Same indexed hadith bihar-35731; it ends on this printed page after beginning on pages 377-378.
Show complete hadith text
الدرة الباهرة : قال أبو محمد العسكري عليه السلام: إن للسخاء مقدارا فإن زاد عليه فهو سرف، وللحزم مقدارا فإن زاد عليه فهو جبن، وللاقتصاد مقدارا فإن زاد عليه فهو بخل، وللشجاعة مقدارا، فإن زاد عليه فهو تهور. كفاك أدبا تجنبك ما تكره من غيرك، احذر كل ذكي ساكن الطرف، ولو عقل أهل الدنيا حزبت، خير إخوانك من نسي ذنبك إليه، أضعف الأعداء كيدا من أظهر عداوته، حسن الصورة جمال ظاهر، وحسن العقل جمال باطن، من أنس بالله استوحش من الناس، من لم يتق وجوه الناس لم يتق الله، جعلت الخبائث في بيت وجعل مفتاحه الكذب، إذا نشطت القلوب فأودعوها وإذا نفرت فودعوها. اللحاق بمن ترجو خير من المقام مع من لا تأمن شره، من أكثر المنام رأى الأحلام (الظاهر أنه عليه السلام يعني أن طلب الدنيا كالنوم وما يصير منها كالحلم). وقال عليه السلام: الجهل خصم والحلم حكم، ولم يعرف راحة القلب من لم يجرعه الحلم غصص الغيظ. إذا كان المقضي كائنا فالضراعة لماذا؟ نائل الكريم يحببك إليه ونائل اللئيم يضعك لديه، من كان الورع سجيته، والافضال حليته انتصر من أعدائه بحسن الثناء عليه، وتحصن بالذكر الجميل من وصول نقص إليه. وقال بعض الثقات: وجدت بخطه عليه السلام مكتوبا على ظهر كتاب: قد صعدنا ذرى الحقائق بأقدام النبوة والولاية، ونورنا السبع الطرائق بأعلام الفتوة، فنحن ليوث الوغى، وغيوث الندى، وفينا السيف والقلم في العاجل، ولواء الحمد والعلم في الأجل، وأسباطنا خلفاء الدين وحلفاء اليقين، ومصابيح الأمم، ومفاتيح الكرم، فالكليم البس حلة الاصطفاء لما عهدنا منه الوفاء، وروح القدس في جنان الصاقورة ذاق من حدائقنا الباكورة وشيعتنا الفئة الناجية، والفرقة الزاكية، صاروا لنا ردءا وصونا وعلى الظلمة إلبا وعونا، وسينفجر لهم ينابيع الحيوان بعد لظى النيران لتمام الطواوية والطواسين من السنين.
الهوامش2
[4]مخطوط.ص 377
[1]كذا. والصاقورة: السماء الثالثة. وباطن القحف المشرف على الدماغ والمراد الأول. والباكورة: أول ما يدرك من الفاكهة، وأول كل شئ.ص 378