Same indexed hadith bihar-3796; it ends on this printed page after beginning on pages 166-170.
Show complete hadith text
م : قال رسول الله (ص) : من أعان ضعيفا في بدنه على أمره أعانه الله على أمره ، ونصب له في القيامة ملائكة يعينونه على قطع تلك الاهوال وعبور تلك الخنادق من النار حتى لا يصيبه من دخانها ، وعلى سمومها ، وعلى عبور الصراط إلى الجنة أمنا ـ وساق الحديث إلى أن قال ـ : وإن الله عزوجل إذاكان أول يوم من شعبان أمر بأبواب الجنة فتفتح ، ويأمر شجرة طوبى فتطلع أغصانها على هذه الدنيا ، ثم ينادي منادي ربنا عزوجل : يا عبادالله هذه أغصان شجرة طوبى فتعلقوا بها تؤديكم إلى الجنان وهذه أغصان شجرة الزقوم فإياكم وإياها لا تؤديكم إلى الجحيم ، ثم قال : فوالذي بعثني بالحق نبيا إن من تعاطى بابا من الخير في هذا اليوم فقد تعلق بغصن من أغصان شجرة طوبى فهو مؤدية إلى الجنان ، ثم قال رسول الله (ص) : فمن تطوع لله بصلاة في هذا اليوم فقد تعلق منه بغصن ، ومن تصدق في هذا اليوم فقد تعلق منه بغصن ، ومن عفا عن مظلمة فقد تعلق منه بغصن ، ومن أصلح بين المرء وزوجه والوالد وولده والقريب وقريبه والجار وجاره والاجنبي وأجنبيه فقد تعلق منه بغصن ، ومن خفف عن معسرمن دينه أوحط عنه فقد تعلق منه بغصن ، ومن نظرفي حسابه فرأى دينا عتيقا قديئس منه صاحبه فأداه فقد تعلق منه بغصن ، ومن كفل يتيما فقد تعلق منه بغصن ، ومن كف سفيها عن عرض مؤمن فقد تعلق منه بغصن ، ومن قعد لذكرالله ولنعمائه يشكره فقد تعلق منه بغصن ، ومن عاد مريضا ومن شيع فيه جنازة ومن عزى فيه مصابا فقد تعلق منه بغصن ، ومن برفيه والديه أو أحدهما في هذا اليوم فقد تعلق منه بغصن ، ومن كان أسخطهما قبل هذا اليوم فأرضاهما في هذا اليوم فقد تعلق منه بغصن ، وكذلك من فعل شيئا من سائر أبواب الخير في هذا اليوم فقد تعلق منه بغصن. ثم قال رسول الله 9 : والذي بعثني بالحق نبيا وإن من تعاطى بابا من الشر والعصيان في هذا اليوم فقد تعلق بغصن من أغصان الزقوم فهو مؤديه إلى النار ، ثم قال رسول الله 9 : والذي بعثني بالحق نبيا فمن قصر في صلاته المفروضة وضيعها فقد تعلق بغصن منه ، ومن جاءه في هذا اليوم فقير ضعيف يشكو إليه سوء حاله وهو يقدر على تغيير حاله من غير ضرر يلحقه وليس هناك من ينوب عنه ويقوم مقامه فتركه يضيع ويعطب ولم يأخذ بيده فقد تعلق بغصن منه ، ومن اعتذر إليه مسئ فلم يعذره ثم لم يقتصر به على قدر عقوبة إساءته بل أربى عليه فقد تعلق بغصن منه ، ومن أفسد بين المرء وزجه ، أوالوالد وولده ، أو الاخ وأخيه ، أوالقريب وقريبه ، أوبين جارين أو خليطين أو أجنبيين فقد تعلق بغصن منه ، ومن شدد على معسر وهو يعلم إعساره فزاد غيظا وبلاء فقد تعلق بغصن منه ، ومن كان عليه دين فكسره على صاحبه وتعدى عليه حتى أبطل دينه فقد تعلق بغصن منه ، ومن جفى يتيما [١] وآذاه وتهضم ماله فقد تعلق بغصن منه ، ومن وقع في عرض أخيه المؤمن وحمل الناس على ذلك فقد تعلق بغصن منه ، ومن تغنى بغناء حرام يبعث فيه على المعاصي فقد تعلق بغصن منه ، ومن قعد يعدد قبائح أفعاله في الحروب وأنواع ظلمه لعبادالله فافتخر بها فقد تعلق بغصن منه ، [١]في نسخة : ومن جنى يتيما. ومن كان جاره مريضافترك عيادته استخفافا بحقه فقد تعلق بغصن منه ، ومن مات جاره فترك تشييع جنازته تها ونا به فقد تعلق بغصن منه ، ومن أعرض عن مصاب وجفاه إرزاء عليه واستصغارا له فقد تعلق بغصن منه ، ومن عق والديه أو أحدهما فقد تعلق بغصن منه ، ومن كان قبل ذلك عاقا لهما فلم يرضهما في هذا اليوم وهو يقدر على ذلك فقد تعلق بغصن منه ، وكذا من فعل شيئا من سائر أبواب الشر فقد تعلق بغصن منه ، والذي بعثني بالحق نبيا إن المتعلقين بأغصان شجرة الزقوم تخفضهم تلك الاغصان إلى الجحيم. ثم رفع رسول الله (ص) طرفه إلى السماء مليا وجعل يضحك ويستبشر ، ثم خفض طرفه إلى الارض فجعل يقطب ويعبس. ثم أقبل على أصحابه ثم قال : والذي بعث محمدا بالحق نبيا لقد رأيت شجرة طوبى ترتفع أغصانها وترفع المتعلقين بها إلى الجنة ، ورأيت منهم من تعلق منها بغصن ومنهم من تعلق بغصنين أو بأغصان على حسب اشتمالهم على الطاعات ، وإني لارى زيدبن حارثة فقد تعلق بعامة أغصانها فهي ترفعه إلى أعلى علائها فبذلك ضحكت و استبشرت ، ثم نظرت إلى الارض فوالذي بعثني بالحق نبيا لقد رأيت شجرة الزقوم تنخفض أغصانها وتخفض المتعلقين بها إلى الجحيم ، ورأيت منهم من تعلق بغصن ، ومنهم من تعلق بغصنين ، أو بأغصان على حسب اشتمالهم على القبائح ، وإني لارى بعض المنافقين قد تعلق بعامة أغصانها فهي تخفضه إلى أسفل دركاتها فلذلك عبست وقطبت. ثم ادعا رسول الله (ص) بصره إلى السماء ينظر إليها مليا وهو يضحك ويستبشر ، وإلى الارض ينظر إليها مليا وهو يقطب ويعبس ، ثم أقبل على أصحابه فقال : يا عبادالله أما لورأيتم مار آه نبيكم محمد إذا لاظمأتم لله بالنهار أكبادكم ، ولجو عتم له بطونكم ولاسهرتم له ليلكم ، ولانصبتم فيه أقدامكم وأبدانكم ، ولانفذتم بالصدقة أموالكم ، وعرضتم للتلف في الجهاد أرواحكم ، قالوا : وماهو يا رسول الله فداك الآباء والآباء والامهات والبنون والبنات والاهلون والقرابات؟ قال رسول الله 9 : والذي بعثني بالحق نبيا لقد رأيت تلك الاغصان من شجرة طوبى عادت إلى الجنة فنادى منادي ربنا خزانها : يا ملائكتي انظروا كل من تعلق بغصن من أغصان طوبى في هذا اليوم فانظر وا إلى مقدار منتهى ظل ذلك الغصن فأعطوه من جميع الجوانب مثل مساحته قصورا ودورا وخيرات ، فأعطواذلك ، فمنهم من اعطي مسيرة ألف سنة من كل جانب ، ومنهم من اعطي ضعفه ، ومنهم من اعطي ثلاثة أضعافه ، أوأربعة أضعافه ، وأو أكثر من ذلك على قدر قوة إيمانهم وجلالة أعمالهم ، ولقد رأيت صاحبكم زيدبن حارثة اعطي ألف ضعف ما اعطي جميعهم على قدر فضله عليهم في قوة الايمان وجلالة الاعمال ، فلذلك ضحكت واستبشرت ، ولقد رأيت تلك الاغصان من شجرة الزقوم عادت إلى النار فنادى منادي ربنا خزانها : انظروا كل من تعلق بغصن من أغصان شجرة الزقوم في هذا اليوم فانظر وا إلى منتهى مبلغ حرذلك الغصن وظلمته فابنوا له مقاعد من النار من جميع الجوانب مثل مساحته قصور نيران وبقاع نيران وحيات وعقارب وسلاسل وأغلال و قيود وأنكال يعذب بها ، فمنهم من اعدله فيها مسيرة سنة ، أوسنتين ، أومائة سنة ، أو أكثر على قدر ضعف إيمانهم وسوء أعمالهم ، ولقد رأيت لبعض المنافقين ألف صعف ما اعطي جميعهم على قدر زيادة كفره وشره فلذلك قطبت وعبست. ثم نظر رسول الله 9 إلى أقطار الارض وأكنافها فجعل يتعجب تارة ، و ينزعج تارة ، ثم أقبل على أصحابه فقال : طوبى للمطيعين كيف يكرمهم الله بملائكته ، والويل للفاسقين كيف يخذلهم الله ويكلهم إلى شياطينهم ، والذي بعثني بالحق نبيا إني لارى المتعلقين بأغصان شجرة طوبى كيف قصدتهم الشياطين ليغووهم ، فحملت عليهم الملائكة يقتلونهم ويثخنونهم ويطردونهم عنهم ، وناداهم منادي ربنا : يا ملائكتي ألا فانظروا كل ملك في الارض إلى منتهى مبلغ نسيم هذا الغصن الذي تعلق به متعلق فقاتلوا الشياطين عن ذلك المؤمن وأخروهم عنه ، وإني لارى بعضهم وقد جاءه من الاملاك من ينصره على الشياطين ويدفع عنه المردة ـ وساق الحديث إلى أن بين فضل شهر رمضان ، وحال من رعى حرمته ومن لم يرعها ، ومايقال لهذين الصنفين يوم القيامة إلى أن قال ـ : فهم في الجنة خالدون لا يشيبون فيها ولا يهرمون ، ولا يتحولون عنها ولا يخرجون ، ولا يقلقون فيها ولا يغتمون ، فهم فيها سارون مبتهجون آمنون مطمئنون ، ولا خوف عليهم ولاهم يحزونون ، وأنتم في النار خالدون تعذبون فيها وتهانون ، ومن نيرانها إلى زمهريرها تنقلون ، وفي حميمها تغتسلون ، ومن زقومها تطمعون ، وبمقامعها تقمعون ، وبضروب عذابها تعاقبون ، الاحياء أنتم فيها ولا تموتون أبدالآبدين إلا من لحقته منكم رحمة رب العالمين ، فخرج منها بشفاعة محمد أفضل النبيين بعدالعذاب الاليم والنكال الشديد.