Same indexed hadith bihar-36237; it ends on this printed page after beginning on pages 212-213.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
زاملت أبا بجير عبد الله بن النجاشي من سجستان إلى مكة، وكان يرى رأي الزيدية، فلما صرنا إلى المدينة مضيت أنا إلى أبي عبد الله عليه الصلاة والسلام، ومضى هو إلى عبد الله ابن الحسن. فلما انصرف رأيته منكسرا " يتقلب على فراشه ويتأوه، قلت: مالك أبا بجير؟ فقال: استأذن لي على صاحبك إذا أصبحت إنشاء الله، فلما أصبحنا دخلت على أبي عبد الله عليه السلام قلت: هذا عبد الله النجاشي سألني أن أستأذن له عليك، وهو يرى رأي الزيدية، فقال: ائذن له. فلما دخل عليه قربه أبو عبد الله عليه السلام فقال له أبو بجير: جعلت فداك إني لم أزل مقرا " بفضلكم، أرى الحق فيكم لا في غيركم، وإني قتلت ثلاثة عشر رجلا " من الخوارج كلهم سمعتهم يتبرء من علي بن أبي طالب عليه السلام. فقال له أبو عبد الله عليه السلام: سألت عن هذه المسألة أحدا " غيري؟ قال: نعم، سألت عنها عبد الله بن الحسن فلم يكن عنده فيها جواب، وعظم عليه، وقال لي: أنت مأخوذ في الدنيا والآخرة، فقلت: أصلحك الله على ماذا عادينا الناس في علي عليه السلام؟ فقال له أبو عبد الله عليه السلام: فيكف قتلتهم يا أبا بجير؟ فقال: منهم من كنت أصعد سطحه بسلم حتى أقتله، ومنهم من دعوته بالليل على بابه وإذا خرج علي قتلته، ومنهم من كنت أصحبه في الطريق فإذا خلالي قتلته، وقد استتر ذلك كله على. فقال له أبو عبد الله عليه السلام: يا أبا بجير! لو كنت قتلتهم بأمر الإمام لم يكن عليك في قتلهم شئ، ولكنك سبقت الامام، فعليك ثلاث عشرة شاة تذبحها بمنى، وتتصدق بلحمها، لسبقك الامام، وليس عليك غير ذلك. ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: يا أبا بجير! أخبرني حين أصابك الميزاب وعليك الصدرة من فراء فدخلت النهر، فخرجت وتبعك الصبيان يعيطون أي شئ صبرك على هذا؟ قال عمار: فالتفت إلى أبو بجير وقال لي: أي شئ كان هذا من الحديث حتى تحدثه أبا عبد الله؟ فقلت: لا والله ما ذكرت له ولا لغيره، و هذا هو يسمع كلامي، فقال له أبو عبد الله عليه السلام: لم يخبرني [هو] بشئ يا أبا بجير. فلما خرجنا من عنده قال لي أبو بجير: يا عمار أشهد أن هذا عالم آل محمد، وأن الذي كنت عليه باطل، وأن هذا صاحب الأمر .
الهوامش3
[1]الصدرة - بالضم - ثوب يلبس فيغشى الصدر.ص 213
[2]أي يصيحون ويجلبون.ص 213
[3]رجال الكشي: 291 تحت الرقم 182.ص 213