بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 80, Page 103
No indexed hadith on this page
This page is likely a heading, footnote area, or edition apparatus.
[١]وفيه أن التقليب أظهر معناه التحويل عن وجهه بجعل أعلاه أسفله، كما يقال: قلب الامر ظهرا لبطن، ويقال تقلب الشئ ظهرا لبطن كالحية تتقلب على الرمضاء، وإنما جئ به من باب التفعيل لأجل أن ذلك بالتدريج ولكن وقت الاعتبار عند نصف النهار و نصف الليل بمعنى أن الذي يكون محيطا بكرة الأرض أو يصورها في مد نظره إذا نظر في النهار إلى كرة الأرض رأى أعلى الأرض - مثلا - منورا بالضياء وأسفلها مظلما بالليل و السواد، ثم إذا توجه إلى الأرض بعد اثنا عشر ساعة مثلا يرى الليل والنهار المحيطين بكرة الأرض مقلبا ظهرا لبطن، الا أن ذلك وقع تدريجا، ولذلك عبر بقوله عز وجل (يقلب) بالتضعيف.
[٢]لكنه غفل عن أن رأس ظل المخروط بل معظمه خارج عن كرة الهواء، فلا سلطان لهذا الظل بالنسبة إلى كرة الأرض، فلا يزيد فيه سوادا ولا ينقص بعد مغرب الشفق أبدا، الا عند طلوع الفجر واسفار الهواء المرئى في مشرق الشمس.