Same indexed hadith bihar-37062; it ends on this printed page after beginning on pages 173-175.
Show complete hadith text
دعوات الراوندي: قال أمير المؤمنين عليه السلام: الصحة بضاعة، والتواني إضاعة، ألا إن من النعم سعة المال، وأفضل من سعة المال صحة البدن، وأفضل من صحة البدن تقوى القلب. وقال عليه السلام: السلامة مع الاستقامة. وقال النبي صلى الله عليه وآله: اغتنم خمسا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك. وقال عليه السلام: خير ما يسأل الله العبد العافية. وقال عيسى عليه السلام: الناس رجلان معافى ومبتلى، فارحموا المبتلى، واحمدوا الله على العافية، وفي حكمة آل داود: العافية الملك الخفي. وروي أن النبي صلى الله عليه وآله دخل على مريض فقال: ما شأنك؟ قال: صليت بنا صلاة المغرب فقرأت القارعة، فقلت: " اللهم إن كان لي عندك ذنب تريد أن تعذبني به في الآخرة فعجل ذلك في الدنيا، فصرت كما ترى، فقال صلى الله عليه وآله: بئسما قلت! ألا قلت: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار " فدعا له حتى أفاق. وقال النبي صلى الله عليه وآله: الحسنة في الدنيا الصحة والعافية وفي الآخرة المغفرة والرحمة. وقال أمير المؤمنين عليه السلام: كفى بالسلامة داء. وقال النبي صلى الله عليه وآله: لا يذهب حبيبتا عبد فيصبر ويحتسب إلا ادخل الجنة. وقال: إن الله يبغض العفرية النفرية الذي لم يرزء في جسمه ولا ماله. وقال: إن الرجل ليكون له الدرجة عند الله لا يبلغها بعمله يبتلى ببلاء في جسمه فيبلغها بذلك . وقوله عليه السلام: " السلامة مع الاستقامة " أي لا تكون سلامة الجسم والقلب إلا مع الاستقامة في الدين، وما يبتلى به الناس إنما هو لتركهم الاستقامة كما قال سبحانه " وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم " وقال تعالى: " وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا أو المعنى أن السلامة إنما تنفع إذا كانت مع الاستقامة، وأما السلامة التي غايتها عذاب الآخرة، فليست بسلامة، و بعبارة أخرى السلامة مع الاستقامة، وإن كانت مع بلايا الدنيا ومصائبها. والحاصل أنه لما كانت السلامة غالبا تصير سببا للتوغل في الشرور والمعاصي بين عليه السلام أن مثل تلك السلامة عين الابتلاء، ويؤيده قوله عليه السلام " كفى بالسلامة داء " أي تصير غالبا سببا للأدواء النفسانية، والأمراض الروحانية، أو المعنى أن السلامة عن معارضة الناس والمسالمة معهم، إنما تجوز إذا كانت مع الانقياد للحق وموافقة رضى الله، لا كما اختاره جماعة من الأشقياء في زمانه صلوات الله عليه، وخالفوا إمامهم، وكفروا وارتدوا والأوسط أظهر، والحبيبتان العينان. وقال الجوهري: العفر الرجل الخبيث الداهي، والمرأة عفرة، قال أبو عبيدة: العفريت من كل شئ المبالغ، يقال: فلان عفريت نفريت، وعفرية نفرية وفي الحديث " إن الله يبغض العفرية النفرية الذي لا يرزء في أهل ولا مال " والعفرية المصحح، والنفرية اتباع، وقال في نفر النفريت اتباع للعفريت وتوكيد. وقال في النهاية بعد ذكر الحديث: هو الداهي الخبيث الشرير، ومنه العفريت، وقيل: هو الجموع المنوع، وقيل الظلوم، وقال الجوهري في تفسيره: العفرية المصحح والنفرية اتباع له، وكأنه أشبه لأنه قال في تمامه: الذي لا يرزء في أهل ولا مال. وقال الزمخشري: العفر والعفرية والعفريت والعفارية، القوي المتشيطن الذي يعفر قرنه، والياء في عفرية وعفارية للالحاق بشرذمة وعذافرة، والهاء فيهما للمبالغة، والتاء في عفريت للالحاق بقنديل، وقال في حديث سراقة فلم يرزآني شيئا أي لم يأخذا مني شيئا يقال: رزأته أرزؤه، وأصله النقص، ومنه ما رزءنا من مالك شيئا أي ما نقصنا منه شيئا ولا أخذنا.
الهوامش3
[١]دعوات الراوندي مخطوط.ص 174
[٢]الشورى: ٣٠.ص 174
[٣]الجن: ١٦.ص 174