بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 75, Page 58
وقال عليه السلام: من أحب السبل إلى الله جرعتان: جرعة غيظ تردها بحلم وجرعة حزن تردها بصبر. ومن أحب السبل إلى الله قطرتان: قطرة دموع في جوف الليل، وقطرة دم في سبيل الله، ومن أحب السبل إلى الله خطوتان: خطوة امرء مسلم يشد بها صفا في سبيل الله، وخطوة في صلة الرحم [وهي] أفضل من خطوة يشد بها صفا في سبيل الله.
[2]في بعض النسخ [يشهد] في الموضعين.ص 58
وقال عليه السلام: لا يكون الصديق لأخيه صديقا حتى يحفظه في نكبته وغيبته وبعد وفاته.
وقال عليه السلام: إن قلوب الجهال تستفزها الأطماع، وترهنها المنى وتستعلقها الخدائع .
[3]" تستفزها " أي تستخفها وتخرجها من مقرها و " ترهنها المنى " في الكافي " ترتهنها " وهي اراده مالا يتوقع حصوله، أو المراد بها ما يعرف للانسان من أحاديث النفس، وتسويل الشيطان. أي تأخذها وتجعلها مشغولة بها ولا تتركها الا بحصول ما تتمناه، كما أن الرهن لا ينفك الا بأداء المال وقوله: " تستعلقها " بالعين المهملة ثم القاف أي تصيدها وتربطها بالحبال من قولهم: " علق الوحش بالحبالة " إذا تعوق وتشب فيها. وفى بعض النسخ بالقافين أي تجعلها الخدائع منزعجة منقلعة من مكانها. وفى بعضها بالغين المعجمة ثم القاف من قولهم: " استغلقني في بيعه " أي لم يجعل لي خيارا في رده. (قاله المؤلف)ص 58
[١]موترا قوسه: مشد وترها. " مفوقا نبله " أي موضع فوقته في الوتر ليرمى به. والفوق: موضع الوتر من رأس السهم حيث يقع الوتر.
[٢]في بعض النسخ [يشهد] في الموضعين.
[٣]" تستفزها " أي تستخفها وتخرجها من مقرها و " ترهنها المنى " في الكافي " ترتهنها " وهي اراده مالا يتوقع حصوله، أو المراد بها ما يعرف للانسان من أحاديث النفس، وتسويل الشيطان. أي تأخذها وتجعلها مشغولة بها ولا تتركها الا بحصول ما تتمناه، كما أن الرهن لا ينفك الا بأداء المال وقوله: " تستعلقها " بالعين المهملة ثم القاف أي تصيدها وتربطها بالحبال من قولهم: " علق الوحش بالحبالة " إذا تعوق وتشب فيها. وفى بعض النسخ بالقافين أي تجعلها الخدائع منزعجة منقلعة من مكانها. وفى بعضها بالغين المعجمة ثم القاف من قولهم: " استغلقني في بيعه " أي لم يجعل لي خيارا في رده. (قاله المؤلف)
Same indexed hadith bihar-34830; it ends on this printed page after beginning on pages 57-58.
وقال عليه السلام: إنما الدنيا فناء وعناء وغير وعبر فمن فنائها أنك ترى الدهر موترا قوسه مفوقا نبله لا تخطئ سهامه، ولا تشفي جراحه، يرمي الصحيح بالسقم، والحي بالموت، ومن عنائها أن المرء يجمع ما لا يأكل، ويبني ما لا يسكن، ثم يخرج إلى الله لا ما لا حمل ولا بناء نقل، ومن غيرها أنك ترى المغبوط مرحوما، والمرحوم مغبوطا، ليس بينهم إلا نعيم زال وبؤس نزل، ومن عبرها أن المرء يشرف على أمله فيتخطفه أجله، فلا أمل مدروك، ولا مؤمل متروك فسبحان [الله] ما أعز سرورها وأظمأ ريها وأضحى فيئها، فكأن ما كان من الدنيا لم يكن وكأن ما هو كائن قد كان. [و] أن الدار الآخرة هي دار المقام ودار القرار وجنة ونار. صار أولياء الله إلى الاجر بالصبر وإلى الامل بالعمل.
[1]موترا قوسه: مشد وترها. " مفوقا نبله " أي موضع فوقته في الوتر ليرمى به.ص 58