Same indexed hadith bihar-37506; it ends on this printed page after beginning on pages 99-102.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله أتاهم آت يسمعون صوته، ولا يرون شخصه، فقال: " السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته [كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور " إن في الله عزاء من كل مصيبة، وخلفا من كل هالك، فالله فارجوا وإياه فاعبدوا واعلموا أن المصاب من حرم الثواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته] فقيل لجعفر بن محمد عليه السلام: من كنتم ترون المتكلم يا ابن رسول الله؟ فقال: كنا نراه جبرئيل عليه السلام . وعن جعفر بن محمد عليه السلام قال: لما هلك أبو سلمة جزعت عليه أم سلمة فقال لها النبي صلى الله عليه وآله: قولي يا أم سلمة اللهم أعظم أجري في مصيبتي، وعوضني خيرا منه، قالت: وأين لي مثل أبي سلمة يا رسول الله فأعاد عليها فقالت مثل قولها الأول فرد عليها رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت في نفسها: أرد على رسول الله صلى الله عليه وآله ثلاث مرات فقالتها فأخلف الله عليها خيرا من أبي سلمة رسول الله صلى الله عليه وآله . وعن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال من أصيب منكم بمصيبة بعدي فليذكر مصابه بي فان مصابه بي أعظم من كل مصاب . وعن أبي جعفر عليه السلام قال: تعزية المسلم للمسلم الذي يعزيه استرجاع عنده، وتذكرة للموت وما بعده، ونحو هذا من الكلام، قال: وكذلك الذمي إذا كان لك جارا فأصيب بمصيبة تقول له أيضا مثل ذلك، وإن عزاك عن ميت فقل هداك الله . وعن علي عليه السلام قال: لما مات إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وآله أمرني فغسلته وكفنه رسول الله صلى الله عليه وآله وحنطه، وقال لي: أحمله يا علي فحملته حتى جئت به إلى البقيع فصلى عليه، ثم أتى القبر فقال لي: انزل يا علي فنزلت ودلاه علي رسول الله صلى الله عليه وآله فلما رآه منصبا بكى عليه السلام، فبكى المسلمون لبكائه، حتى ارتفعت أصوات الرجال على أصوات النساء، فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وآله أشد النهي وقال: تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول ما يسخط الرب، وإنا بك لمصابون وإنا عليك لمحزونون، ثم سوى قبره ووضع يده عند رأسه وغمزها، حتى بلغت الكوع، وقال: بسم الله ختمتك من الشيطان أن يدخلك الحديث . وعنه عليه السلام قال: بكى رسول الله صلى الله عليه وآله عند موت بعض ولده، فقيل له: يا رسول الله تبكي وأنت تنهانا عن البكاء؟ فقال: لم أنهكم عن البكاء، وإنما نهيتكم عن النوح والعويل، وإنما هي رقة ورحمة يجعلها الله في قلب من شاء من خلقه ويرحم الله من يشاء، وإنما يرحم من عباده الرحماء . وعنه عليه السلام قال: رخص رسول الله صلى الله عليه وآله في البكاء عند المصيبة، وقال: النفس مصابة، والعين دامعة، والعهد قريب، فقولوا: ما أرضى الله ولا تقولوا الهجر . وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه أوصى عندما احتضر فقال: لا يلطمن علي خد، ولا يشقن علي جيب، فما من امرأة تشق جيبها إلا صدع لها في جهنم صدع كلما زادت زيدت . وعن علي عليه السلام قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله البيعة على النساء أن لا ينحن ولا يخمش ولا يقعدن مع الرجال في الخلاء . وعنه عليه السلام قال: ثلاث من أعمال الجاهلية لا يزال فيها الناس حتى تقوم الساعة: الاستسقاء بالنجوم، والطعن في الأنساب والنياحة على الموتى وعن علي عليه السلام أنه كتب إلى رفاعة بن شداد قاضيه على الأهواز: وإياك والنوح على الميت ببلد يكون لك به سلطان . وعنه عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: صوتان ملعونان يبغضهما الله: إعوال عند مصيبة وصوت عند نعمة، يعنى النوح والغناء . وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال: نيح على الحسين بن علي سنة في كل يوم وليلة، وثلاث سنين من اليوم الذي أصيب فيه، وكان المسور بن مخرمة وجماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله يأتون مستترين متقنعين فيستمعون ويبكون. وقد عثرنا على بعض الأئمة نيح عليهم وبعضهم لم ينح عليهم، فمن نيح عليه منهم فلعظيم رزئه، ولان الله عز وجل لم يسو بأحد منهم أحدا من خلقه وهم أهل البكاء والنياحة عليهم، على خلاف سائر الناس الذين لا ينبغي ذلك لهم ومن لم ينح عليه منهم فلأمرين إما بوصية منه كما ذكرنا عن جعفر بن محمد عليه السلام تواضعا لربه واستكانة إليه، وإما أن يكون الامام بعده قد آثر الصبر على عظيم الرزية، وتجرع غصص الحزن رجاء عظيم ثواب الله عليه، فلزم الصبر وألزمه من سواه، لما يكون من الغبطة والسعادة في عقباه، لما وعد الله الصابرين على المصائب [2]. وعن علي عليه السلام أنه قال: لما جاء نعي جعفر قال رسول الله صلى الله عليه وآله لأهله: اصنعوا طعاما واحملوه إلى أهل جعفر ما كانوا في شغلهم ذلك، وكلوا معهم فقد أتاهم ما يشغلهم عن أن يصنعوا لأنفسهم [3].
الهوامش13
[1]ما بين العلامتين ساقط عن الكمباني زيادة من المخطوطة كما في المصدر.ص 100
[2]دعائم الاسلام ج 1 ص 222.ص 100
[3]دعائم الاسلام ج 1 ص 224.ص 100
[4]دعائم الاسلام ج 1 ص 224.ص 100
[5]دعائم الاسلام ج 1 ص 224.ص 100
[1]دعائم الاسلام ج 1 ص 224.ص 101
[2]دعائم الاسلام ج 1 ص 225.ص 101
[3]دعائم الاسلام ج 1 ص 225.ص 101
[4]دعائم الاسلام ج 1 ص 226.ص 101
[5]دعائم الاسلام ج 1 ص 226.ص 101
[6]دعائم الاسلام ج 1 ص 226.ص 101
[7]دعائم الاسلام ج 1 ص 227.ص 101
[١]دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٢٧ [٢] دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٢٧ [٣] دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٣٩ [٤] الممتحنة: ١٢.ص 102