(باب ٢٦) *(ذبح الموت بين الجنة والنار والخلود فيهما وعلته)* الايات ، هود « ١١ » وما نؤخره إلا لاجل معدود * يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقي وسعيد * فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق * خالدين فيها مادامت السموات والارض إلا ماشاء ربك إن ربك فعال لمايريد * وأما الذين سعدوا ففى الجنة خالدين فيها مادامت السموات والارض إلا ماشاء ربك عطاء غير مجذوذ ١٠٤ ـ ١٠٨. مريم « ١٩ » وأنذرهم يوم الحسرة إذقضي الامر دهم في غلفة وهم لا يؤمنون
Same indexed hadith bihar-4022; it ends on this printed page after beginning on pages 349-351.
Show complete hadith text
كا : علي ، عن أبيه ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبدالله 7 قال :
Show clickable narrator chain
قال النبي (ص) وساق الحديث في مراتب خلق الاشياء يغلب كل واحد منها الآخرحيث بغى وفخر إلى أن قال : ثم إن الانسان طغى وقال : من أشد مني قوة؟ فخلق الله له الموت وقهره [١] وذل الانسان ، ثم إن الموت فخر في نفسه فقال الله عزوجل : لا تفخز فإني ذابحك بين الفريقين : أهل الجنة ، وأهل النار ، ثم لا احييك أبدا فترجى أو تخاف ، الحديث. « الروضة ص ١٤٩ » تذليب : اعلم أن خلود أهل الجنة في الجنة مما أجمعت عليه المسلمون ، وكذا خلود الكفار في النار ودوام تعذيبهم ، قال شارح المقاصد : أجمع المسلمون على خلود أهل الجنة في الجنة ، وخلود الكفار في النار ، فإن قيل : القوى الجسمانية متناهية فلا يعقل خلود الحياة ، وأيضا الرطوبة التي هي مادة الحياة تنفى بالحرارة سيما حرارة نار جهنم فيفضي إلى الفناء ضرورة ، وأيضا دوام الاحراق مع بقاء الحياة خروج عن قضية العقل ، قلنا : هذه قواعد فلسفة غير مسلمة عند المليين ، ولا صحيحة عند القائلين بإسناد الحوادث إلى القادر المختار على تقدير تناهي القوي وزوال الحياة لجواز أن يخلق الله البدل فيدوم الثواب والعقاب ، قال الله تعالى : كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب هذا حكم الكافر المعاند ، وكذا من بالغ في الطلب والنظر واستفرغ المجهود ولم ينل المقصود خلافا للجاحظ والقسري حيث زعما أنه معذور ، إذلا يليق بحكمة الحكيم أن يعذبه مع بذله الجهد والطاقة من غير جرم وتقصير ، كيف وقد قال الله تعالى : « ما جعل عليكم في الدين من حرج » * « ليس على الاعمى خرج ولا على الاعرج حرج ولا على المريض حرج » ولا شك أن عجز المتحير أشد ، وهذا الفرق خرق للاجماع وترك للنصوص الواردة في هذا الباب ، هذا في حق الكفار عنادا أو اعتقادا ، وأما الكفار حكما كأطفال المشركين فكذلك عند الاكثرين لدخولهم في العمومات ، ولما روي أن خديجة سألت النبي 9 عن أطفالها الذين ماتوا في الجاهلية ، فقال : هم في النار. وقالت المعتزلة ومن تبعهم : لا يعذبون بل هم خدم أهل الجنة على ماورد في الحديث ، لان تعذيب من لا جرم له ظلم ، ولقوله [١]في المصدر : فقهره : فذل الانسان. م تعالى : « ولا تزروازرة وزر اخرى [١] ولا تجزون إلا ماكنتم تعملون » ونحو ذلك ، وقيل : من علم الله منه الايمان والطاعة على تقدير البلوغ ففي الجنة ، ومن علم منه الكفر والعصيان ففي النار انتهى.
الهوامش · 3⌄
[٢]الحج : ٧٨.ص 350
[٣]النور : ٦١.ص 350
[٢]يس : ٥٤.ص 351
(باب ٢٧) *(آخر في ذكر من يخلد في النار من يخرج منها)*
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 351-352.
يد : الهمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير قال :
Show clickable narrator chain
سمعت موسى بن جعفر 7 يقول : لايخلد الله في النار إلا أهل الكفر والجحود ، وأهل الضلال و الشرك ، ومن اجتنب الكبائر من المؤمنين لم يسأل عن الصغائر ، قال الله تعالى : « إن تجتنبوا كبائر ماتنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وتدخلكم مدخلا كريما » قال : فلقت له : يابن رسول الله فالشفاعة لمن تجب من المؤمنين؟ فقال : حدثني أبي ، عن آبائه ، عن علي 7 قال : سمعت رسول الله (ص) يقول : إنما شفاعتي لاهل الكبائر من امتي ، فأما المحسنون منهم فما عليهم من سبيل ، قال ابن أبي عمير : فقلت له : يابن رسول الله فكيف تكون الشفاعة لاهل الكبائر والله تعالى يقول : « ولايشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون » ومن يركب الكبائر لا يكون مرتضى؟ فقال : يا أبا أحمد مامن مؤمن يرتكب ذنبا إلا ساءه ذلك وندم عليه ، وقد قال النبي 9 : كفى بالندم توبة وقال : من سرته حسنة وساءته سيئة فهو مؤمن ، فمن لم يندم على ذنب يرتكبه فليس بمؤمن ولم تجب له الشفاعة وكان ظالما ، والله تعالى يقول :« ماللظالمين من حميم [١]الانعام : ١٦٤ ، والاسراء : ١٥ ، وفاطر : ١٨ ، والزمر : ٧. ولا شفيع يطاع » فقلت له : يابن رسول الله وكيف لا يكون مؤمنا من لم يندم على ذنب يرتكبه؟ فقال : يا أبا أحمد مامن أحد يرتكب كبيرة من المعاصي وهو يعلم أنه سيعاقب عليها إلا ندم على ما ارتكب ، ومتى ندم كان تائبا مستحقا للشفاعة ومتى لم يندم عليها كان مصرا والمصر لا يغفر له لانه غير مؤمن بعقوبة ما ارتكب ، ولو كان مؤمنا بالعقوبة لندم ، وقد قال النبي (ص) : لا كبيرة مع الاستغفار ، ولا صغيرة مع الاصرار ، وأما قول الله : « ولا يشفعون إلا لمن ارتضى » فإنهم لا يشفعون إلا لمن ارتضى الله دينه ، والدين : الاقرار بالجزاء على الحسنات والسيئات ، ومن ارتضى الله دينه ندم على ما يرتكبه من الذنوب لمعرفته بعاقبته في القيامة.« ص ٤١٨ ـ ٤٢٠ »
الهوامش · 3⌄
[٣]في التوحيد المطبوع : لمن تجب من المذنبين؟.ص 351
[٤]في التوحيد المطبوع : ومن يرتكب الكبائر.ص 351
[٥]في التوحيد المطبوع : من سرته حسنته وساءته سيئه.ص 351
الهوامش · 4 footnotes⌄
[٢]يس : ٥٤.
[٣]في التوحيد المطبوع : لمن تجب من المذنبين؟.
[٤]في التوحيد المطبوع : ومن يرتكب الكبائر.
[٥]في التوحيد المطبوع : من سرته حسنته وساءته سيئه.