Same indexed hadith bihar-37568; it ends on this printed page after beginning on pages 171-173.
Show complete hadith text
دعوات الراوندي: قال النبي صلى الله عليه وآله: تحفة المؤمن الموت. وقال: الموت كفارة لكل مسلم، وإذا مات المؤمن ثلم في الاسلام ثلمة لا يسد مكانها شئ، وبكت عليه بقاع الأرض التي كان يعبد الله فيها. وقال صلى الله عليه وآله: إذا تقارب الزمان انتقى الموت خيار أمتي كما ينتقي أحدكم خيار الرطب من الطبق. وقال أمير المؤمنين عليه السلام: ليس بيننا وبين الجنة أو النار إلا الموت. وقال الصادق عليه السلام: هول لا تدري متى يغشاك، ما يمنعك أن تستعد له قبل أن يفجأك. وقال أمير المؤمنين عليه السلام: ما أنزل الموت حق منزلته من عد غدا من أجله وما أطال عبد الامل إلا أساء العمل وطلب الدنيا. وقال الصادق عليه السلام إنه لم يكثر عبد ذكر الموت إلا زهد في الدنيا. وقال النبي صلى الله عليه وآله لو نظرتم إلى الأجل ومسيره لأبغضتم الامل وغروره إن لكل ساع غاية، وغاية كل ساع الموت، لو تعلم البهائم من الموت ما تعلمون ما أكلتم سمينا. عش ما شئت فإنك ميت، واحبب من أحببت فإنك مفارقه، عجبت لمؤمل دنيا والموت يطلبه. وروي أنه لما دنى وفاة إبراهيم عليه السلام قال: هلا أرسلت إلى رسولا حتى: آخذ أهبة قال له: أو ما علمت أن الشيب رسولي. وحدث أبو بكر بن عياش قال كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فجاءه رجل فقال رأيتك في النوم كأني أقول لك: كم بقي من أجلي؟ فقلت: لي بيدك هكذا، و أو مأ [ت] إلى خمس، وقد شغل ذلك قلبي، فقال عليه السلام إنك سألتني عن شئ لا يعلمه إلا الله عز وجل، وهي خمس تفرد الله بها " إن الله عنده علم الساعة " إلى آخرها. وقال: سمعته يقول: سبحان من لا يستأنس بشئ أبقاه، ولا يستوحش من شئ أفناه، وسمعته يقول: وأقسموا بالله جهد أيمانكم لا يبعث الله من يموت " أفتراك تجمع بين أهل القسمين في دار واحدة وهي النار. وروي أنه جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وقال إن فلانا جاري يؤذيني قال: اصبر على أذاه كف أذاك عنه، فما لبث أن جاء وقال: يا نبي الله إن جاري قد مات فقال صلى الله عليه وآله: كفى بالدهر واعظا وكفى بالموت مفرقا. وقال النبي صلى الله عليه وآله يا رب أي عبادي أحب إليك؟ قال الذي يبكي لفقد الصالحين، كما يبكى الصبي على فقد أبويه. وقال زيد بن أرقم قال الحسين بن علي عليه السلام: ما من شيعتنا إلا صديق شهيد، قلت أنى يكون ذلك وهم يموتون على فرشهم؟ فقال: أما تتلو كتاب الله " الذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم " ثم قال عليه السلام: لو لم تكن الشهادة إلا لمن قتل بالسيف، لأقل الله الشهداء. وقال زين العابدين عليه السلام أشد ساعات ابن آدم ثلاث ساعات: الساعة التي يعاين فيها ملك الموت، والساعة التي يقوم فيها من قبره، والساعة التي يقف فيها بين يدي الله عز وجل: فاما إلى الجنة أو إلى النار. ثم قال عليه السلام: إن نجوت يا ابن آدم عند الموت فأنت أنت، وإلا هلكت وإن نجوت يا ابن آدم حين توضع في قبرك فأنت أنت وإلا هلكت، [وإن نجوت حين يحمل الناس على الصراط فأنت أنت وإلا هلكت] وإن نجوت حين يقوم الناس لرب العالمين فأنت أنت وإلا هلكت ثم تلا: " ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون " قال هو القبر، وإن لهم فيه معيشة ضنكا، والله إن القبور لروضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار. وقال عليه السلام: القبر أول منزل من منازل الآخرة، فان نجا منه فما بعده أيسر منه، وإن لم ينج منه فما بعده شر منه. وقال علي بن الحسين عليهما السلام: من مات على موالاتنا في غيبة قائمنا أعطاه الله أجر ألف شهيد مثل شهداء بدر واحد. وقيل لأمير المؤمنين عليه السلام: ما شأنك جاورت المقبرة؟ فقال: إني أجدهم جيران صدق يكفون السيئة ويذكرون الآخرة.
الهوامش4
[١]لقمان: ٣٤.ص 172
[٢]النحل: ٣٨.ص 172
[١]الحديد: ١٩.ص 173
[٢]المؤمنون: ١٠٠.ص 173