بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 80, Page 104
No indexed hadith on this page
This page is likely a heading, footnote area, or edition apparatus.
[١]ليس المراد من ايلاج الليل في النهار وبالعكس، وهكذا تكوير الليل على النهار ما يزيد في مدة النهار والليل بحسب الفصول، بل المراد ايلاج الليل وسواده في بطن النهار وضيائه من جهة المغرب على الاستدامة وايلاج النهار في بطن الليل في المشرق هكذا الا أن ذلك يترائى لمن خرج ببصره أو بفكره وخياله عن الأرض وعرج بروحه إلى السماء وتصور كرة الأرض في مقابلته، فحينئذ يشاهد كيف يلج سواد الليل في بطن الضياء من جهة المغرب، وكيف يلج ضياء النهار في دبر الليل من جهة المشرق، وهكذا كيف يكور ويلف أطراف الليل على النهار كأنه يستر الضياء بذيله من جهة المغرب وكيف يلف أطراف النهار بضيائه الليل كأنه يستر السواد بلفاف بياضه، كل هذا على التشبيه البليغ البديع يجعل كيفية الامساء والاصباح وانسلاخ الليل من النهار مشاهدا لحس المتفكرين وينبه على عظمة الابداع وحسنه كأن تلك الآيات يعرج بروح المؤمن إلى فوق الأفق خارج الكرة الأرضية ويشاهده تلك البدايع ومحاسن الصنع ليعرف عظمة ربه.