندكم بذلك لازما لما زعمتم من أن لا يصح أمرنا زعمتم حتى يكون ذلك علي لكم فإن قلتم لم يكن كذلك لصاحبكم فصار الامر ان وقع إليكم نبذتم أمر ربكم وراء ظهوركم فلا أتبع أهواءكم قد ظلت إذا وما أنا من المهتدين، وما كان بد من أن تكونوا كما كان من قبلكم قد أخبرتم أنها السنن والأمثال القذة بالقذة وما كان يكون ما طلبتم من الكف أولا ومن الجواب آخرا شفاء لصدوركم ولاذهاب شككم وقد كان بد من أن يكون ما قد كان منكم ولا يذهب عن قلوبكم حتى يذهبه الله عنكم، ولو قدر الناس كلهم على أن يحبونا ويعرفوا حقنا ويسلموا لامرنا فعلوا، ولكن الله يفعل ما يشاء ويهدي إليه من أناب، فقد أجبتك في مسائل كثيرة فانظر أنت ومن أراد المسائل منها وتدبرها فإن لم يكن في المسائل شفاء فقد مضى إليكم مني ما فيه حجة ومعتبر وكثرة المسائل معتبة عندنا مكروهة إنما يريد أصحاب المسائل المحنة ليجدوا سبيلا إلى الشبهة والضلالة، ومن أراد لبسا لبس الله عليه ووكله إلى نفسه ولا ترى أنت وأصحابك إني أجبت بذلك وإن شئت صمت فذاك إلي لا ما تقوله أنت وأصحابك لا تدرون كذا وكذا، بل لابد من ذلك إذا نحن منه على يقين وأنتم منه في شك .
الهوامش13
[١]اختيار رجال الكشي ص ٥٠٠.ص 350
[٢]في التحرير الطاووسي " إسماعيل ابن موسى ".ص 350
[3]في المصدر " الخيانة والغبن ".ص 350
[4]في المصدر " عممت ".ص 350
[5]في بعض النسخ " بقول انه عمل في أمري ".ص 350
[6]في المصدر " الامر بيده واليه يعمل ".ص 350
[7]في بعض النسخ " والشهرة ".ص 350
[8]الانعام: 113.ص 350
[1]في المصدر " ما كان منى ما أمرتك وأنكروا ".ص 351
[2]في المصدر " فكم دعا إلى نفسه ".ص 351
[3]في بعض النسخ " قلتم ".ص 351
[4]في بعض النسخ " فصيرتم ".ص 351
[١]اعلم أن النسخ في هذا المكتوب مشوة لا يسعنا تصحيها.ص 352