بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 77, Page 244
No indexed hadith on this page
This page is likely a heading, footnote area, or edition apparatus.
[١]هود: ٥٢.
[٢]آل عمران: ٥٢، الصف: 14.
[٣]لا يدل فعل أئمتنا عليهم الصلاة والسلام على دخول المرفق في المغسول فان اللازم ارسال الماء من أعلى المغسول، ولا يمكن ذلك، الا بارسال الماء من أعلى المرفق ومسحه باليد إلى الأسفل، فغسل المرفق في الوضوءات البيانية من باب المقدمية كغسل اليدين قبل الشروع في الوضوء والغسل، وقد سبق الكلام فيه في ص 146.
[٤]وعندي أن الباء للاستعلاء وهو المعنى العاشر مما ذكره ابن هشام في المغنى واستشهد بقوله تعالى: " من أن تأمنه بقنطار " بدليل قوله تعالى: هل آمنكم عليه الا كما أمنتكم على أخيه " وبقوله " وإذا مروا بهم يتغامزون " بدليل قوله تعالى: " و انكم لتمرون عليهم " وقول الشاعر: " أرب يبول الثعلبان برأسه " بدليل تمامه " لقد هان من بالت عليه الثعالب ". وإنما قلت إنها للاستعلاء، فان المسح يتعدى إلى الممسوح بنفسه، وفيه معنى الالصاق الحقيقي، فلو جعلنا الباء للالصاق أيضا لكان لغوا، كما لا يخفى. على أن معنى الالصاق - وهو الذي اقتصر عليه سيبويه، معنى لا يفارق الباء في كل معانيه فلا وجه لذكره على حدة لأنه معنى ضمني يستفاد من وصلة الفعل إلى مفعوله بسبب الباء، أو بنفسه، لا أنه معنى خاص بالباء، وقولهم في الالصاق الحقيقي " أمسكت بزيد " فقد ضمن أمسكت معنى تعلقت، وهو ظاهر لمن تأمل، وقولهم في الالصاق المجازي " مررت بزيد " فالباء للاستعلاء، كما في قوله تعالى: " وإذا مروا بهم يتغامزون " فإنه ضمن معنى الاشراف وقوله: أرب يبول الثعلبان برأسه. فالمعنى امسحوا على رؤوسكم وعلى أرجلكم إلى الكعبين، وإنما قيد الأرجل بقوله " إلى الكعبين " لان الرجل يشمل الساقين والفخذين أيضا فقيده إلى الكعبين ليعلم أن المسح الواجب يكون على ظهر الرجل ولا يجاوز الكعبين إلى الساقين، كما قيد اليدين في قوله: " اغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق " ليعلم أن الغسل لا يجاوز المرافق إلى العضدين.