Same indexed hadith bihar-36477; it ends on this printed page after beginning on pages 59-66.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
سألته عن الفارة الرطبة، قد وقعت في الماء تمشي على الثياب، أتصلح للصلاة قبل أن تغسل؟ قال: اغسل ما رأيت من أثرها، وما لم تره فتنضحه بالماء . فائدة اعلم أن الأصحاب ذكروا في النضح مواضع: الأول بول الرضيع، وهو على الوجوب، الثاني ملاقاة الكلب باليبوسة استحبابا على المشهور ووجوبا على بعض الأقوال كما عرفت، الثالث ملاقاة الخنزير جافا استحبابا أو وجوبا كما مر، الرابع حكى العلامة في المختلف عن ابن حمزة إيجاب رش الثوب من ملاقاة الكافر باليبوسة، ثم إنه استقرب الاستحباب. وقال الشيخ في النهاية: إذا أصاب ثوب الانسان كلب أو خنزير أو ثعلب أو أرنب أو فارة أو وزغة وكان يابسا وجب أن يرش الموضع بعينه وإن لم يتعين رش الثوب كله، وقال المفيد في المقنعة: وإذا مس ثوب الانسان كلب أو خنزير و كانا يابسين، فليرش موضع مسهما منه بالماء وكذلك الحكم في الفأرة والوزغة وصرح سلار في رسالته بوجوب الرش من مماسة الكلب والخنزير والفارة و الوزغة وجسد الكافر باليبوسة، وحكى المحقق في المعتبر: أن الشيخ قال في المبسوط: كل نجاسة أصابت الثوب وكانت يابسة لا يجب غسلها وإنما يستحب نضح الثوب. قال في المعالم: ولا نعلم لاعتبار شئ من ذلك في غير الكلب والخنزير بالوجوب أو الاستحباب حجة سوى ما رواه الشيخ في الصحيح، عن علي بن جعفر وذكر هذه الرواية وما رواه الشيخ أيضا في الصحيح عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في ثوب المجوسي فقال: يرش بالماء. ثم قال: وهذا الخبر إنما يصلح دليلا على بعض وجوه ملاقاة الكافر باليبوسة لا مطلقا كما هو مدعاهم، ثم إن الأمر بالرش فيه محمول على الاستحباب قطعا لوجود المعارض الدال على نفي الوجوب، كصحيح معاوية بن عمار عنه عليه السلام في الثياب السابرية يعملها المجوس ألبسها ولا أغسلها واصلي فيها؟ قال: نعم. الخامس ذكر الشيخان في المقنعة والنهاية رش الثوب إذا حصل في نجاسته شك، وعبارة النهاية صريحة في الاستحباب، وأما عبارة المقنعة فمطلقة حيث قال فيها: وإذا ظن الانسان أنه قد أصاب ثوبه نجاسة ولم يتيقن ذلك، رشه بالماء، ونص العلامة في المنتهى والنهاية على الاستحباب، لكنه عبر عن الحكم بالنضح. وأوجب سلار الرش إذا حصل الظن بنجاسة الثوب ولم يتيقن، والذي ورد في الأخبار النضح عند الشك في إصابة بعض أنواع النجاسة. فروى الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج : قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن رجل يبول بالليل فيحسب أن البول أصابه فلا يستيقن، فهل يجزيه أن يصب على ذكره إذا بال ولا يتتشف؟ قال: يغسل ما استبان أنه أصابه وينضح ما يشك فيه من جسده أو ثيابه، ويتنشف قبل أن يتوضأ. وفي الحسن عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا احتلم الرجل فأصاب ثوبه مني فليغسل الذي أصابه، فان ظن أنه أصابه مني ولم يستيقن ولم ير مكانه فلينضحه بالماء. وفي الحسن، عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أصاب ثوبه جنابة أو دم، قال: إن كان علم أنه أصاب ثوبه جنابة قبل أن يصلي ثم صلى فيه ولم يغسله فعليه أن يعيد ما صلى وإن كان يرى أنه أصابه شئ فنظر فلم ير شيئا أجزأه أن ينضحه بالماء. السادس الفأرة الرطبة ذكرها العلامة في المنتهى والنهاية والشهيد في الذكرى واستند إلى هذه الرواية. وقال صاحب المعالم: مورد النضح في هذا الخبر كما ترى هو ما لا يرى من أثر الفأرة الرطبة في الثوب، وأما ما يرى منه فالحكم فيه الغسل وجوبا أو استحبابا على الخلاف السابق، ووقع في كلام جماعة إطلاق القول بالنضح من الفأرة الرطبة تبعا لعبارة العلامة في النهاية وليس بجيد، وقد صرح في المنتهى بما قلناه، فقال: ومنها الفأرة إذا لاقت الثوب وهي رطبة ولم ير الموضع. السابع وقوع الثوب على الكلب الميت يابسا ذكره الشهيد في الذكرى لما مر من رواية علي بن جعفر وهي في الكتب المشهورة صحيحة . الثامن المذي يصيب الثوب ذكره العلامة والشهيد قدس الله روحهما لصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن المذي يصيب الثوب فقال: ينضحه بالماء إن شاء، وهي مصرحة بالاستحباب. التاسع بول الدواب والبغال والحمير ذكره العلامة والشهيد لحسنة محمد ابن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أبوال الدواب والبغال والحمير فقال: اغسله فإن لم تعلم مكانه فاغسل الثوب كله، فان شككت فانضحه. العاشر بول البعير والشاة ذكرا في النهاية والذكرى لرواية عبد الرحمن ابن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصيبه أبوال البهايم أيغسله أم لا؟ قال: يغسل بول الفرس والبغل والحمار، وينضح بول البعير والشاة. الحادي عشر الثوب يصيبه عرق الجنب ذكره في الكتابين وغيرهما لرواية أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القميص يعرق فيه الرجل وهو جنب، حتى يبتل القميص، فقال: لا بأس وأن أحب أن يرشه بالماء فليفعل. ولرواية علي بن أبي حمزة [3] قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام وأنا حاضر عن رجل أجنب في ثوبه فيعرق فيه، قال: لا أرى به بأسا، قال: إنه يعرق حتى لو شاء أن يعصره عصره، قال: فقطب أبو عبد الله عليه السلام في وجه الرجل فقال: إن أبيتم فشئ من ماء فانضحه به. وهما يدلان على استحباب الرش وإن احتمل الأخير الإباحة مماشاة للسائل، حيث فهم عليه السلام عنه الميل إلى التنزه عن العرق، وهذا الاحتمال في الأول أبعد. الثاني عشر ذو الجرح في المقعدة يجد الصفرة بعد الاستنجاء، ذكره الشهيد في الذكرى لما رواه الكليني في الصحيح عن البزنطي [4] قال: سأل الرضا عليه السلام رجل وأنا حاضر فقال: إن لي جرحا في مقعدتي فأتوضأ وأستنجي ثم أجد بعد ذلك الندى الصفرة من المقعدة، أفأعيد الوضوء؟ فقال: وقد أنقيت؟ فقال: نعم، قال: لا، ولكن رشه بالماء ولا تعد الوضوء. تتميم قال العلامة في النهاية: مراتب إيراد الماء ثلاثة: النضح المجرد، ومع الغلبة، ومع الجريان، قال: ولا حاجة في الرش إلى الدرجة الثالثة قطعا و هل يحتاج إلى الثانية؟ الأقرب ذلك، ثم قال: ويفترق الرش والغسل بالسيلان والتقاطر، قال في المعالم: في جعله الرش مغائرا للنضع نظر، إذ المستفاد من كلام أهل اللغة ترادفهما والعرف إن لم يوافقهم فليس بمخالف لهم، فلا نعلم الفرق الذي استقر به من أين أخذه؟ مع أنه في غير النهاية كثيرا ما يستدل على الرش بما ورد بلفظ النضح وبالعكس، بل الظاهر من كلامهم وكلامه في غيره ترادف الصب والرش والنضح. تذنيب عزى العلامة في المختلف إلى ابن حمزة إيجاب مسح البدن بالتراب إذا أصابه الكلب والخنزير أو الكافر بغير رطوبة، وقال الشيخ في النهاية: وإن مس الانسان بيده كلبا أو خنزيرا أو ثعلبا أو أرنبا أو فارة أو وزغة أو صافح ذميا أو ناصبا معلنا بعداوة آل محمد صلى الله عليه وآله وجب غسل يده إن كان رطبا، وإن كان يابسا مسحه بالتراب. وقال المفيد: وإن مس جسد الانسان كلب أو خنزير أو فارة أو وزغة وكان يابسا مسحه بالتراب، ثم قال: وإذا صافح الكافر ولم يكن في يده رطوبة مسحها ببعض الحيطان أو التراب. وقال الشيخ في المبسوط: كل نجاسة أصابت الثوب أو البدن وكانت يابسة لا يجب غسلها، وإنما يستحب مسح اليد بالتراب أو نضح الثوب ولا نعرف للمسح بالتراب وجوبا أو استحبابا وجها، كما اعترف به كثير من المحققين، وقد ذكر العلامة في المنتهى استحبابه من ملاقاة البدن للكلب أو الخنزير باليبوسة، بعد حكمه بوجوب الغسل، مع كون الملاقاة برطوبة، ثم ذكر الحجة على إيجاب الغسل، وقال بعد ذلك: أما مسح الجسد فشئ ذكره بعض الأصحاب ولم يثبت. 3. * " (باب) " * * " (سؤر المسوخ والجلال وآكل الجيف) " *
الهوامش13
[١]قرب الإسناد ص ١١٦ ط نجف.ص 60
[٢]التهذيب ج ١ ص ٧٤.ص 60
[٣]التهذيب ج ١ ص ٢٣٩.ص 60
[١]التهذيب ج ١ ص ٢٣٩.ص 61
[٢]التهذيب ج ١ ص ١١٩ والمراد بالتنشف الاستبراء وبالوضوء الاستنجاء.ص 61
[٣]التهذيب ج ١ ص ٧١ و 199.ص 61
[١]التهذيب ج ١ ص ٢٣٩.ص 62
[٢]راجع التهذيب ج ١ ص ٧٨.ص 62
[3]المصدر ج 1 ص 76 وص 199.ص 62
[4]المصدر: ج 1 ص 195.ص 62
[١]المصدر ج ١ ص ٧٠.ص 63
[٢]التهذيب ج ١ ص ٧٦ [٣] الكافي ج ٣ ص ٥٢ التهذيب ج ١ ص ٧٦ [٤] الكافي ج ٣ ص ١٩ و 20.ص 63
[١]المبسوط ج ١ ص ٣٨ الطبعة الحديثة.ص 65